رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-17-2010, 11:47 PM   #1

 
الصورة الرمزية جوزيف غوبلز

جوزيف غوبلز

وزير البروباقندا

______________

جوزيف غوبلز غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الإقامة: في مزبلة التأريخ
المشاركات: 52  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى جوزيف غوبلز

Icon9 تباً للمطجن.!


شبقٌ إلى الطعام!

(الجزء الأول)
حينما يستبدّ بالأحشاء هوس الجوع، و عندما يعصف التضور بتلك الأوصال المعدية الملبدة بالأحماض النتنة اللزجة، ليتحشرج الحلق المجفف تضامناً لرشفة الماء الزلال البارد كالثلج، عندها....
تندفع الأفواه النهمة في شبق إلى الطعام، لتبرز من بين حنايا الجسد البشري اللطيف أنياب الوحوش المسننة و غرابيب الهمجية السوداء مصحوبة بمخالب الغول الزرقاء، متدفقة كسيلٍ غاضبٍ جزعاً من ضعف حالها في حضرة حاجة الطوى، لتلتهم بانتقام بربري صنوفاً تشمئز منها النفوس القذرة حال تعفنها!، حينها فحسب آن لنا أن نصادق بختم (عالي الجودة) على مقولة الفلاسفة المغرقين في الإسفاف الهرائي :
((أن الإنسان حيوان ...و لكنه ما برح ناطقاً!.))
تلك هي حالنا حينما اندلعنا كلسان كلبٍ لاهث بحثاً عن طعام نؤويه في أحشائنا التي فراها الجوع و بطشت بها يد المسغبة الغائلة قبل أن نؤوي أجسادنا المنهكة تعباً و لغباً من جراء المعاملة القابضة المتوحشة حتى غدونا عند خروجنا من الثكنة كالمحررين من أغلال معتقل بوشنفالد النازي!.
خرجت برفقة حضرة القاضي في عربته (الجيب) وانطلقنا في جنون أعراب جياع، قد أحال جوعهم العقول إلى التخلف، و ساق بهم في ركاب البلادة و الحيوانية رغم وجود شريعة المدنية.
و بينما نحن بالعربة، إذ أنقدح مصباح الأفكار البلهاء على رأس حضرة القاضي ليعلنها في صرخةٍ ابتكارية فينظر إلي كطفل تهلل وجهه حين اكتشافه لحلِّ لغزٍ سخيفٍ قائلاً:
- وش رايك بالـ((سي فوود))..؟
لم استطع التفوّه بحرف معرب أو معجم واحد، فلقد ألجمني الجوع حتى انبجست الأسنان من بين الشفتين الجافتين، كجائع إفريقي ينتظر طابور الطعام آملاً في وصول مرسول الموت قبله ليريحه من عناء التحير و الانتظار.
اكتفيت بالإيماء حالما رأيت ولعه الشديد بالإجابة، لم أرد أن أثير حطام نفسي الثكلى بكل ما هو تحت مسمى (الطعام) في وجه هذا المتألق الُمترب، لقد خشيت على شعوره الغشائي البكر من أن تمزقه أصابع تلاعب الأفكار، فلقد كنت –بكل معاني انعدام الحياء و الخجل- توّاقاً للوقوف إلى أحد المطاعم القذرة التي يديرها بنغالي حقير كالجرو المتسخ ليقدم لي بيده المتخمة بالديدان الشريطية و الأقذار الشرجية وجبة الغل و الحقد موسومة بالـ(الطعمية) لأتكئ في نهاية المطاف على رصيف العفن مستجلباً ملامح الجاذبية في الأرض المضمخة بالبصاق البنغالي الأصفر المشوب بالحمرة الدموية.
هؤلاء الأوباش الميكافيليون جاءوا كالقرود من أدغالهم ليديروا لدينا أمانة البطن و ما وعى..اللعنة على الاتكال..فلو كان الاتكال رجلاً لخنقته حتى أرى بريق لعابه الرغوي يخرج متدفقاً من شدقيه.
