منذ هجرت الطرب العربي في بداية المرحلة الثانوية, و أنا أتلقى دائما أسئلة مزعجة من الأصحاب مثل ما عندك أغاني عربية, وش ذا اللي تسمعه, أو مسوي راعي غربي.
و عندما أُخرج لهم الشريط العربي الوحيد الذي استمع إليه, و يحتوي بعض أغنيات فيروز و محمد عبدو يزداد سخطهم, و يبدأون بالشتم و ( يلعن أبو جوك يا شيخ). و أعيد شرح لماذا لا أستمع للأغاني العربية أو سبب مقاطعتي لها كل يوم.
في البداية ما كان يزعجني أن كل الأغاني العربية في العقدين الماضيين إلا القليل القليل, أغنيات عاطفيه 80% منها عن الخيانة و الهجران و الفراق, و 19% أغاني من نوعية بوس الواوا ليست للسماع بل للمشاهدة على التلفزيون.
هل سمعتم بمراهق في الرابعة عشر من عمره أُصيب بجلطة أو مرض في القلب؟ نعم يوجد الكثير. من يستمع إلى 3 أغنيات لمزعل زعلان وهو يغني في الموت و القبر و الكفن, مع أغنيه لعبادي مثل قالوا ترى, و أغنيتين لنوال الكويتيه. كل يوم يزداد تعرضه للإصابة بأمراض القلب و الشرايين و الإيدز 70% عن الشخص العادي.
مع احترامي الشديد للفنانين الذين ذكرتهم لكن هذا على سبيل المثال و أنا لا أتذكر أغنيات عربية لغيرهم في هذا الموقف.
ما أعنيه هنا أنني وفي مرحلة مبكرة سئمت من الأغاني العاطفية, لم يبقى لي إلا بعض أغنيات فيروز تغني عن الحديقة أو أي شئ أخر غير الإنسان, و كم أغنيه قديمة لمحمد عبدو عن مواضيع غير العشق و الهوى.
العالم العربي ينتج أكبر مخزون غنائي عاطفي في العالم و مع ذلك الشعوب العربيه فاشلة في كل ما هو عاطفي وش هالحالة يا ناس.
في الثانوية لم أكن اجيد اللغة الإنجليزية ببراعة لأفهم الأغنيات لكنني أعرف أنها غير عاطفيه, و أكتفي بالإستمع للألحان و الصراخ, و أقتنيت مجموعة كبيرة من الإنسترومينتال ميوزك.
لحقا أدركت الجمال في الأغاني الغربية و زاد إعجابي بها, الناس هناك تُغني في كل شئ جميل و مريح للنفس, و تقلل من ما يجلب الغم كثيراً.
أنا شخص عتيق جدا في مزاجي, و أستمع لأغنيات قديمة ذات معاني مريحة للنفس و مُبهجة, حتى و إن كانوا يغنون في الموت فإنه بروح الفكاهه و مثال على ذلك أغنية terry jacks - seasons in the sun حين يقول
We've known each other since we're nine or ten.
Together we climbed hills or trees.
Learned of love and ABC's,
skinned our hearts and skinned our knees.
Goodbye my friend, it's hard to die,
when all the birds are singing in the sky,
Now that the spring is in the air.
Pretty girls are everywhere.
When you see them I'll be there.
الكثير و الكثير من الأغنيات التي لاتمل من السماع لها و تُبهجك في كل وقت مثل أغنية Scorpions - Wind of change المليئة بالصور الرائعة وهو يتحدث عن ذكرياته الجميله و مسيره في الطرق و الحدائق و صوت الريح, و تمارين الجنود الصباحية, و لا أنسى هنا أغنية يوسف اسلام where do the children play حينما يطربنا بالحنين للعب الأطفال و الإستمتاع بالخيال.
و أغنية loona - colors وهي تصف الفصول الأربعة, و هنا أتذكر أغنية ديانا حداد الفصور الأربعة التي عبثت بجمال الفصول, حتى حينما نبتكر صور جديدة في أغنياتنا نحاول جاهدين ربطها بالعاطفة و الحب.
