المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خِلالٌ سنّها الشِّعرُ .


الصفحات : [1] 2

بيتر
02-27-2007, 08:10 PM
لأنّي لا أتنفّس
إلا من خلال وريقات ديوان !
أو جنبات قصيدة
أو أريج بيت شعر جسّده مشتاق بين ذكرى و غروب !

لأن حبيب يسمعني عبر العصور

وَلَولا خِلالٌ سَنَّها الشِعرُ ما دَرى
بُغاةُ النَدى مِن أَينَ تُؤتى المَكارِمُ


.. ..

تدفّق هنا بما تحفظ
بما تقرأ
بما تتنفّس من شعر العرب .. و الأعراب !

بيتر
02-27-2007, 08:15 PM
كيف يمكن للنفس للروح
أن تقف في طريق تدفّق الحنين من بيتيّ شيخ المعرّة ؟

فيا بَرْق ليس الكَرْخُ داري وإنما
رَماني إليه الدهرُ مُنْذُ لَيال

فهل فيكَ من ماء المَعَرّةِ قَطْرَةٌ
تُغيثُ بها ظَمآنَ ليسَ بسال



كيف كيف ؟

بيتر
02-27-2007, 08:25 PM
أريد أن أثور و أتدفّق
لو أخبر طريقة كتابة البيت الشعريّ هنا .. فقط !

أهناك من يدلني ؟

بيتر
03-02-2007, 06:08 PM
لله أنت يا أبا الطيب و قولك ..

يَجِدُ الحمامُ ولو كوجدي لا نبرى
شجرُ الأراكِ مع الحمامِ ينوح !

و حتى خفق النسيم و الصّبا و القمريّ و كل زهرة أنبتها شعث السماء
لوجدي ..
ستنوح معي هذه الأيام !

بيتر
03-02-2007, 06:14 PM
و هذا سلامة بن جندل يصدح و ينوح ..

أَودى الشَبابُ الَّذي مَجدٌ عَواقِبُهُ
فيهِ نَلَذُّ وَلا لَذّاتِ لِلشيبِ




لله قوله ما أوجعه و أرصنه
و أوقره في النفس ؟

snow
03-04-2007, 07:21 PM
لم أتابع الأخبار قط كما فعلت عندما بدأ القصف الإسرائيلي يأكل أطراف بيروت ولم يحتل ذهني تلك الأيام - بعدما سمعت بوفاة عائلة ترددت عليها كثيرا في بيروت - غير بيت النميري :
تَذَكَّرتُ عَهـداً كـانَ بَينـي وَبَينَهـا ، قَديماً وَهَل أَبقَت لَنا الحَربُ مِن عَهدِ ؟
لعن الله الحرب التي عرفها الأعراب جيّدا وقاتلها زهير الحكيم شر القتال !

queen
03-04-2007, 09:11 PM
وما الودق الا منتحلب مدمعي
وما البرق الا من تلهب زفرتي


لابن الفارض ..


برايفت بيتر ..

اللون والخط ..يعملولي زغلله ..ممكن تغيره

بيتر
03-05-2007, 12:32 PM
الراعي يا سنو
تسجد له حينا .. و حينا يمرق كما يمرق السهم من الرميّة !

.. ..

ور ب الهدايا لقد عركتهم الحرب عرك الرحى .. !
لـ لبنان و للراعي و لك :pi:

بيتر
03-05-2007, 12:42 PM
و ابن الفارض يا كوين
تسجدين له أحيانا و أحيانا أخرى تمرّغين الخدّ ..

فكيف لا يفزع القلب ساجدا له حين يترنّم ؟

قلبي يحدثني بأنك متلفي
روحي فداك عرفت أم لم تعرف ؟!

.. ..

ابشري يا كوين ! :blush:

بيتر
03-05-2007, 12:48 PM
عندما أرى ما يتوعّد به العرب بـ دم اسرائيل و شارون
أضحك بصوت مرتفع و أتذكر قصة الرجل الذي هجا بنو نمير
فأوعدته ..
فقال :
تُهَدّدُني لتقتُلَني نُميرٌ .. متى قتلت نُمَيرٌ من هجاها ؟
فأجهزت عليه بنو نُمير فقتلته ..

و أقول ..
فضحتونا ولو سكتّم لكان أبلغ !
فكم مرة في اليوم يتمثّل فيها شارون بهذا البيت ؟
ولا أحد له ؟

بيتر
03-05-2007, 12:57 PM
أبلغ ما يقال في حقّك سيّدتي
قول المتنبي !

و ما انسدّت الدنيا عليّ لضيقها .. و لكنّ طرفاً لا أراكِ به أعمى !!

بيتر
03-05-2007, 06:21 PM
يا لَيتَني كنتُ صَبِيّا مُرضَعَا .. تَحْمِلُني الذَلْفَاءُ حَوْلا اكْتَعَا
إذا بَكَيْتُ قبلتني في أرْبعا .. فلا أزال الدَهر أبْكي أجْمَعا

:ce:

بيتر
03-05-2007, 10:56 PM
يا شامُ إنّ جراحي لا ضفاف لها .. فمسّحي عن جبيني الحزنَ و التعبا !!