بقيت واجماً لبعض الوقت، و حينما أضاءت الإشارة الحمراء رمقني حضرة القاضي بنظرةٍ جانبية ذات مغزى، و قال لي في استفسار خال الذهن:
- يا أخي أنت وش تبغى تاكل.
رددت بسذاجة مقلد:
- c4..
-قصدك سي فوود..شكل اختبار سلاح الهندسة لاعب بحسبتك..تدري عاد..يقولون أن صوارير البحر زينة للرجّال..ما ودّك نجربها.
-قدام..
-حلو..بس يا أخي تعرف مطعم جيد..خبري الصنارة أطلق مطعم بخميس مشيط..بوه مطعمٍ ثاني؟.
- والله يا أخي ما اشتغلت معقب للبلدية هنا..أسأل أي واحد من الشباب تشوفه كفو.
- تدري شكلي بأسأل الحاج عتريس..خبري به مجنون مطاعـ....
بترت عبارته بصرخة صريع الجان حينما لاح لي في أفق جبهته العريضة إسم ذلك القرصان النكد الذي اكتوى من التواء حظه الحظ، الحاج عتريس ذلك النحس المتجسد في صورة إنسان .
لست أنسى –و هيهات أن أنسى- ذلك الموقف المخزي حينما جاءت النكسة بإلحاح الحاج عتريس بأن نحلق رؤوسنا الجرداء لدى (حلاّقٍ تركي)، فراح يمجد من عمله و يُكبر حسن إتقانه بأسلوبٍ دعائي ممجوج كالذي درجت عليه طباع الأغرار من شبابنا الأبله،و لقد مكثت سويعات أقلب فيها صفحات الواقع، فهو لم يرى عمل التركيّ متهندما على جدران وجهه الكريه، ألمجرد مديح الإمّعات الذين يحكمون على ظواهر الشيء بحسن ملامحه يستحسن الثناء عليه بكل شيء!.
لا أجد غضاضة يا سادة من القول بأننا ولجنا في ذلك اليوم المشؤوم إلى (مجزرة) و ليس (صالون حلاقة) حينما وافقنا رأيه النكد الكئيب المسرف في النحس، لتعبث بوجوهنا مشارط الترك و شفراتهم فتحيل معالمنا إلى خريطة خُطّت باللون الأحمر فنحتت الهلال و النجمة في انتماء وطني و عنصرية شعوبية تركية لا نظير لها، إما عن حلاقة الذقن....فحدّث ولا حرج، فأحدنا مخطط لخميس مشيط و الآخر مخطط للرياض و الثالث مخطط لجدة... كُلٌ بحسب الرغبة..
لقد حمدت الله أن الجزار (التركي) لم يحزّ أعناقنا كما تحزُّ أعناق الهدي في عيد الأضحى المبارك.
وتحت مشرطه متأبطاً، لم أكن أعاني من آلام الجراح بقدر ما كنت معانياً من ألم التعفن،فلقد أزكمت أنفي رائحة عرقه النتن المنبعث من لغاديده الملساء.
و حالما انتهى من العمل باشر بالمطالبة بمبلغ مالي قاصمٍ للفقار عرفاناً لجهوده البنّاءة في (تقطيع) وجوهنا الحمقاء، و(نقش) الرسوم الفنية الجمالية و الهندسية منها على ملامحنا المتعبة.
حقاً لقد سخر منا ذلك الخنزير..!
و حُق له أن يسخر..لاسيما في حضرة عقول نسائية الميول عاطفية الهوى كعقل صاحبنا الذي أغدق عليه بالمديح و الثناء حينما رأه يمد يده المختلسة إلى مبلغٍ عملاق بالنسبة إلى عمل (حلاّق)..
وبعد حادثة شهر محرم27ـ، بصقت على مآثر ذلك الرجل المزيفة بكل معاني الكراهية راجياً ألا ألجأ لصحبته في يومٍ أدهم الفكر مخمور الهوى.
باشر ضحية الخداع المرير (حضرة القاضي) الاتصال بالحاج عتريس، و فور إضاءة شاشة ذلك الأخير تناول جانب الحديث مختطفاً زمام الكلام من شفتي حضرة القاضي الذي ضل صامتاً في ذهول لفترة وجيزة ليبغته بسؤاله الفضولي المباشر قائلاً:
- هاه وين بتسكن يا حضرة القاضي؟.
