اششش يا أصوات صوت الأذان يرتفع .
بليدة ،وأصبحت لا أشعر بالأشياء التي تستقيم حولي حتى صوتي الهادئ
لا أستطيع سماعه ولا أعلم أي من النقم
تدور حول جسدي. الآن يبدو أن الوقت هذا وبالتحديد يُريد أن
يفعل ما يشاء يسرق ، يقتل ، ويطمس الوجوه المعدومة
يُزيح الأمنيات ، يهدر الأحلام ، يرتكب ذنب عظيم بأن يمرر شريط فلم
أسود نِصفه يتضح حينما أنظر إليه وأنا أوجهه
لضوء والنصف الآخر لا أستطيع رؤية تفاصيله جيداً ، ربما لأن ملامحي
هُنا تختفي قليلاً معه و في الطرف الآخر
حينما أكون وحيدة واضحة أستطيع أن اقرأني وبتفاصيلي الدقيقة جيداً حتى
وإن كان نظري ضعيف هذا لا يعيق من الأمر شيء .
حينَ ارتكبت الخطيئة لم أحاسب نفسي على أني مُخطئة حقاً ، تخيلت بأن
الأمر الذي فعلته بسيط جداً أو تصورت أنَ
غداً سَتُمحى تلك العقوبة التي تُفرض على مُرتكبي الأخطاء ، وبكوني
أنا المُرتكبة الأولى فالأمر لا داعي للتفكير به
من أصله، وغدة أعلم لكن هذا الشيء لا يُجبرُني على أن أجعلني
دائماً في دائرة اللوم وأحصر نفسي في توقعات
ليستُ مفترضه ، تلك المَحطات التي تسابقت بدورها كي
أخطو بها جعلتني كذلك لا أسمع ، لا أشعر ، لا أرى، لا أحلم ، لا أتمنى
ولا أضحك أيضاً ، في بعض الأحيان الأمور التي تمرُ بك تجعلك كائن
بلا روح فارغ شبة معدوم غير قادر على استنشاق
الهواء أو بِتصنيفه أخرى غير صالح للعيش بِحياة يعيشُ بها البشر الذينَ لا زالوا يتنفسون .
في أحيان أتخيلوني مهرجاً يأتي لِحفلات الأطفال حتى يُثير رغبة الضحك والاستمتاع لديهم وأجد نفسي أضحك
وأبكي في آنٍ واحد ، كيف ليَ أن أجعل نفسي في لحظة واحدة ضمن مُتغيرين لا يتشابهان أبداً لكل منهم محفل خاص به
وكيف لي وأنا لا أشعر بأن أهدي لغيري الفرح وأهديهم ذات الشعور الذي أبحثُ عنه وكيفَ أتقنت تلك المهارة
وبِجدارة تامة دون اختلال في حركة يُستغرب منها ؟!
ذات يوم وأنا أسيرُ في نفس طريقي الذي لا ينتهي أسدلَ عليّ أحد المارين
سؤال وقال حينما تُجيبين عليه دون
زيادة أو نقصان سَتكسبين قيمة السؤال الثمين لِنفسك وسَتُدركين أي من
الكائنات أنتِ تُصنفين مهما بلغتِ من التجارب
التي لا تُعد ولا تُحصى ، كان السؤال أعظم سؤال مر عليّ بحياتي جعلني أحتفظ به
ولا أفرط بتفاصيل الجواب لِأي أحد
كان .
وسألني كيف للبشر أن ينطفئ بريقهم قبل أوانه ؟!
حينها أدركت أن على البشر أن يعيشون طالما لم يقترب منهم الموت ، وطالما
لا زال العصفور يطير في السماء
علينا أن نُحلق ، وعلينا أن لا نُحدد مقدار الذي نُقدمه بأنه ضئيل جداً ونحنُ
لا نستطيع تقديم أي شيء أخر قد نرى
الأشياء التي نقدم صغيرة لا تستحق التقديم وقد يلهثُ الآخرين في البحث
عن تلك الأشياء التي تُعتبر بنظرهم كبيرة
وعظيمة أيضاً ، البريق الذي لا نستطيع رؤيته بأعيُننا قد يكون نعمة من
الله حتى لا ترتفع أنظارُنا إلى الأعلى ونسقط
نحنُ في الدرك الأسفل وحينها لا نجد أحد يبحث عن الأشياء التي نُقدِمُها .
أحببتُكَ جداً حينما شعرتُ بِعظمتك.