قـ بّـ ا نـ ي

بيتر
03-12-2007, 03:43 PM
رُبَّ وَرقاءَ هتوفٍ في الضُحى ,, ذاتِ شَجوٍ صَدَحت في فَنَنِ
ذكرت إِلفاً ودهراً صالحاً ,, فبكت حزناً وهاجت حَزني
فبكائي ربما أرَّقَها ,, وبكاها ربما أرَّقَني
ولقد تشكو فما أفهمها ,, ولقد أشكو فما تفهمني
غير أنّي بالجوى أعرِفُها ,, وهي أيضاً بالجَوى تعرفُني


هل يمكن الشعر أرفع من هذا ؟
عظمة على عظمة على عظمة على .. الخ

* اهداء لـ ي / ها

بيتر
03-12-2007, 03:46 PM
8
8
تأمل التسلسل المذهل
حتى بلوغه ( غير أني بالجوى أعرفها ... الخ )

عجيب و الله ؟!

snow
03-16-2007, 10:55 AM
أقول يا بيتر أيهما أبعد غورا من صاحبه ، أترى الفرزق حين قال :
فياليتنا كنا بعيرين لا نرد ، على منهل إلا نُشلُّ ونُقذفُ
كلانا به عَرٌّ يُخافُ قِرافُه ، على الناس مطليُّ المسَاعر أخشَفُ
بأرض خلاء وحدنا وثيابُنا ، من الرّيْطِ والدِّيباجِ دِرعٌ ومِلحفُ

أم كثيّر :
فيا ليتنا يا عز من غير ريبة ، بعيران نرعى في الخلاء ونَلعبُ
كِلانا به عَزٌّ فمن يرنا يَقُل ، على حسنها جَرباءَ تُعدي وأجربُ !

؟

بيتر
03-16-2007, 06:05 PM
و عمر بن أبي ربيعة
سمح للعين و للقلب أن تعدوه ؟

.. ..

تأمّل الالتفاتة العذبة المرهفة الحس في قول جميل
( في غير ريبة )
عندما ينصرف الذهن لذكر و أنثى و خلاء تكون مظنّة الريبة
و جميل ليزكّي حبه
و ينقّيه من النزوات التي قالت فيها العذريّة " مهْ .. لا تفسد ما صلُح " أرفق هذه العبارة !

بعيدا عن هذا كلّه و بعيدا عن ( عدم محبتي ) للفرزدق كـ شخص
جميل أرقّ حاشية ! :pi:
و عروة عفراء حاذاه إن لم يكن فاقه ؟!




.. ..


و كيف وجدت الحادرة يا سنو ؟

snow
03-16-2007, 06:28 PM
دع الحادرة جانبا يا عزيزي ، وتأمل الفرزدق مولّد المعاني الأبعد غوراً ، صاحبنا كثيّر مراهق
في دنيا الشعر لم يبقَ من صفوة الشعراء الذين امتحنهم بهجائه جرير ، ومن أقذع من جرير ؟
تأمل الفرق يا عزيزي وتأمل كيف أن كثير ما زال متعلقا بشيء من ظواهر محبوبته ، بينما الفرزدق
رجل ترحّل عن كل ذلك ولم يعد يرد غير اللقاء على أي حال كان ولو أنه مع من يبس الجرب ساقيها
أم ذلك فهو رجل يتعاطى الحب بترف ما زال متمسكاً بظاهر حبيبته ، ما زال يطلبها حسناء !

وليت شعري أي بون شاسع بين الفرزدق وبين كثيّر ؟ بين آلهة في التصوير والمعاني واللغة أيضا
وبين مراهق في فن العذريات شأنه شأن المجنون وجميل !

بيتر
03-16-2007, 06:43 PM
بيني و بين الفرزدق أطواد من العمر ..

حتى فائيّته التي تلقّفتها العرب أقرؤها على مضض !

.. ..

سنو دعك من توليد المعاني !
جميل أعذب فراتا .. و قافية !


و جرير الذي لم يرتقي لهجائه فاحش
أرق العرب :pi:

بيتر
03-16-2007, 07:26 PM
إِنْسِيَّةٌ لَوْ بَدَتْ لِلْشَّمْسِ ما طَلَعَتْ/ مِنْ بَعْدِ رُؤْيَتِها يَوْماً عَلى أَحَدِ
سَأَلْتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ أَنْتَ تَعْرِفُنا / مَنْ رَامَ مِنَّا وِصالاً مَاتَ بِالكَمَدِ
وَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا في الحُبِّ مَاتَ جَوىً / مِنَ الغَرامِ وَلَمْ يُبْدِئْ وَلَمْ يُعِدِ
فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَلٍ / مَا إِنْ أَرى لِقَتِيلِ الحُبِّ مِنْ قَوَدِ
قَدْ خَلَّفَتْنِي طَريحاً وَهْيَ قَائِلَةٌ / تَأَمَّلوا كَيْفَ فِعْلُ الظَّبْيِ بِالأَسَدِ
قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَني وَمَضى / بِاللَهِ صِفْهُ وَلا تَنْقُصْ وَلا تَزِدِ
فَقَالَ أَبْصَرْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأ / وَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ
قَالَتْ صَدَقْتَ الوَفَا في الحُبِّ عَادَتُهُ / يَا بَرْدَ ذاكَ الَّذي قَالَتْ عَلَى كَبِدِي
وَاسْتَرْجَعَتْ سَأَلَتْ عَنِّي فَقِيلَ لَهَا / مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ دَقَّتْ يَداً بِيَدِ
وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤأً مِنْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ / وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَرَدِ
وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ قَائِلةً / مِنْ غَيْرِ كُرْهٍ وَلا مَطْلٍ وَلا جَلَدِ
وَاللَهِ مَا حَزِنَتْ أُخْتٌ لِفَقْدِ أَخٍ / حُزْني عَلَيْهِ وَلا أُمٌّ عَلَى وَلَدِ
فَأَسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجْرِي عَلَى عَجَلٍ / فَعِنْدَ رُؤْيَتِها لَمْ أَسْتَطِعْ جَلَدِي
وَجَرَّعَتْنِي بِرِيقٍ مِنْ مَرَاشِفِها / فَعَادَتِ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي


آآآآه آآخ
كيف علم بنا الوأواء الدمشقيّ ؟

بيتر
03-16-2007, 07:29 PM
8
8
رقققققققة مذهلة في ( واسترجعت سألت ؟ )
بعد كل هذا الدلال و الكبرياء
تسقط . ؟

Orange
03-16-2007, 07:34 PM
هذه الأبيات الأخيرة من أجمل ما قيل في الشعر يا بيتر


سؤال

القائل هو نفسه يزيد بن معاوية ؟
لأن اللي أعرفه إن قائل هذي الأبيات يزيد بن معاوية
مع اختلاف بسيط في بعض الأبيات ؟

snow
03-16-2007, 07:42 PM
بيني و بين الفرزدق أطواد من العمر ..