- و الله للآن ما قررنا.
- بس قل لي ..وين..أنا عارف أنكم راح تسكنون بالذهبية ويني عنكم هماها عوايدكم..
- المهم..تعرف لنا مطعم كويس..نبي سي فوود..
- ليه..؟ ترفع معدل الفحولة عندك يا المجحم..؟؟
و هنا تدحرجت حلقات الضحك من أعماق حلق حضرة القاضي بقهقهة جليلة ذات إيقاع ثقيل مثخن،ليعقبها قائلاً:
- المهم..تعرف و إلا لا..
- إيه أعرف..و واحد قريب بالحيل و شغله ممتاز و راح تشكرني عليه و أنتبه لا تدمن تراه خلاعة ..واااو..شي خيالي..
- لايكثر هرجك..أخلص علينا ..وينو بوه..
- عندك قريّب..تلقاه عقب إشارة الخميسين.
- زين زين..وش يقال له؟.
- (السنارة)..
و حالما سمعت تلك العبارة الأخيرة تنتقل عبر موجات الاتصال لتخرج أحرفها متكاملة في نسق جملة معبرة انتابني شعور لا يوصف بالعظمة، يا للهول..إنها تحاكي نزعة القرصنة و الميول البحري لدينا جميعاً، بدأت حينها أقلّب في حساباتي، (السفينة) إسم ذي دلالة عظيمة على التحدي و مصارعة الأهوال و الانغماس في غياهب الظلمات،إسمٌ يحمل من المعاني أكثر ما تتحمله حروفه..
افتر ثغري عن ابتسامة ماكرة، ليحدجني حضرة القاضي بنظرة جانبية من ذات الطراز، و حالما انتهت المكالمة قال لي مبتسماً:
- اعتقد إنّا لقينا اللي نبيه..
أردفت قائلاً في هدوء واثق مستغنٍ:
- لا تتسرع..ما خبري بالحاج عتريس قد دلنا على شيء إلا و جاب لنا الطعة..! .
- يا رجال الدنيا تحتاج لمزيد من الاستكشاف و التجربة.
- إيه بس مو على حساب بطني عاد.
- أقول..تكفى هالكوسة مليسة المعدة ..إلها شهر عيّت تظهر.
و هنا لزمت الصمت في غضب، و جعلت اختلس إليه النظر غيلةً في احتقانٍ ساخطٍ حزين، كطفلة تتأبى على والدها أن يُخرجها من الملهى!.
فلقد بُهتُّ بعبارته الأخيرة..ليس لكونها ضرباً من الزيف، بل هو واقعنا المرّ،فالأمعاء تشكو صخب لزوجة الكوسة و المعدة أصابها مرض الذهان الأحشائي، فرسائل الاكتئاب المعنوي قد تجسدت في قصعةٍ صدئةٍ قد مُلئت بقطع الكوسة المسلوقة الصفراء، تقدمها إليك يد عامل بنغالي عفن، لتُلتهم في غصة متزقم تحت الأمر الواقعي، فلا فطور إلا الكوسة، و لا غذاء إلا الكوسة، و لا عشاء إلا الكوسة،و على الرغم من هذا..تأتينا عديمة الطعم و الرائحة خالية من أي وسائل تشجيعية لتناولها، لزجة ذائبة طرية في منظرٍ يبعث على الغثيان و التقزز، قد أوبقتها مياه الغليان المضطرمة.
دنونا من إشارة الخميسين المرورية، و هنا جالت الأعين في الحدقات بحثاً و تحرياً عن المكان المنشود..فلقد بدا جلياً أن عدد الضحايا قد ازداد ارتفاعاً بأحمقين بعد أن كانت واحداً!.
و على حين غرة منا، صُعقنا بهجوم شرس من قبل عربة تسعينية الإنتاج، متراقصة الأطراف، متخلخلة التوازن، متهرئة الملامح، اندلقت كقذيفة هوجاء تسير معاكسة لطريق السير، فهب حضرة القاضي في سرعة متهور لتلافي حدوث الاصطدام بها، فانحرف يسرة إلى الرصيف لترتطم عجلات (الشيروكي) بعنف بالغ القسوة على جبين الرصيف الأجلى، فتقفز بشدة إلى اليمين في حالة من التوتر الاتزاني،لتميد بنا في قوة عن ذات اليمين و الشمال فيستقر بها الوضع بعد هدوء السير على الرصيف الأيمن الجانبي.