لو عددت هنا تلك الأغنيات التي تملأ حياتك بالبهجة لن أنتهي أبداً.
ما أردت الوصول إليه أن أغنياتنا لا تحاكي واقعنا أبدا و لا تتحدث عنه أو تقترب منه كلها خيال عاطفي بحت متكرر لدرجة مملة جدا. أو إغراء طفولي تافه.
أعلم أن ما كتبت هنا سيزعج البعض إلا أنه رأيي و متمسك به.
هناك أسباب آخرى أتركها لبقية النقاش
__________________ All men dream; but not equally.
أشاركك ناصر وجهة النظر رغم ان ماضيا مع الاغاني عموما مختلف عنك ,كن فعلا الاغاني العربية موجهة لشريحة عمرية معينة عموما ثم لثلة من تلك الشريحة خصوصا يعني اللي مالو حبيب لشو يسمع
فلا ذكر للاسرة ولا الصداقة ولا حتى خاطرة ويكاد ذكر المجتمع ان ينعدم , هذا ان وجد اصلا أضف الى ذلك الهدف تجاري البحت الذي افقد الاغنية خصوصيتها فالاغاني لا تتحدث لا عن زمان ولا عن ولا مكان انما تعميم يستهدف اكبر شريحة ممكنة من الزبائن.
عن نفسي فأنا ابحث عن المعنى اولا في اي اغنية اسمعها وأحيانا يجذبني اللحن واغلب مكتبتي مقطوعات موسيقية بحتة بلا كلمات ولا قصة وانما انا اصنع لها كلماتا ومناسبات ف كل مرة اسمعها
على طار اللحن, ناصر انت لك ذوق مميز في الحان اغانيك المفضلة, لا تسألني كيف عرفت , تكاد كل اغانيك اللي سمعتها فيها النغمة ذاتها
ناصر ..
استفسار سبق وطرحته في إحدى الأماكن ..
لِمَ كُل الأغاني عن الحب ..؟ولم أتوصل لإجابة واحده ..!
أٌحب أن أٌضيف إلى ماذكرته أنت ..
عندما يكون لديك صديقة ..
لاحديث لها ..سوى تيمو ..وأغاني تيمو ..!
وحين تستمع لهذا التيمو تجده لايغني .. بل يهرطق ..!
سيكون لديك سبب كافي ومقنع تماماً لهجر الأغاني مده تزيد عن الثلاث سنوات..
والإكتفاء بميوزك عند الكتابة ,أو عند تطلب حالات المزاج ..!
مع إستماعي أحياناً لبعض العمالقة أمثال فيروز / ماجده الرومي / أنغام /جوليا بطرس ..
اقتباس:
على طار اللحن, ناصر انت لك ذوق مميز في الحان اغانيك المفضلة, لا تسألني كيف عرفت , تكاد كل اغانيك اللي سمعتها فيها النغمة ذاتها
أنا أيضاً لاحظت هذا الرتم ..
*موضوع مميز ..
__________________
في الجنة :لن نبكي , لن نتألم , لن نسأل الآخرين عن عطف
أردت الوصول إليه أن أغنياتنا لا تحاكي واقعنا أبدا و لا تتحدث عنه أو تقترب منه كلها خيال عاطفي بحت متكرر لدرجة مملة جدا. أو إغراء طفولي تافه.
أغلبها أغاني تجارية بحتة ، تحاكي الموضة و سياسة الإلهاء عن الواقع المعاش ! و فئة قليلة تهتم باللحن و الكلمات مع أنه يوجد حالياً خامات لأصوات رائعة لكن طبعاً مستغلة بشكل تافه و ساذج جدا !