حتى فائيّته التي تلقّفتها العرب أقرؤها على مضض !

.. ..

سنو دعك من توليد المعاني !
جميل أعذب فراتا .. و قافية !


و جرير الذي لم يرتقي لهجائه فاحش
أرق العرب :pi:
ما ضر يا بيتر لو كان جرير والفرزدق جنبا إلى جنب ؟ ما ضر لو أخذت من الأول عذوبة الشعر وعفويته ومن الآخر سعة المعاني وسطوة اللغة ؟ ثم ما ضر لو تأملت الذي قلت لك ؟ ما ضر ؟

بيتر
03-16-2007, 07:48 PM
مما لا يخفى على كل مطّلع على شعر العرب
مثلك (http://www.9ofy.com/showpost.php?p=84534&postcount=703)
ما يكون فيه من الخلط في نسب الأبيات
لأسباب يطول شرحها و لا أظنك تجهلينها !

هذه الأبيات - و الله أعلم - لشاعر دمشقي يعرف بـ الوأواء
له ديوان شعر مطبوع في دار صادر !
و محققّ و عند هذه الأبيات اطنب المحقق في مراجه الأبيات !

تتناثر في كتب الأدب
الأبيات من ( قالت لطيف خيال .. إلى .. و أمطرت )
باختلاف ,
بنسبة أحيانا و حينا أكثر بلا نسبة !

أما نسبتها إلى يزيد فأظنها فرطا !

.. ..

أتمنى أن أكون قد أضفت لك يا سيّدة
ما هو مفيد .
و لم أثرثر - كما هي عادتي - هواءا

Orange
03-16-2007, 07:52 PM
أنا لا أعرف من الشعر الكثير
ولكن أملك كتاب مُهدى إليّ من صديقة
عنوانه
" أجمل 20 قصيدة حب "
من ضمنها قصيدة ليزيد بن معاوية تحمل نفس الابيات التي ذكرتها
بعنوان ( وأمطرت لؤلؤاً )


وقد يكون هذا فقط والقليل من هنا وهناك ما أعرفه عن الشعر



علشان كذا _ اعتقد _ إنك اعلم مني بالكثير فيه :drunk:




شكراً على إضافتك :rflow:

بيتر
03-16-2007, 07:55 PM
ما ضر يا بيتر لو كان جرير والفرزدق جنبا إلى جنب ؟ ما ضر لو أخذت من الأول عذوبة الشعر وعفويته ومن الآخر سعة المعاني وسطوة اللغة ؟ ثم ما ضر لو تأملت الذي قلت لك ؟ ما ضر ؟


كنت قد خلقت حول شوقي حجبا ما ظننتني أسدلها
قبل نيّفٍ و ثمانين عقدا !
حتى ذرتها ( جارة الوادي ) ينسمة من ريّا رباها !

لا أدري هل سيصنع الفرزدق ذلك ؟

بيتر
03-16-2007, 07:57 PM
أنا لا أعرف من الشعر الكثير
ولكن أملك كتاب مُهدى إليّ من صديقة
عنوانه
" أجمل 20 قصيدة حب "
من ضمنها قصيدة ليزيد بن معاوية تحمل نفس الابيات التي ذكرتها
بعنوان ( وأمطرت لؤلؤاً )


وقد يكون هذا فقط والقليل من هنا وهناك ما أعرفه عن الشعر



علشان كذا _ اعتقد _ إنك اعلم مني بالكثير فيه :drunk:




شكراً على إضافتك :rflow:






هههه حلوه أعلم مني بكثير :drunk:

.. ..

ما اسم جامع قصائد الغزل هذه ؟

بيتر
03-16-2007, 08:00 PM
في شي نسيت أبيّنه
انها نسبت ليزيد كما نسبت لابن طباطبا و لغيرهما !

Orange
03-16-2007, 08:08 PM
" أحلى 20 قصيدة حب "
في الشعر العربي

لفاروق شوشة


:rolleyes1

بيتر
03-16-2007, 11:44 PM
أورنج
شكرا :rflow:


.. ..


سنو أطالبك بالمكوث هنا !
أطالبك بـ إلحاح !

حتى لو بالفرزدق ..
أو أبي نواس ذاك الشهيّ الفكرة المترف الحرف !

.. ..


شكرا لكما يا صاحبيّ
لأنكما ..
قتلتما ظني أنه لا مكان للشعر هنا !
و أنه كساد زمن ..

ويحي لو كان لدى البعض كذلك ..

بيتر
03-18-2007, 08:18 PM
قال الرجل الذي لا يكاد يرى من رقّة في حواشيه
عبد الله بن الدُّمَيْنَة