قد تقصر العبارات عن وصف شعورنا الداخلي بالذعر و الهلع الشديد، فقلوبنا غدت جوفاء إلا من معاني الفرق، و عقولنا شُغرت ليملؤها الرعب الشديد بهيلمانه الأسود،و مكثنا ردحاً من الدهر نسترجع الأحداث بتروٍ ثقيل، ترى أعيننا تدور في ذهول و فجع، العرق يتفصد من جبين أحدنا كما لو كان مستغرقاً المكث في حمام الساونا!.
نظرنا بشكل مريع إلى بعضنا البعض، و جعل كل منا يلتمس بنظرات السلامة مكامن الشخص الآخر، حتى تنهدنا بعنف بليغ، و حمدنا الله السلامة و النجاة من هول الموقف.
أما عن العربة المنحرفة؛ فلقد جعلنا نجول برؤوسنا بشكل مركزي محوري كما تفعل البومة تماما، ففاجأنا المنظر الملوث للبيئة المرورية هناك..!
لقد كانت العشرات من العربات تسير في تحدٍ سافر بعكس الاتجاه، متجاوزة بذلك قنطرة النظام إلى المخالفة الصريحة، في لا مبالاة شديدة تجعلك متيقظاً بوجل، متربصاً فجائية الولوغ في معمعة الضياع الوشيك بين عرباتٍ تغدو و تروح في فوضى عارمة، لا تعرف للسير نظاماً إلا ما جادت به قرائح سائقيها المضطربة، فالكل هناك يُحكِّم ضميره اللاواعي؛ الفاقد للحس الأمني، منظما بسجيته المعتوهة نظاماً مرورياً يليق بمقام عقله من بين عقول البشر.
و قد يبلغ بك الشأو مبلغاً بعيداً حيال هذا التماوج المضطرب، فلا ريب أن ينتابك شعورٌ بالشك من أنك تسير بالاتجاه الخطأ و أن من حولك على صواب!..
لقد كانت تلك بلا ريب أولى بواعث النحس العتريسية!!..
انطلقنا في حذرٍ شديد، خائفين مترقبين، متوخين الاحتراس بكل معاني اليقظة، حتى بلغنا الغاية من المطلب الموبوء.
- السـ..ـنا..رة..
جعل (حضرة القاضي) يتهجّى أحرف العبارة بتكلّف مُسنٍ أُميّ لم يُكمل الثالثة الابتدائية في مدرسة النجاح الليلية.
و هنا ارتسمت الابتسامة الباهتة على محيّا حضرة القاضي ليردف قائلاً في نشوة المنتصر:
- يا للا..وصلنا أبشرك للمطعم..
دفعنا الأبواب في تهيؤٍ للدخول إلى ردهات المطعم البحري بملابسنا العسكرية الملطخة بالأوساخ و القاذورات دونما حياء أو خجل يعرو وجوه أوابد الوحش الجائعة.
و حالما تحدرنا من العربة في موقف خارجي ،إذا بأشعة الشمس الحارقة تُلهب الرؤوس العارية الجرداء بسياط القيظ السليطة، ليخترق الفوح الجهنمي مسام تلك التباب المُحدّبة متوغلاً في الأعماق ليقضي على آخر مظاهر التعقل و الاتزان.
سرنا مترهلي الحركة جوعاً و ظمأً، أحدنا افحجاً قد سلخت عوامل الحرارة و التعرّق و الأوساخ ما بين فخذيه، حتى تجلى في هيئة البطريق، و الآخر كالثمل يتمطّى أعتاب العته الجسدي في مسرحية هزلية حقيقية ستنمّي لرائيها صورةً بالسُخف الواقعي.
انتهينا إلى بنيان شاهق يتيم المنشأ، نظرنا إلى الأعلى فرأينا مرساة زجاجية عملاقة قد جُعلت واجهةً لهذا المبنى، وكُتب عليها بعبارة غليظة (السفينة).
دلفنا إلى الداخل، فكانت المفاجأة صارخة..لقد كان المنظر داعياً للتفكر لمن فقد ملكة العقل في سكرة آلام الجوع الكاسحة.
إنه مهيبٌ بحق..
مُسبغاً بدثار الذهول الشديد على العقول البسيطة الجوفاء.!!


