الملاذ - أدب و ثقافة و فنون

 

 

 

 

 


رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-20-2012, 04:39 PM   #1

عبد ربه محمد اسليم

Registered User

______________

عبد ربه محمد اسليم غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: May 2006
الإقامة:
المشاركات: 189  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

افتراضي تخمة الدموع

 


تخمة الدموع
" إلى روح الشهيد المجاهد أحمد الشيخ خليل "
عبد ربه محمد سالم اسليم
قطاع غزة – فلسطين
( 0 )
وارتديت بردتك الرصاص ، رائحة الياسمين
هتفت أحبك
ملء الرؤى في جراحي
تمزقت لحظة الوداع
عفوا ،
لحظة اللقاء ! ...
وبكيت كالشوق
أسندت ظهري إلى الرياح
لا البحر يرهبك
ولا الإعصار
أحبك
وأعلن أنك مئذنة العاشقين
فأنت الصلاة
وحبك قاموس لا يجارى !
فأنت السماء
والأرض
والشجر الذي يكسر ظهر الأفاعي
ويعري القبة الحديدية !
منذ عرفتك اشتد نزيفي
وتخمة دموعي !
وصارت خطاي الرياح
حاولت ممارسة حبك
فكان الشوك ينبوع القصائد
والدم حفنة الصهوة
والصهيل المستمر
فتشت قلبي فلم أجد غير حبك
وهمس الزنابق
وصلوات السوسن
والرياح المشرئبة ! ...
يا أيها الدم المبلسم بالورود
ما الذي ترتضيه
أشذى الصلاة أم حرارة الصيام
كي تمنح الأشجار وردة
وقصيد
وابتسامة سنبلة !
فتضيء الدرب بالعشق والإيمان
وتهدي الشجر إلى أغنيات المطر ! ...
( 1 )
من سيردع الأفعى ؟!
من سيردع اليأس ؟!
ومن سيردع الريح الماجنة ؟!
ومن .. ؟! ، ومن .. ؟!
و ...
ما زلت أحبك بؤبؤا للشمس
ما زلت ...
وما ..
من ينزع الغيم من بين يديك ؟!
من ينزع الضوء من أهدابك ؟!
ومن ينزع الحزن من روحك ؟!
ومن .. ؟! ، ومن .. ؟!
و ...
أنت صهيل الدموع
الموج
وقبعة الرياح
فأمسح عن تضاريسك ظلال الكآبة
وتعبر قلق الكتابة
كأن الشموع تراتيل دمك
والحزن حب كل السواحل
ما زال صوتك سنبلة ،
وتخمة الدموع ،
وقبعة الرياح
رأيت جميع الدماء دماءك
والحزن جراحك
والابتسامة صبابة أشجارك
فأنت صائد الأفاعي !
سأبقى أحبك رغم الدموع
فأنت بوصلة المرحلة
لعنتك غاضت ما يأفكون
فكل الدماء ربيع
وكل الجراح تهنئة !
( 2 )
.. وصار دمك نافذة للضياء
وقناديلك باب السماء
فتوغل كالبحر في صوتي
كموج الوشم الذي يمزق الريح !
فتغدو غيمة توصل لأرض النبوة
والقدس آهة المحرومين
والفقراء
جراحك جمرة
ودمك محبرة
حين تثور البراعم وتشتبك مع العطر الذي يخرس الأفعى !
كسوسنه تسكر كل الحقول
فتمنح الدم معاني جديدة ! ...
تسعف الحزن
وتغني العشق
الشهادة
وتمزق بحبر اللوز السراب ! ..
( 3 )
سقط غصن من الزيتون بين الدموع
والصلاة الحارقة !
من يقتل فيك الشهادة .. ؟!
من يقتل فيك الشهامة .. ؟!
من يقتل فينا الحب المتداخل كالعشق
والصلاة
ومن ... ؟! ، ومن ... ؟!
ومن .. ؟! ...
أحبك
أنت الفارس بين أشجار الأرض
هواك عبير الزهر
وسلالتك الزعتر البلدي !
تتداخل فينا أنفاسك
تتسع خارطة الصهيل
فتمتد بين ظلين كساقية يومية
محبتك كالحبل السري
كالشريان التاجي
والدروب إلى جراحك مملوءة بالأزهار
وحقول الياسمين
فلا بأس ،
ذاكرتي متخمة بعبير دمك
ورحيق وجهك
وخطواتك المتأججة بعشب البحر
فتعرف دروب الشمس
والأمواج الموبوءة في بؤبؤ دمك ! ...
( 4 )
تعال نجدد وجه الشهادة
نزف دمنا للياسمين
وبيارقنا للسنابل
لتؤاخي البلابل على أسوار القدس العتيقة
وحروفك النابغة !
تعال لنكسر ظهر البحر
لتضحك الغيوم !
تعال لنزرع الجوع في الربى
فما الحصار سوى سوار !
والدم يحمل في المساء رسائل الدم الحبيس !
للشجر لغة
وللصبا لغة
وللـ ...
فتزهر الأوراد في باب العمود
فيرى دمك أسوار القدس العتيقة
والشمس أغنية رهيبة
فأراك تقترب
أسمع خطاك
والحزن يمنحك الابتسامة
فتشرش في جذور الليمون والحناء !
ما أجمل العشاق حين يبسمون ،
وبعد دقيقة يرون الشمس
والأقصى
ومحراب الخليل ! ...
والفرح فوق الخدود الصاعقة ! ..
( 5 )
وترسم لوحة الشعر المعتق بالبراءة والطهارة
وتدفع الصمت إلى التفتح
والصهيل
آه ، عدنا
ودمك يركض نحو القدس العتيقة
والأشجار المثقلة بالبروق
والدموع
والشموس الناضجة
ويشدني صبح
وأحلام ذابلة
كي أرفو ضلوع الصمت
والشمع المخبأ فوق الشفاه الذابلة
منذ احترفت الياسمين
والليالي الناضرة
الوقت يسرقنا
فنظرت في عينيك
والرياح الذابلة
سأراك بعد دقائق
ستصير شكل التين والزيتون
وكخيل يرد الصبا للطل
حين يراه يعانق الورد
ما أجمل العشاق حين يثورون الحزن أنبياء
وتنتفض حقول الرياحين
وعطر البرتقال
ما أجمل العشاق حين يستشهدون
يزينون السماء كالغر المحجلين
والزيتون إيقاع البرتقال !
جئت كوعد الرياح للأمطار
وأنت خطوات خرير زمزم
تضفي النبع للخيول
فتسرج وشوشة الشتاء
والحزن المشرش في الدموع ابتسامة !
( 6 )
وغزة تخلو مع الشهيد
وتسامر الريح العتيدة
والسمر ! ..
وتترجم كل عشق القدس العتيقة
تحكي لوعة الزيتون
ومذاق البرتقال
ووشوشة الشتاء الجميل
وأحلام اللوز الشقي !
فأراك في رائحة الياسمين .. في تباشير الصباح
وتقول لي : عتق دماءك .. واستمر
يوما .. ستنتصر الدماء !
وبراءة الزيتون
وطهارة الأنبياء ! ...
19 / 4 / 2012م
  رد مع اقتباس

 

رد

Bookmarks


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحـــث المتقـــدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 03:36 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11, Copyright ©2000 - 2019,

Powered by vBulletin
Copyright © 2000-2010 Jelsoft Enterprises Limited.