أنا منذ صغري و لظروف العائلة أغاني الغرب كانت أقرب لكل من في البيت بالأضافة لاسطوانات الموسيقى . لم أرتبط بأغاني الشرق إلا من خلال الأغاني الوطنية ، أغاني مارسيل خليفة ، فيروز ، جوليا بطرس و ماجدة . فترة الجامعة كانت لدي هي فترة الانفتاح على الحضيض الغنائي العربي . و كانت صدمة ! فقد كان متخلف من لا يعرف أغنية تافهة و مشهورة جداً لكن عادي جداً أن لا يعرف أحدهم ما هو النشيد الوطني لبلاده ؟! هناك أصوات عربية ملتزمة و راقية جداً و هي كذلك لأنها بعيدة كل البعد عن الإعلان و التسويق و كل هذه المعمعة ! مع أني أتمنى أن تصبح تلك الأصوات هي الأشهر لأنها تستحق .
أوافق أبريكوت تحديداً الرحابنة مدرسة موسيقية رائعة
طبعا قبل كل شيء القضية هي ليست مسالة أذواق, فلا خلاف في الأذواق...
في مرحلة الثانوية, كانت هناك موجة من الأغاني الهابطة , و في أوائل المرحلة الجامعية, كان الباص الداخلي اللذي يقلني من الحي إلى الكلية يهتز على هدير ميكروفونات ينطلق منها صراخ ( أشبه إلى النهيق) أناس تبلو على الفن...كنا نسميهم فقاعات الصابون.....
وفي المطعم و الكاقيتيريا....و في كل مكان كان هذا هو النوع الأكثر رائجا من الأغاني ( على فكرة الكثير من أولئك المطربين يعتبرون في الوقت الحالي أعمدة الفن العربي " هم أشبه إلى خوازيق الطرب العربي")
ولكن ...في المسا...عندما تعود إلى غرفتك...فعلى الرف كنت دائما ستجد كاسيت ل محمد عبد الوهاب, و لقيروز, خوليو إغليسيس و كيني روجرس...و كثيرون ممن كانو يبعثو الروح بموسيقاهم في جسدك المنهك.
لا أستطيع الموافقة, بأن الفن الغربي, أفضل من الشرقي.... فلكل فن مستمعيه.
يا ناصر يا عزيزي أنت ذويق(من الأغاني التي وضعتها) و صدقني فإنك لن تجد غربيا واحدا ( أقل من عمر العشرين) سيستمع إلى هذه الأغاني التي تستمع إليها, ولا إلى إديت بياف..ولا إلى داليدا و لا شارل أزنافور ولا ولا.....كذلك الأمر بالنسبة للشرق, لفأنك من المستحيل أن تجد شابا في العشرينات من عمره يستمع إلى سعاد محمد .أو أسمهان لأن العالم تغير...وخاصة بعد ظهور الفضائيات....
الحمدلله أني خرجت من الوطن قبل ظهور الفضائيات, و في الغربة كنت و مازلت بعيدا عن هذه الخرائيات الفضائية , يكفيني أنني رأيت مرة في إحدى القنوات الفضائية (وأنا جالس في إحدى المطاعم العربية) مغنية ثلثها عاري, و وجها متحول إلى قناع من كثرة العمليات التجميلية, تغني كلمات سوقية,,,,و موسيقى كأنهها نوّطت في سوق النحاسين....و المصيبة الكبرى أن تحت شريط الأخبار الجاري يعلنون كم كان عدد الضحايا في إحدى المدن العربية إثر إنفجار ما و ما شابه و هلمجرا.....
القضية أكبر من أنها أذواق....على الأغلب هي تلاعب في الأذواق
في الرياضيات هناك الجبر.....والجبر العالي......
وهناك علم الإجتماع...وعلم الإجتماع العالي ....