=يتبع=

(ملاحظة:كُتب في مواقع أخرى باسمي الصريح/ أو باسمٍ مستعار آخر the.man).

__________________

"كلما سمعت كلمة مثقف تحسست (سروالي).."
أ.هـ

جوزيف غوبلز العربي!


حينما كنتُ صغيراً..كنت مثله تماماً..كأي قيمة أخلاقية منتهية!

  رد مع اقتباس

 

قديم 07-18-2010, 04:46 AM   #2

 
الصورة الرمزية mr.drug

mr.drug

GoOd MaN

______________

mr.drug غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الإقامة: London/Riyadh
المشاركات: 19  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

افتراضي


جوزيف
خواطرك ملهمة بشيء من الواقع..
تجيد أسلوبا رائعا في صياغة الحدث والوقع..
خطاباتك تمتزج بشيء من العسكرية الصارمة..

ما كنت كاتبا ولا ناقدا..
ولو كنت..
لخانتني امكانياتي في محاذاة صياغة عباراتك..
عباراتك..
عباراتك.. التي تفتقد لشيء من الرقي في اختياراتها وصياغتها..
مع العلم بأنها جميلة في أغلبها وعامتها...


أيها المثقف المتحسس لسروالك..حين تسمعها..

كفاك هذيا بالناس ومقاماتهم فلست بنغاليا لتكتتب ما أردت عنهم..
ولست ملاذيا لتلحقنا ببعض عباراتك الثقافية..
ليتك كنت من أصحاب العقول العاطفية لتدرك بأن حضرة العقول النسائية الميول عاطفية الهوى تجيد اختيار عباراتها..

أعذرني يا صديقي..

فأنا لست متهجما عليك في كتاباتك..
تستهويني قراءة مقالاتك وأتشوق إليها..
أنتظر بتشوق لتكملة مقالك..
لطفا منك وكرما.. أن لا تمزجها بما لا يحب العامة سماعه أو قراءته من ألفاظ وعبارات..

ودمت بخير يا عزيزي..

__________________
عبد الله

  رد مع اقتباس
قديم 07-18-2010, 08:05 AM   #3

 
الصورة الرمزية رجل شرقي

رجل شرقي

أنيق جداً

______________

رجل شرقي غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الإقامة: US.
المشاركات: 22  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

افتراضي


ملهماً انت ..
اسلوب جميل جداً
بإنتظار المتبقي منك

__________________

،
يا وطني الأصفر

  رد مع اقتباس
قديم 07-18-2010, 11:43 AM   #4

 
الصورة الرمزية إيثار زاهر

إيثار زاهر

أحشش للحرية

______________

إيثار زاهر غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: Sep 2005
الإقامة: Miami
المشاركات: 1,126  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

Icon14



اختياراتك اللغوية مثيرة للاهتمام ، لست بعيدًا عن القول أننا براميل قمامة ملؤها البراز ، ولا أخالك تتعفف. تمرر أفكارك الفلسفية بجدية ممزوجة بالسخرية في بناء يحمل إمكانات الاقتراح ، دون أن يبديها لمن ليس في حاجة لها.


متابع.

__________________

لست صالحًا
أو قابلا للتدوير
أو للتكرير

أنا مصنوع من أشياء
تصدأ وتأكل نفسها

موادَ من عدمٍ خامْ

  رد مع اقتباس
قديم 07-18-2010, 03:00 PM   #5

 
الصورة الرمزية غريبو

غريبو

صدى صرخة على صخرة

______________

غريبو غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الإقامة:
المشاركات: 829  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى غريبو

افتراضي


فلسفة خاصة....خاصة جدا, مع استعمال اسلوب لاذع. جميل كتاباتك,
أحسست بألم عند وصفك البنغالي, تذكرت الرجل الألماني اللذي نعت العرب بالقذارة.

أسلوب حلو بألفاظ بعيدة عن جو الملاذ.......

__________________
_________________________________________________

ولولا زفيري أغرقتني أدمعي ولولا دموعي أحرقتني زفرتي
  رد مع اقتباس
قديم 07-18-2010, 07:59 PM   #6

 
الصورة الرمزية طُهر

طُهر

عَلَى شَفَى غَصْة

______________

طُهر غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الإقامة:
المشاركات: 229  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

افتراضي


بالغت بوصف البنغالي حتى خلته ممن ينقضون الوضوء

وممن خلقوا ليكونوا مجرد نجـاسـة ~


ووصفت الجوع حتى إهترئت معدتي
من فرط الألم .. ~


نص بليـغ للغـاية ..