قِفِي يا أُمَيْمَ القَلْبِ نَقْرَ تَحِيَّةً / ونَشْكُ الهَوَى، ثَم افْعَلِي ما بَدا لَكِ
سَلِي البانَةَ الغَنّاءَ بالأَجْرَعِ الذي / به البانُ هل حَيَّيْتُ أَطْلالَ دارِكِ
وهَلْ قُمْتُ في أَطْلالِهِنَّ عَشِيَّةً / مَقامَ أَخِي البَأْساءٍ واخْتَرْتُ ذلكِ
وهَلْ هَمَلَتْ عَيْنايَ في الدَّارِ غُدْوَةً / بدَمْعٍ كنظْمِ اللُؤْلؤِ المُتهالِكِ
أَيا بانَةَ الوادِي أَلَيْسَ مُصِيبَةً /مِن الله أَنْ تُحْمَى عليَّ ظِلالُكِ
أَرَى النَّاسَ يَرْجُونَ الرَّبِيعَ وإنَّما / رَبِيعِي الذي أرْجُو جَدي مِن نَوالِكِ
أرى الناس يخشون السنين وإنما / سنى التي أخشى صروف احتمالك
تَعالَلْتِ كي أشْجَى، وما بِكِ عِلَّةٌ / تُرِيدِينَ قَتْلِي، قد ظَفِرْتِ بذلكِ
وقَوْلُكِ للعُوَّادِ: كَيْفَ تَرَوْنَهُ؟ / فقالُوا: قَتِيلاً، قُلْتِ: أَهْوَنُ هالِكِ
لَئِنْ ساءَنِي أَنْ نِلْتِنِي بَمَساءَةٍ / لقَدْ سَرَّنِي أَنِّي خَطَرْتُ ببالِكِ
عَدِمْتُكِ مِن نَفْسٍ، فأنْتِ سَقَيْتِنِي / بكَأْسِ الهَوَى مِن حُبِّ مَنْ لَمْ يُبالِكِ
ومَنَّيْتِنِي لُقْيانَ مَنْ لَسْتُ لاقِياً / نَهارِي ولا لَيْلِي ولا بَيْنَ ذلكِ
لِيَهْنِكِ إمْساكِي بكَفِّي على الحَشا / ورَقْراقُ عَيْنِي رَهْبَةً مِن زِيالِكِ
فَلوْ قُلْتِ: طَأْ في النَّارِ، أَعْلَمُ أَنَّهُ / رِضىً مِنك أو مُدْنٍ لَنا مِن وِصالِكِ
لَقَدَّمْتُ رِجْلِي نَحْوَها فَوَطِئْتُها / هُدىً مِنكِ لي أْو ضَلَّةً مِن ضَلالِكِ
فواللهِ ما مَنَّيْتِنا منكِ مَحْرَماً /ولكنَّما أَطْمَعْتِنا في حَلالِكِ


و ما أعذب و أوجع و أرصن ما قال ..
لله أبوه !


سنو ؟

بيتر
03-18-2007, 08:49 PM
هِيَ البُرءُ وَالأَسقامُ وَالهَمُّ ذِكرُها / وَمَوتُ الهَوى لَولا التَنائِي المُبَرَّحُ

صدقت يا غيلان ..
صدقت يا شاعر الحب و الفلوات .. صدقت يا ذا الرُّمة !
" و الله ليطولنّ هُيامي بها "

snow
03-19-2007, 06:49 PM
لي عودة يا بيتر إلى عينية الحادرة ، ولكن قبل ذلك أحببت أن أعرض أمراً أظنه مهم لتبيين تغلغل الشعر العربي في طبائع حتى عامة الناس في هذا الزمن .

يقول بدر بن عبد المحسن وهو من فحول شعراء النبط :
تالي نهار وعاتق الشمس مذبوح ، والوقت لو تدرين للوقت ذباح !
ما أقرب هذا البيت من قول ذي الرمة - وأبعده للعالم بدقائق الشعر الفصيح - :
فلما رأين الليل والشمس حية ، حياة التي تقضي حشاشة نازع !
تأمل يا رحمك الله الأول يرى أن عاتق الشمس مذبوح فهي مبصبوغة بحمرة الدم ، والآخر
يرى أن الشمس أيضا تنازع فهي على مشارف الموت ، كلاهما غرس فيك ذات المعنى .

وعندما تقترب من أحد شعراء المليون ، وهو بن فطيس ، شاعر نبطي مجيد بلا شك ، وهو أفضلهم
في إحدى قصائده يشبه الشعر بالناقة الجيدة وهذا كثير في الشعر العربي كثير جدا ! ولكن الذي لفت نظري بيته هذا :
أغلى إبلنا في موجب الضيف والجار ، يحلب لبنها قبل يذبح ولدها !

وهذا كأنه أخذ بشكل أو بآخر من قول الحارث بن حلزة :
لا تَكسَعِ الشِّوْلَ بأغبَارِها ، إنّك لا تدرِ من النَّاتِجُ
واحلُبْ لأضيافِك ألبَانَها ، فإن شرّ اللَّبنِ الوَالِجُ *
ولو تأملت - بعد رجوعك للمعنى - تجد أن معنى قول هذا النبطي الجميل يتغذى بشكل
أو بآخر من ذلك العربي الفحل ! وليت شعري لو أنشدت على مسامع قوم قول الحارث أو ذي الرمة هل يجدان - وهما أقوى وأعمق - بعض التصفيق ؟ ولكن حسبنا في هذه العجالة أن نبين مدى تمكن الشعر العربي بآدابه وتركيبته من طبائع الشعراء والمتلقين أيضاً .

*الشول جمع شائلة وهي الأبل التي لم يمر على حملها أو وضعها سبعة أشهر
فجف لبنها ، ولم يبقَ إلا شول أي شيء يسير . وكسع الناقة بغبره : أي ترك اللبن فيها
كي يكثر لبنها لولدها . "إنك لا تدري من الناتج" أي لا تدري من الذي سيرثها بعدك ؟ أو هل يغير
قوم عليك فيسلبونها ! . والبيت الآخر يأمره بأن يحلب اللبن للأضياف فإن اللبن الذي لا يقدم لهم
هو لبن خبيث ، ولله دره على هذه المعاني النبيلة .

ترف ،
03-20-2007, 11:20 AM
كل مـن لاقيـت يشكـو دهـره
ليتَ شعري هذه الدنيا لمن ؟


:rflow:

بيتر
03-20-2007, 01:34 PM
سنو
تدفّق تدفّق :pi:

.. ..