أشاركك ناصر وجهة النظر رغم ان ماضيا مع الاغاني عموما مختلف عنك ,كن فعلا الاغاني العربية موجهة لشريحة عمرية معينة عموما ثم لثلة من تلك الشريحة خصوصا يعني اللي مالو حبيب لشو يسمع
فلا ذكر للاسرة ولا الصداقة ولا حتى خاطرة ويكاد ذكر المجتمع ان ينعدم , هذا ان وجد اصلا أضف الى ذلك الهدف تجاري البحت الذي افقد الاغنية خصوصيتها فالاغاني لا تتحدث لا عن زمان ولا عن ولا مكان انما تعميم يستهدف اكبر شريحة ممكنة من الزبائن.
عن نفسي فأنا ابحث عن المعنى اولا في اي اغنية اسمعها وأحيانا يجذبني اللحن واغلب مكتبتي مقطوعات موسيقية بحتة بلا كلمات ولا قصة وانما انا اصنع لها كلماتا ومناسبات ف كل مرة اسمعها
على طار اللحن, ناصر انت لك ذوق مميز في الحان اغانيك المفضلة, لا تسألني كيف عرفت , تكاد كل اغانيك اللي سمعتها فيها النغمة ذاتها
ناصر ..
استفسار سبق وطرحته في إحدى الأماكن ..
لِمَ كُل الأغاني عن الحب ..؟ولم أتوصل لإجابة واحده ..!
أٌحب أن أٌضيف إلى ماذكرته أنت ..
....
أكثر الأغاني غالبا تستهدف فئة المراهقين و الشباب, و بما أنهم محرومين من الحب فهي تشحنهم عاطفيا, لكن المفروض السؤال يكون ليه كل الأغاني تطرق الخيانة و الجروح و مساوئ الحب!! أكثر من مميزاته !!
اقتباس:
عندما يكون لديك صديقة
لاحديث لها ..سوى تيمو ..وأغاني تيمو ..!
وحين تستمع لهذا التيمو تجده لايغني .. بل يهرطق ..!
يمكن أغنيات تيمو في التلفزيون فقط, لان تيمو شاب أملس و كول
__________________ All men dream; but not equally.
معاك في هذا
و هنا راح اذكر جلسات علي بن محمد, مثل واشنطن, صحيح الأغنيه في الأساس لعيسى الأحسائي, لكن لي صديق يحب علي بن محمد و ملاحظ في الفترة الأخيرة أنه اتجه بقوة لهالنوع من الاغاني, و بدأ يزعج الكثير من الفنانين بجلساته.
و طبعا حاليا الفنان العربي الوحيد اللي يحكي هموم الناس ببساطة هو شعبان عبدالرحيم
مع أن الحرب عليه من قبل كل الفنانين العرب حامية, و منهم من يصفه بالمهرج و الأرجوز لكن قربه من الناس جعله يصل للعالمية بسرعة.
__________________ All men dream; but not equally.
عندما تكون مسؤول لجماعة حقوق الطفل في مدرسة ابتدائية و يكون الحق المراد تناوله في أحد الأسابيع
هو " حق الحياة و ضمان السلامة الجسدية والنفسية بعيداً عن الحروب "
فأنك تبحث مع مجموعتك عن " أغنية / نشيدة " تدعم المسرحية التي اعددتموها عن حق أطفال العرب في الحياة كبقية أطفال العالم في ظل الحروب الطاحنة
تصادفك " لما نستشهد بنروح الجنة .. لا لا تقولوا علينا صغار "
ولكنك .. لا تريد لهؤلاء الصغار الاستشهاد ولا حتى زرع الفكرة في عقولهم الاسفنجة .. فلا دين و لاشرع قد سن و فرض استشهاد الصغار !!!