غوبلز ..

أهنيك على عمق تفكيرك ..

:

بإنتظارك

__________________



ليتَ الوجَع عَينُك فَ أفْقَئُهَا


http://www.formspring.me/purety

  رد مع اقتباس
قديم 07-20-2010, 11:00 PM   #7

 
الصورة الرمزية جوزيف غوبلز

جوزيف غوبلز

وزير البروباقندا

______________

جوزيف غوبلز غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الإقامة: في مزبلة التأريخ
المشاركات: 52  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى جوزيف غوبلز

افتراضي


دموع الألم
2-3

حالما تتهادى في ردهة هذا البناء السامق، وقبل أن تناجي زهو الطعام، ترى عجباً عجاباً..

علوٌ شاهق، قد غُلفت الجدران بالأشكال الخشبية الداكنة، و كأنها قمرة القبطان، يسري إلى الآذان خرير الماء عذبا مداعباً الأسماع بنشوة الارتخاء، تتخطفك أنامل الروائح البحرية المنبعثة من جدول الماء المحيط بالجسم الخشبي الهائل، ذلك الجسم الذي جسّد شكل السفينة العملاقة تعلوه طاولات الطعام في شكلٍ حلقي، و كأن بي متصوراً ذلك المنظر البديع تحت نجوم السماء مطرزة ثوب ليل البهجة في خضم معمعة ارتطام الأمواج و تصارُعِها و قد علت تلك الطاولات زجاجات الرُوَمْ الخضراء، مُمسكاً بأحدها (القرصان حبشوش) في همود سَكِرٍ منهك ترى ذبول عينيه بادياً تنطق شهقة تلو أُخرى.!
-تشتي حاقة يا عم.؟؟
أفقت من غيهب الأحلام اليَقِظَة على أنفاس هذا "الجرسون" العفنة، و قد بدت على ملامحه علامات الاستفسار و الذهول الأبلهين، جعل يقلّب عينيه في دهشة أحمقٍ فاغرٍ فاه السؤال في تهريج مصوّر، فأعقبت ذلك المشهد الماجن في عالم النبوغ بزفرة القرف قائلاً في لا مبالاة:
-إيه ..نبي يا معلم ربع كيلو ربيان مقلي..
و هنا تدخل حضرة القاضي الذي بدأ لعابه ينهمر من بين شفتيه المجففتين كالوابل الصيّب في لذة نهمٍ وقد بدت شهوة الجوع في عينيه لامعةً:
-يا ريت تسوي لنا سمك طاجن..و جيب معه ثلاثة بارد..!
رددت في استفسار منكر بخفوت:
-وجع!!..وش ثلاثة بارد يا بو؟؟.. شايفه شايب من المزاحمية؟.
و هنا احتقن وجهي بحرارة الحرج، فصاحبنا القاضي لم يقف لحيلولة دون انهمار سيول اللعاب الغروية من بين أشداقه المتدلية في فحشٍ طاغي ليعطي –برزء منظره- دلائل قاطعات على غياب وعيه المظهري.
جررته من طرف ثوبه و عنقه ملتوية إلى الوراء في انجذاب سحري إلى منطوق الطعام، و أجلسته على إحدى طاولات السطح،و مكثت ردحاً أتأمل المكان، فهنالك شيئاً لم ألحظه إلا الآن..
يا إلهي...!!
المكان خالياً من وجود الزبائن.؟
لا أرى بشراً يتردد إلى هذا المطعم الفاخر في مظهره، فلقد ضللت أحمل الهم و الحَزن و الحرج في أحشاء مخيلتي حينما يرانا رواد السفينة بثيابنا المتسخة في جوف هذا المطعم في عقر النهار؟.
أما الآن ..فلقد دبّت وساوس الأفكار تعبث بأصابعها في عقلي المملوء بالأخلاط الغليظة، تخفقها كما تخفق الملعقة صفار البيض في سرعة طاهٍ صيني محترف.
أتُراه مطعمٌ جنيّ زواره من بني الجان؟.
هذا ليس بمنطقي..دعونا نقرأ المشكلة بصورة منطقية فلسفية:
المقدمة الأولى: أنه قد افتتح للتو..