ترف ,
أصبحت شهادتي فيكِ مجروحة :blush:

أهلا :rflow:

بيتر
03-20-2007, 11:27 PM
تَطيبُ بِها الأَرواحُ حَتَّى كَأَنَّما ,, يَخوضُ الدُجى في بَردِ أَنفاسِها العِطرُ
لَها بَشَرٌ مِثلُ الحَريرِ وَمَنطِقُ ,, دَقيقُ الحَواشِي لا هُرآءٌ وَلا نَزرُ
وَعَينانِ قالَ اللَهُ كونا فَكانَتا ,, فَعولانِ بِالأَلبابِ ما تَفَعلُ الخَمرُ
وَتَبسِمُ لَمحَ البَرقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ,, كَنَورِ الأَقاحِي شافَ أَلوانَها القَطرُ
فَما زِلتُ أَدعو اللَهَ في الدَارِ طامِعا ,, بِخَفضِ النَوى حَتَّى تَضَمَّنَها الخِدرُ
فَلَمّا اِستَقَلَّت في حُمولٍ كَأَنَّها ,,حَدائِقُ نَخلٍ القادِسِيَّةِ أَو حَجرُ
رَجَعتُ إِلى نَفسِي وَقَد كَادَ يَرتَقي ,, بِحَوبائِها مِن بَينِ أَحشائِها الصَدرُ

ذو الرّمّة ..
و تأمّل منتهى وصف العين و المقل في قوله !
وَعَينانِ قالَ اللَهُ كونا فَكانَتا ,, فَعولانِ بِالأَلبابِ ما تَفَعلُ الخَمرُ

امنتهى الغاية و الله ..
هي الخمرة عيناها !

بيتر
03-20-2007, 11:29 PM
أضاعوني و أيّ فتىً أضاعوا
ليوم كريهة و سداد ثغر ؟

snow
03-21-2007, 12:19 PM
جاء دريد بن الصمة وهو سيد جُشَم وشاعرها الكبير لخطبة الخنساء فأجابه والدها : مرحبا بك أبا
قُرّة إنك للكريم لا يطعن في حسبه ، والسيد لا يُردُّ عن حاجته ، والفحل لا يقرع أنفه ، ولكن لهذه
المرأة ما ليس لغيرها ، وأنا ذاكرك لها ، وهي فاعلة " ثم دخل عليها وقال : "يا خناس أتاك فارس هوازن ، وسيد بني جُشَم ، دريد بن الصمة يخطبك ، وهو ممن تعلمين " فقالت : "يا أبتي أتراني
تاركةٌ بني عمي مثل عوالي الرماح وناكحة شيخ بني جشم ؟ هامة اليوم أو غدا !" لله درها ! ما أعز نفسها ! وتقصد بهامة اليوم أو غدا بأنه هرم على مشارف الموت . فليت شعري أي نفس تضمنتها هذه المرأة الصالحة ؟ وأي شيء عظيم الذي استثارها في وفاة إخوتها ؟ تأكد يا صاحبي أنها لم تبكِ بكاء ثكلى وكفى ! كلا إنما بكت فيهما السيادة والسؤدد والذخر .

وقد قالت في مدح أخيها وأبيها أبيات تصويرية تتدفق كأنما بثتها إليك للتو :
جارى آباهُ فأقبلا وهُما ، يتعاوران مُلاءَةَ الحُضْرِ
حتى إذا نَزَتِ القلوبُ وقد ، لزّت هُناكَ العُذرَ بالعذرِ
وعلا هُتافُ الناسِ أيهما ؟ ، قال المجيب هُناك لا أدري !
برزت صحيفةُ وجهِ والدِهِ ، ومضى عَلى غُلوَائهِ يجري
أولى فأولى أن يُساويهُ ، لولا جَللالُ السِّنِ والكِبرُ
وهُما كأنّهما وقد برَزَا ، صقرانِ قد حطَّا على وَكْرِ *

تأمل و"علا هتاف الناس أيهما" وقد حذف المستفهم عنه "السابق" وكأن الأمر مدلهم والمنافسة
على أشدها ولا مجال للثرثرة والتفصيل في السؤال ثم "قال المجيب هناك لا أدري" من هذا المجيب ؟ والناس توجه السؤال لمن ؟ وكأن السؤال جاء من هناك ، من بعيد !

وانظر إلى هذا الابن الكريم الذي في فورة المنافسة قدّم والده من باب الإجلال وإلا الأولى قياسا على قدرتهما أن يصلا معا ، ولكن هذا ابن بار يجل والده فقدمه ، لله دره ودر أبيه وأخته . ومع هذا فهي تعرف من هما ؟ فهي من قالت "أولى فأولى أن يساويه" فلذا قدمّت لك المشهد الأخير وكأنه الحقيقة المستقرة في نفسها عن شجاعتهما وقدرتهما التي حجبها التوقير والأدب "صقران قد حطا
على وكرِ "

رضي الله عنها وأرضاها : )

يتعاوران : يتبادلان ، والملاءة : شبهت بها الغبار المثال فوقهما فكأن ملاءة
والحضر : الجري فوق العدو ، والمقصود أنهما أقبلا وهما تحت الغبار يتبادلان فلا يبرز
أحدهما .
نزت : تطلّعت وأشرفت ، لزّت : أي لزوم الشيء بالشيء .
الغلواء : الاندفاع .

بيتر
03-21-2007, 03:35 PM
سنو يا صاحبي
انقذني من إلف المكاتيب الإلهيّة !
انقذني من ابن الفارض ..

كم بين

قلبي يُحَدّثني بأَنّكَ مُتْلِفِي / روحي فِداكَ عرَفْتَ أمَ لم تَعْرِفِ
لم أَقْضِ حَقّ هَواكَ إن كُنتُ الذي / لم أقضِ فيِه أسىً ومِثليَ مَنْ يَفي

و

إنْ زارَ يوماً يا حشايَ تَقَطَّعِي / كَلَفاً بِه أو سارَ يا عينُ اذرِفي
ما للنّوَى ذنْبٌ ومَنْ أهوَى مَعي / إن غابَ عن إنسانِ عيني فهْوَ في


نُحرت أواصل روحي !

.. ..

إيييييه يا ابن الفارض
إيييه يا عاشق الحضرات و الروح المحمّديّة !