حتى انقذنا الاستفهام الذي أطلقه Declan Galbraith بـ صرخته الاجمل :
الأغنية العربية والشرقية هي من تستهويني بلا شك ولا مشاركةٌ لها مع أي لون آخر، لا أختلف معك أن الرومانسية بكل أشكالها هي التي تطفوا على الوجه وأنا معك بأنها في كثير من الأحيان بعيدة جداً عن واقعنا ولكن هذا لاينفي أن تكون هي الخيار الأول ولاننسى أنها لاتُلزم المستمع أن يكون له حبيب/ـه، لذلك نحن نبحث عن الكلمة واللحن التي يوجد فيها من الموسيقى القوية التي تُحاكي عادات وتقاليد المتلقي الشرقي وكلمات تفوح منها رائحة لسان العرب المتجذرة عبر العصور وبالطبع أتحدث هنا عن الأغنية المتزنة الراقية وأمثلتها عدة كثيرة على غرار عمالقة الفن في وطننا العربي.
وفي زمننا يوجد فيه أصوات وكلمات فذه لايمكن إنكارها وتحاول المحافظة على الأغنية والكلمة واللحن الشرقي وكذلك لايمكن تناسي الموسيقى التركية بوجه الخصوص وإستخدام الآلات من وحي الأرض مثل آلة البزق الرائعة.
صديقي ناصر يمكن للغربة والإختلاط مع المجتمع الغربي تأثير علينا في بعض الأحيان لكن من وجهة نظري هذا لا يقلل من شان الكلمة واللحن العربي ولا يفقدها الصدارة في حياتنا.
الأغنية العربية والشرقية هي من تستهويني بلا شك ولا مشاركةٌ لها مع أي لون آخر، لا أختلف معك أن الرومانسية بكل أشكالها هي التي تطفوا على الوجه وأنا معك بأنها في كثير من الأحيان بعيدة جداً عن واقعنا ولكن هذا لاينفي أن تكون هي الخيار الأول ولاننسى أنها لاتُلزم المستمع أن يكون له حبيب/ـه، لذلك نحن نبحث عن الكلمة واللحن التي يوجد فيها من الموسيقى القوية التي تُحاكي عادات وتقاليد المتلقي الشرقي وكلمات تفوح منها رائحة لسان العرب المتجذرة عبر العصور وبالطبع أتحدث هنا عن الأغنية المتزنة الراقية وأمثلتها عدة كثيرة على غرار عمالقة الفن في وطننا العربي.
وفي زمننا يوجد فيه أصوات وكلمات فذه لايمكن إنكارها وتحاول المحافظة على الأغنية والكلمة واللحن الشرقي وكذلك لايمكن تناسي الموسيقى التركية بوجه الخصوص وإستخدام الآلات من وحي الأرض مثل آلة البزق الرائعة.
صديقي ناصر يمكن للغربة والإختلاط مع المجتمع الغربي تأثير علينا في بعض الأحيان لكن من وجهة نظري هذا لا يقلل من شان الكلمة واللحن العربي ولا يفقدها الصدارة في حياتنا.
تماماً ، لا يمكن أن نتجاوز هذه الكلمات والألحان الجبّارة لمجرد أنها لا تشبهنا ! ، نحن نسمع لأجل الطرب ، سواءً أغنيات عربية أو أجنبية . وهناك أغنيات عربية لم تغني للحُب بالمناسبة ، وكانت جميلة جداً .
الأذن المتذوّقة هي الحكم أخيرًا / الجيّد بالعربي والأجنبي .. صحيح سقطنا بعثرة الغناء التافه و الاسماء الجديدة والاستعراض المُبتذل خلف أغنية. كما سقط الفن الأجنبي أيضًا.
الموضوع جميل لأنه لم يأتي على ذكر الموسيقى، والعنوان ذكي كذلك لأنه لم يأتي على ذكر الموسيقى.
في وجهة نظري "الربع تون" هذه شيء ساحر ليس موجوداً في أي موسيقى في هذا العالم، الفرق بين الموسيقى الشرقية وكل موسيقى الكون، أما بالنسبة للغناء، فوجهة نظرك صائبة إلى حد بعيد يا ناصر، ولكن وكما قال الأصدقاء الأمر برمته متروك للذوق.