المقدمة الثانية:لالالا..مستحيل.. كيف و عتريس يعرفه منذ زمن بعيد..
النتيجة:آها..لربما أصابته اللعنة العتريسية بالنكد السرمدي..
نظرت إلى صاحبي حضرة القاضي الذي ازداد رزءاً جنونياً كمن استبدت به شهوة الجنس لترى بزوغ عينيه كالبيضتين وتشاهد خفق قلبه من خلف أضلعه شرهاً لها.
لقد تماوجت عيناه بشكلٍ مريع..يكاد أن يقطع نياط القلوب بمنظره المدويّ –ليس برعب الخائف.بل برعب المشفق الرحوم-.
تدفق سيل المياه اللزجة اللازبة في استمرار اشمئزازي ليصنع لنا طبقاً سائلاً غليظاً على طاولة الطعام، فلقد اُفلتت زمام الأمور من بين يديه حينما تجلّت له صورة السمك المشوي على صفحة السُفرة الموضوعة على الطاولة.
جررته من يديه تارة إلى طاولة أخرى و طلبت منه أن يُقسم لي بوفاءٍ كبيرٍ ألا يعود لمثلها، و لكن السد العالي عجز دون الحيلولة من تدفق الطوفان المتفجر.
مكثنا دقائق من الزمن ننتظر بتربص ذات الأنياب نتحين الفرص المواتية للانقضاض على كل معنى من معاني (طَـ .ـعَـ .ـمَ)، و هنا تدفقت الأحلام الغرامية في وصف حُسن الطعام و شدة عذوبته حينما تنساب ملوحته ممتزجةً باللعاب و كيفية ذلك الشعور الشهواني الغرائزي الذي لا يقاوم و هو يعتري اللسان و البلعوم في حال تقلّب قطعة الطعام في أسرَّة الأفواه، و هنا بدأت سُبل الغواية تأخذنا لنتصور الإيحاءات الإباحية في تحرشٍ مخزٍ بالمأكولات البحرية التي توارت حياءً و خجلاً مطيلةٌ بنا الانتظار و كأنها العروس تتجهز لتُزفّ إلينا ببشرى انتهاء ردحٍ من المعاناة الهائلة سيُجلى عن عاتق الواقع كجلاء الانجليز عن دانكرك عام 1940م.!!
تقدمت خطوات اليماني الذي يعمل (جرسوناً) لدى المطعم بثيابه البالية الفضفاضة و التي تحمل في طياتها تمازجٌ قبيحٌ للألوان الزاهية،و قد نطق وجهه بشِراً و سروراً في بلادة منقطعة النظير،تراه بشكله الفاحش الذي يثير في جو الطبيعة قرفاً؛ قد نشُزتْ أجزاءٌ جانبية من شعره المفلفل الذي أشبهه تماماً (بأسلاك الليفة الخشنة) في تمردٍ صريح عن قبعة الطهاة، يسير مُبدياً أنيابه و لبناته الصفراء في صورةٍ تبعث على الظن بأننا ولجنا مصحة عقلية و ليس مطعماً للمأكولات البحرية..!
قدّم الطبق في آلية غريبة لم أرى لها مثيلاً في حياتي، و انصرف ضاحكاً دونما سببٍ..يا إلهي..لقد أُصيب بالهسيتريا التحولية!!.
توجهت المُقل إلى مائدة الغذاء و هنا كاد الموقف أن يحوّلنا إلى أقرب المستشفيات في قسم الإنعاش الاصطناعي، فلقد باشرت بواعث الغيبوبة بالهجوم إلا أن جيوب المقاومة "الجوعية" أبدت بسالة لا نظير لها.
-بسم اللــ.....
انطلقت الأيادي بسرعة صاروخية تكاد أن تفوق سرعة الصوت لتخترم الأطباق في منظرٍ همجي وحشي قبل أن تُكمل كلمة الافتتاح و الاسم السري لعملية "البلع"، تفري بأوصال الطعام فرياً وقد استحالت أيادينا إلى مخالب حيوانية، لتفتح بوابة الجياع فتُلقي في الأشداق المتسعة على آخرها بألوان السمكيات و المقليات البحرية..