بيتر
03-21-2007, 03:45 PM
لم أَخلُ من حَسَدٍ عليك فلا تُضِعْ ,, سَهَري بتَشْنِيع الخَيالِ المُرجِفِ

و الله يشهد ..
و حواشي شخصية طفل تحلف !

بيتر
03-21-2007, 04:14 PM
كان بشار بن برد يهوى امرأة من أهل البصرة فراسلها يسألها زيارته، فوعدته بذلك ثم أخلفته،
وجعل ينتظرها ليلته حتى أصبح، فلما لم تأته أرسل إليها يعاتبها فاعتذرت بمرض أصابها؛
فكتب إليها بهذه الأبيات:
ياليلتي تزداد نكرا / من حب من أحببت بكرا
حوراء إن نظرت إلي / ك سقتك بالعينين خمرا
وكأن رجع حديثها / قطع الرياض كسين زهرا
وكأن تحت لسانها / هاروت ينفث فيه سحرا
وتخال ماجمعت علي/ ه ثيابها ذهباً وعطرا
وكأنها برد الشرا / ب صفا ووافق منك فطرا
جنية إنسية / أو بين ذاك أجلّ أمرا
وكفاك أني لم أحط / بشكاة من أحببت خبرا
إلا مقالة زائر / نثرت لي الأحزان نثرا
متخشعاً تحت الهوى / عشراً وتحت الموت عشرا

و حكايتك يا بشّار
على أيّ وتر تعزف ؟

بيتر
03-23-2007, 05:14 PM
أُغالِبُ فيكَ الشَوقَ وَالشَوقُ أَغلَبُ / وَأَعجَبُ مِن ذا الهَجرِ وَالوَصلُ أَعجَبُ
أَما تَغلَطُ الأَيّامُ فيَّ بِأَن أَرى / بَغيضاً تُنائي أَو حَبيباً تُقَرِّبُ
وَلِلَّهِ سَيري ما أَقَلَّ تَئِيَّةً /عَشِيَّةَ شَرقِيَّ الحَدالَي وَغُرَّبُ
عَشِيَّةَ أَحفى الناسِ بي مَن جَفَوتُهُ / وَأَهدى الطَريقَينِ الَّتي أَتَجَنَّبُ



سنو ..
أثمّت شاعر يمكنه كهذا مطلع عدا المتنبيّ ؟

بيتر
03-23-2007, 05:17 PM
و أهدى الطريقين التي أتجنّب ؟؟؟


و الله سحر !

snow
03-23-2007, 08:49 PM
رحم الله أبا نواس ، غفل القوم عنه بحجة عربدته وميله إلى الفجور ، وهو بعيد عن كل ذلك قريب من الفن مخمور بالجمال ، ولكنه رحمه الله بحر زاخر يحتاج إلى بحّار جلد يتلمس فيه ما يُتلمّس في صحراء غيره !

يقول - أحسن الله مثواه - :
إذا شاقك ناقوسٌ ، وشجو الناي والعودُ
وغُودِيتَ بِريق الكرم ، مجته العناقيدُ
وتطرّبت إلى الألفِ ، فقالوا أنت عربيدُ !
وهل عربد مكروب ، قريح القلبِ معمودُ ؟

لا يا رحمك الله لا عربد ولا مضى صوب العربدة فما ذلك له بسبيل ، هو مكروب بهموم الفن والجمال متعلق أبدا به ، و"الهم عين أثال" كما قال غيلان ، وأنى لها النضب ؟ وإن لم تنضب أنى لك ترك الخمرة وشجو الناي والعود ؟ والطرب إلى الألف ؟

ولك أن تسمح لي أيها الصديق أن أترك لك تذوّق الجوانب الفنية في الأبيات فأنا مرهق بصحبة قائلها منذ يومين ، وهما بجواره دهر وأطول !

بيتر
03-24-2007, 11:29 AM
ريق الخمر ؟
مجّته العناقيد ؟

خبل و الله
من أنت يا حسن من أنت ؟ :icon120:

واصل تدفقك يا رجل
و اسقنا الخمرة من كرم القريض
و الناي :004:

قلب
03-25-2007, 09:36 PM
لـ موآضيعك ، صدى في نفسي وإستجآبة يا بيتر ..
تآبعت موضوعك منذ أن حلّ به سنو ..
وعندما شئت أن أكتب بينكم ، خجلت واللهِ وأنا الجآهلة ، فقيرة الذآئقة ، أن أزآحم أقلامكم ..

،


أبدأ بـ الأعشى ، فـ أول معلقة حفظتها في حياتي كانت له ..
ولها مطلع رقيق فآخر ..

**/


ودِّعْ هُرَيرَةَ إِنّ الركبّ مرتحلٌ .:. و هلْ تُطيقُ وداعاً أيّها الرجلُ
غَرّآءُ فرعاءُ مصقولٌ عوارضها .:. تَمْشِي الهوينَى كمَا يَمْشِي الوَجِي الوَحِلُ
كَأنّ مشيتَها من بيتِ جارتِها .:. مرُّ السحابَةِ لا ريثٌ و لا عجلُ
تَسْمَعُ للحليِ وسواسَاً إذا انصرفتْ .:. كَمَا استعانَ بريحٍ عشرقٌ زجلُ
ليسَت كـ من يكرهُ الجيرانُ طلعتَها .:. و لا تَراها لِسرِّ الجارِ تختَتِلُ
يَكاد يصرعها لولا تَشَددها .:. إذَا تَقومُ إِلى جَاراتِها الكسلُ
إذَا تلاعب قرناً ساعةً فترت .:. و ارتجّ مِنها ذَنوبُ المتنِ و الكفلُ
صفر الوشاحِ و ملء الدرعِ بهكنةٌ .:. إذَا تَأَتى يكادُ الخَصر ينخَزِلُ
هركولةٌ ، فنقٌ ، درمٌ مرافقها .:. كأن أخمصها بالشوك ينتعلُ
إذا تقوم يضوعُ المسك أصورةً .:. و الزنبقُ الورد من أردانِها شملُ
ما روضةٌ من رياضِ الحزنِ معشبةٌ .:. خضراءُ جادَ عليها مسبلٌ هطلُ
يضاحك الشمسَ منها كوكبٌ شرقٌ .:. مؤزرٌ بِعميمِ النبتِ مكتهلُ
يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍ .:. و لا بأحسن منها إذْ دنا الأصلُ
علقتها عرضاً و علقتْ رجلاً .:.غيري و علِّق أخرى غيرها الرجلُ
و علقتْهُ فتاةٌ ما يحاولُها .:. و من بني عمّها ميتٌ بها وهلُ
و علقتْنِي أُخيرى ما تلائِمُني .:. فاجتمعَ الحبُ ، حبٌ كله تبلُ
فكلُّنا مغرمٌ يهذي بصاحبه .:. ناءٍ و دانٍ و مخبولٌ و مختبلُ