كنتُ اسأل نفسي كثيراً لماذا أحب طلال لهذا الحد الذي يكرهني بعض الأصدقاء بسببه، فلم أجد إجابة أوفى من أنه لا يتوقف عن نثر الفرح والبهجة، نسبة أغانية عن الخيانة والفراق وسب الحبيبة 0.0001 % من مجموع أعماله، غصباً عن خشمك يرتفع منسوب السعادة لديك حين تسمعه، بالإضافة طبعاً لألحانه العبقرية، والأداء البسيط والمتقن، وهذا الأخير طبعاً أمر آخر يجعل من الغناء الشرقي فن حقيقي ومرهق، صعب جداً أن تغني شرقي بطريقة مثالية ودون أخطاء.
حوار ونقاش جميل، أولاً أنا ميال للفن الشرقي، أترك - الفن الآن - لكن بشكل عام، الفن الشرقي قريب للقلب، كأم كلثوم وطلال مداح وغيرهم، بل هناك فنانين تحدثوا عن هموم الشعوب، أمثال " الشيخ إمام " له أغاني جميلة كالفول واللحمة، وإذا الشمس غرقت، وللأمانه أنا لا أبحث عن الأغاني لأفرح، لأضحك مثلاً، أنما تُسير حالتي، لهذا أنا انتقي الأغاني لا اسمعها صدفة.
بل ايضاً، بعض الفنانين وأنا اركز مثلاً على طلال مداح، لم يكن مجرّد فنان، بل كان ناقل للتراث، من خلال المواويل المأخوذه من القصائد لكبار الشعراء العرب كأحمد شوقي، ومعاوية بن سفيان، وعنتر بن شداد، وجرير، والكثير من الشعراء، حتى أن بعض القصائد العربية حفظتها بسبب هالمواويل، لكن على المستوى الغنائي اجد بأن العرب في عصرهم الذهبي كان لهم رواج عالمي، كأغنية " وعـد " التي اذعيت في يوم على الإذاعة الفرنسية، بل طلال لم يكن مغنياً محدوداً، قام بالغناء باللهجات العربية، وباللغة الأنجليزية في أغنية " يا حلوة شيلي اللثام " ، ومثل ما قال حيرة نسبة الأسى في أغانيه ليست كبيرة، بل كان مغنيًا للورد، للمُدن، للفرح:
لن احصر الحديث عن طلال، لكن كحديث أجد بأن الغناء العربي وبالأخص الطلالي قريب للقلب، وإن كنت صديق للغناء الغربي لكن ليس للحدّ البعيد، وكما قلت أنا لا ابحث عن السعادة والفرح، فالمسألة في الإستماع للأغاني، ليست محاولة تغيير المودّ، بل انتقي ما يناسب حالتي.
حيرة و دارم
اِستمعت للاغاني المذكورة و أعجبتني, إلا أنها تكاد تكون مدفونه في أحد قبور الفراعنة, ولم أسمع أحد يتحدث عنها, هل المشكلة في ذوقنا العربي, هل الغناء و الموسيقى لإثارة مشاعر الفقد و الحرمان و الخيانة و الحزن!!؟؟ أترك ذلك لكم
بالنسبة للأغاني العربية التي تطرق مواضيع أخرى غير هذه المواضيع قليلة جدا و مستعد لتحدي أن أحضر لكم 1000 أغنية انجليزية كل منها في موضوع مختلف, و لا يمس الحب و الخيانة بصله.
المحور الثاني في هذا النقاش هو غياب الأغاني التحفيزية
الأغاني التي ترفع معنوياتك و طموحك بطريقة هادئة أو مجنونة,
من الأغاني الهادئة التي لم ولن يلد أي فن مثلها أغنية Whitney Houston - One Moment in Time
أما الأغنيات السريعة التي ترفع معنوياتك خصوصا في أوقات الرياضة , تثير حماستك و تجبرك على إخراج أفضل مالديك. أترك لكم هذه الثلاث الاول في برنامجي التدريبي, و أتسأل ما حال من يتمرن في النادي و يستمع للمسافر لراشد الماجد؟!!