ومن حينٍ لآخر ترى الأشداق تكتحل بمزيج الألوان الغذائية، مخضبة جوانب الشفاه بالحمرة الداكنة و الخُضرة القاتمة، مما يحدونا إلى إزالة أثر الاغتصاب "الجوعيّ" و ما نتج عنه من خروج إفرازات "فموية لعابية" بالوسائل البدائية اليدوية البسيطة، فلا أفضل –في قومٍ تلك حالهم- من استخدام طُرة الثياب للتنظيف المبدئي.
ترانا شُعثاً غُبراً نستلهم مائدة الغذاء باليدين فلا فوت و لا وقت ولا مناص و لا وزر، نجسّد لك في دراما واقعية صورة البؤساء الأشقياء الأغبياء الذي يعانون وطأة الرأسمالية الجشعة.
و من لقمة إلى أخرى، و بئر البطن لا ينضب جوعه، بل ما زال يطفح بالثوران مطالباً بتعبئة المعدة حتى الحنايا في تفاؤل مبكر بجودة الطعام قائلاً ((هل من مزيد))!!..
ترى وجوهنا المتسخة كجياع أحياء منفوحة الغراء الذين ما فتئوا أن اكتسبت ملامحهم و سحنتهم طبقة السواد القذرة الغليظة شقاءً و بؤساً وفقاً لمقاييس الفقر الصناعية، يُهرعون إلى الطعام في جنونٍ فاق جنون البقر حدةً و اشتداداً، يتجرعونه و يستسيغونه بشتّى معاني التلذذ و الاشتهاء، يتقاتلون على اللقمة الواحدة كقطط النفايات، ترى بيرق اللعاب يومض من حنايا الشفاه التي ما برحت تتلمّظ توقاناً إلى التذوق و الالتهام بشراهةٍ بشعة!..
الصمت يعم الأرجاء فلا تسمع سوى صوت المضغ و التجشؤ الحيواني البشع العميق الذي ترددت أصداؤه المقرفة في جنبات المكان.
نظرت إلى رفيقي (حضرة القاضي) فوجدته مكبّاً على وجهه يهيم بالطبق المطجن هيام العاشق الملهم، و يلتهم بملء شدقيه كل الأخلاط التي يحويها هذا الطبق الماجن، فيقضم الخبز بيدٍ و بالأخرى يعاقر زجاجة البيرة الخضراء، و في عفوية الجائع تراه يمسح بقطعة الخبز أطراف الطبق كيلا تفوته عذوبة الطعم الشهي..!
و بينما كنت أتناول وجبة الروبيان الملقي جال في خاطري أن أجرّب -بتطفل القراصنة-ذالكم الطبق الطاجن فراقت لي الفكرة، فحملت على فتات الخبز لأهرع متناولاً قطعة من الطبق الطاجن فوجدته لذيذاً سِوى أنه لا يخلو من طعمٍ غريب له مرارةً عجيبة..!!
نظرت في ذلك الوجه القابع أمامي و هو يحمل كافة الدلائل القاطعة على النهم الوحشي، فلقد كانت الخدود على أشُدّها انتفاخاً و حمرة، و الأنياب و الأضراس تطحن في دوامتها الطعام بصورةٍ مريعة، و قد اتخذت العينان شكلاً محورياً على نحوٍ مخيف، ترى الاحتقان الشديد يكاد ينطق انفجاراً من ذلك الوجه المحمر الذي انساب من جانبيه العرق محدثاً نشيشاً كلما مر على جزءٍ ملتهب من الكرة المتوقدة غضباً و حنقاً على الجوع، فلو قُدر للكاميرا أن تصور ذلك المشهد لامتلأت بشكلٍ يبعث على الرعب بألوانٍ من اللعاب المتطاير بقطع اللحم الأبيض و متبلات الطاجن!.



=يتبع=

__________________

"كلما سمعت كلمة مثقف تحسست (سروالي).."
أ.هـ

جوزيف غوبلز العربي!


حينما كنتُ صغيراً..كنت مثله تماماً..كأي قيمة أخلاقية منتهية!

  رد مع اقتباس
رد

Bookmarks


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحـــث المتقـــدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:53 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2, Copyright ©2000 - 2010,

Powered by vBulletin
Copyright © 2000-2010 Jelsoft Enterprises Limited.