\**

كل بيتٍ فيها قصةٌ وصفيةٌ ، إيدآعية ..
ولولا خشية الإطالة لـ أتممتها ..



* نسخةٌ من موضوعك مرفقةٌ لـ أستاذي الأول مع تحديث دآئم ..
نِعْمَ الموضوع يا بيتر :thumbsup:

snow
03-25-2007, 11:58 PM
هيه يا عشق البنفس هيه !

حصلت لي فسحة من الوقت وقرأت شيئا من شعر الأعشى ودرست حياته ، ووجدت فيه شاعراً عذبا ولطالما شبه جرير بالأعشى لعذوبته ، ومعلقته مذهلة بحق ، أبدع في كل الفنون التي تطرق لها ، ومما أفرطت له في إعجابي قوله :
ما روضةٌ من رياضِ الحزنِ معشبةٌ .:. خضراءُ جادَ عليها مسبلٌ هطلُ
يضاحك الشمسَ منها كوكبٌ شرقٌ .:. مؤزرٌ بِعميمِ النبتِ مكتهلُ
يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍ .:. و لا بأحسن منها إذْ دنا الأصلُ
الرجل لم يدع ما يمنع عنك صورة المشهد ، هنا روضة معشبة خضراء فيها زهور - ولعله يقصد عبّاد الشمس - معممة بالنبت رائحتها طيب، رائعة الحسن في آخر العصر ! ومن يدري لعل طيف المحبوبة هو من رسم كل هذه الصورة ؟ وأما الألفاظ ودقتها في هذه الأبيات فهي آية من الآيات .

وأذكر لاميته أخذني بها أياما "ما بكاء الكبير بالأطلالِ" وقد عدها بعض الرواة على أنها معلقته وهي أقل جودة من "ودع هريرة" غير أنها قوية جداً .

وأول قصيدة في ديوان شعره من العذب والسهل الممتنع الذي تفرد به الأعشى دون الجاهليين كلهم ولا ينازعه في عذوبته إلا قليل ونستطيع حصر هذا القليل في امرئ القيس .

يقول في مطلعها - أتمنى ألا تخونني ذاكرتي - :
كفى بالذي تولينه لو تجنّبا ، شفاء لسقم بعد ما عاد أشيبا
تخيلي هذا الهرم وقد شاب رأسه وعلاه الوقار ولربما زهد بكل حوائج النفس يقول :
إن هذا الهجر والبعد كفيل بأن يشفي سقم الحب من هذا الهرِم !"
ولكن هذا لم يحدث إذ أن صاحبنا يقول :
فتم على معشوقةٍ لا يزيدُها ، إليه بلاء الشوق إلا تحببا !
إييه يا أبا بصير ، إييه ما أحسن ما أهدى إليك صاحبك مسحل (شيطان كان يزعم إلهامه)
ولكن من يقول أن صاحبنا كدّره الحب ؟ أي حب هذا ؟ لعله حب الفن والجمال ، حب الشعر والأدب ، لعله حب المكارم ، أليس بعد ذلك يقول صاحبنا :
وإني امرؤ بات همي قريبتي ، تأوبني عند الفراش تأوبا !
مسكين يا أبا بصير ، كنت تظن الكبر سيحميك من الهم ويزهدك في هذا الحب ، الحب الذي لا نعرف كنهه ولا من تعني فيه ! الحب الذي يتأوبك عند الفراش هو الذي جعلك تلتفت إلى بصير وتقول :
سأوصي بصيرا إن دنوت من البلى ، وصاة امرئ قاس الأمور وجرّبا
بأن لا تبغِِ الود من متباعد ، ولا تنأ عن ذي بغضة إن تقرّبا
فإن القريب من يقرّب نفسه ، لعمر أبيك الخيرَ لا من تنسبا
متى يغترب عن قومه لا يجد له ، على من له رهط حواليه مغضبا
ويُحطَم بظلم لا يزال يَرى له ، مصارع مظلوم مجرّا ومسحبا
وتدفن منه الصالحات وإن يسئ ، يكن ما أساء النار في رأس كبكبا
وليس مجيراً إن أتى الحيَّ خائف ، ولا قائلا إلا هو المُتعيّبا !

لله درك ، ما الذي جعلك ترتد على عاقبيك وقد بلغت مكة يا أبا بصير ؟ رجل مثلك يدرك مظان الخير في النفوس تلهيه مائة ناقة ؟ أقول ما أحسن ما قلت غفر الله لك ، ما أحسن ما قلت "سأوصي بصيرا إن دنوت من البلى" فلا ندري من هذا البصير ؟ أهو ابنك ؟ أم هو نداء لكل بصير يقظ ؟ وكأنك بإن دنوت من البلى ، تجعل لك فسحة من الوقت كي تفخر ، وإنما هذه الحكمة فهي ما اعتلج في صدرك وغيّب عنك المنام فبثثتها لنا ثم عدت إلى أدراج نفسك يا أبا بصير ، أليس كذلك ؟

