كنت أعرف أنّني طيفٌ
يخرج من كل الأفكار
أخبرتني بذلك لغتي
التي تركض الآن في الصحراء
......
للعالم لغة النمل
يجيء ويذهب على بابي
أختبئ عنه في خوفي منه
ما تبقّـى مني
أطعمه للعصافير
......
في رفضٍ وبلا مهارة
أمزق روحاً تملؤها الأورام
أفرغها من شهوتها ، ..
أجففها وأصلبها عارية
أحرقها للبحر وللريح
مازالت تتساقط على رموشي رماداً وفي كفي وذاكرتي
تعود ويعود إلى دمي تعـبي
تلك الروح تقاتلني
تهزأ بي
.. ..
أصطاد
أحلاماً يابسة لا تتحقق
أملأ منها عاسي
أتقاسمها والقمر
هذا قدره
هذا قدري
...
نافذتي المطلة على حريق النهاية
تتسع بتلذذ وسطوة
تنفرج عن عابرين بلا طمأنينة وبلا رهبة
والطرقات غاضبة تأكل الآثار بضراوة
والأرض لا تبدو قلقة وهي تحفر القبور
يندفع العبث وتنفجر الضوضاء
وما من سر قد يكون وراء كل هذه اللعنة الغامضة
ولا حقيقة قد تستحوذ على خبر ما يجري
لكنني وقد اضطررت إلى التراجع عن نافذتي
تشغلني فكرة أن الأقدار المحبوسة في الكهوف
والتي تلمع عظامها في ليالي المنعزلين
تـُجرّ في دمها عارية مخدرة منومة من مدار إلى آخر
تمرّ أناتها شاحبة ومشوهة
هذه فكرتي .. تبدو كذاكرة قتيلة
إنها وحشية مسممة
لكن ما من كائن يملك تبريرا لكل هذه الجلبة التي تأتي ولا تذهب
...
المطر أسرارٌ تهطل
والريح نهاياتُ الأمم الغابرة
والشيطان والسماء والظنون
كلها .. شهادةٌ على أن أول ما نتنفّسه
فراغ
...
قلبي طريقٌ مرصوف
لا يعبره إلأ الشك
..
إن شئتِ وطني؟
خذيه
أسراري؟
استبيحيها
وجودي؟
أطفئيه
دعيني مباركاً تصطفّ حوله القصائد
..
جدار طينيّ يتحرك في لوحة تتجاوز الزمن
أنا طريقه بلا نهاية
أقبع في قانونه كتمثال يتنفس
أحلامي تنثال من شقوقه
خلوده هو حقيقتي
وقصائدي مما يتساقط من ترابه المتحجر
رائحته المزمنة تفوح كلما انسكب دماغي على الأوراق
يزينني بالصدق كلما تحدثت
ويضع لأغنياتي موسيقاها العذبة
لا أبهى من عشقي المقدس
لا أبهى من جداري الطيني