Orange
03-26-2007, 02:04 PM
قل للبخيل إذا ما عزَّ مشرعهُ : ، يا مانع الماء عني كيف تمنعهُ
غـرَّ حسنـك أن الخـلدَ جـدولُهُ ، و أنّه من غريبِ السحرِ منبعهُ؟
يا أيّها الكوكب المحبوس في فلكٍ ، مبـددٌ مجـدهُ فـيـه مضـيّعـهُ !
هيهاتَ يخلدُ حسـنٌ لا يؤلّهـه ، شعرٌ من النسقِ الأعلى ويرفعهُ !
أنا شهيدكَ ، والقلب الضحوكَ إذا ، أدميتَهُ ، والمغنّـي إذ تُقـطّعُهُ
هل منك يوم رضىً ضنَّ الزمانُ به ، أعيا خيالي وأضناني توقّعُهُ ؟!
كم بتُّ منتبهاً أصغي لخطوته ، أراهُ في الوهمِ أحياناً وأسمعهُ !
وأنتَ في أفق الاوهام طيف صبا ، سما ودقّ على الأفهام موضعهُ
كأنك النسيمُ النشوانُ منطلقاً ، أظـلُّ كالنفس الحيـرانِ أتبعـهُ
تعالَ وادنُ بيومٍ لا تحسُّ به ، أجـسادنا. فـي صفـاء ، لا نضيّعـهُ !
لكن أحسك تجري في صميم دمي ، أنت الحياةُ، وأنت الكون أجمعهُ!

بيتر
03-29-2007, 02:15 PM
لـ موآضيعك ، صدى في نفسي وإستجآبة يا بيتر ..
تآبعت موضوعك منذ أن حلّ به سنو ..
وعندما شئت أن أكتب بينكم ، خجلت واللهِ وأنا الجآهلة ، فقيرة الذآئقة ، أن أزآحم أقلامكم ..

،


أبدأ بـ الأعشى ، فـ أول معلقة حفظتها في حياتي كانت له ..
ولها مطلع رقيق فآخر ..

**/


ودِّعْ هُرَيرَةَ إِنّ الركبّ مرتحلٌ .:. و هلْ تُطيقُ وداعاً أيّها الرجلُ
غَرّآءُ فرعاءُ مصقولٌ عوارضها .:. تَمْشِي الهوينَى كمَا يَمْشِي الوَجِي الوَحِلُ
كَأنّ مشيتَها من بيتِ جارتِها .:. مرُّ السحابَةِ لا ريثٌ و لا عجلُ
تَسْمَعُ للحليِ وسواسَاً إذا انصرفتْ .:. كَمَا استعانَ بريحٍ عشرقٌ زجلُ
ليسَت كـ من يكرهُ الجيرانُ طلعتَها .:. و لا تَراها لِسرِّ الجارِ تختَتِلُ
يَكاد يصرعها لولا تَشَددها .:. إذَا تَقومُ إِلى جَاراتِها الكسلُ
إذَا تلاعب قرناً ساعةً فترت .:. و ارتجّ مِنها ذَنوبُ المتنِ و الكفلُ
صفر الوشاحِ و ملء الدرعِ بهكنةٌ .:. إذَا تَأَتى يكادُ الخَصر ينخَزِلُ
هركولةٌ ، فنقٌ ، درمٌ مرافقها .:. كأن أخمصها بالشوك ينتعلُ
إذا تقوم يضوعُ المسك أصورةً .:. و الزنبقُ الورد من أردانِها شملُ
ما روضةٌ من رياضِ الحزنِ معشبةٌ .:. خضراءُ جادَ عليها مسبلٌ هطلُ
يضاحك الشمسَ منها كوكبٌ شرقٌ .:. مؤزرٌ بِعميمِ النبتِ مكتهلُ
يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍ .:. و لا بأحسن منها إذْ دنا الأصلُ
علقتها عرضاً و علقتْ رجلاً .:.غيري و علِّق أخرى غيرها الرجلُ
و علقتْهُ فتاةٌ ما يحاولُها .:. و من بني عمّها ميتٌ بها وهلُ
و علقتْنِي أُخيرى ما تلائِمُني .:. فاجتمعَ الحبُ ، حبٌ كله تبلُ
فكلُّنا مغرمٌ يهذي بصاحبه .:. ناءٍ و دانٍ و مخبولٌ و مختبلُ


\**

كل بيتٍ فيها قصةٌ وصفيةٌ ، إيدآعية ..
ولولا خشية الإطالة لـ أتممتها ..



* نسخةٌ من موضوعك مرفقةٌ لـ أستاذي الأول مع تحديث دآئم ..
نِعْمَ الموضوع يا بيتر :thumbsup:

ما زلتُ عن الردّ عاجز , سـ أحاول الدنوّ هذه الليلة ليلة الجمعة
بـ مدد من نور !

لذلك الوقت ما شاء الله تبارك الله .

دمية
03-29-2007, 03:12 PM
أرتدي الخلخال وأخطو على التُراب ِ,
رَنَّة الخُطوات أسمعها في يدٍ تنقش ُ الحِنَّاء مِنْ قدمها - أعلى فخذها ، !

بيتر
03-29-2007, 11:03 PM
اعذريني يا عشق البنفسج اعذريني , قد أصبت بخيبة أملٍ فيّ , فلم يقم لي حرف معك , و الله لم يقم لي غير الخيبة و الإحباط , و الكفّ التي ملّت استناد الخدّ !
خيبتي قامت لـ تنقض السطر الثالث و تثبت كرمك و جميل إحسانك في السطرين الأُوَل .

.. ..

المعلّقات , الأعشى , حفظ ,
و تخجلين و تكرهين المزاحمة .؟ علّك تقصدين خوفا من سقوطنا ؟

.. ..

لم تحابي العرب يوم خلعت عليه لقب " وصّاف العرب "
فـ كما قال سنو :
ما ورضة من رياض الحزن معشبة ..
هذه القطعة التي قد تقول حقّ على الروض أن ينكفأ فيشبّه بـ قطعة أبي بصير هذه .

و قبله تأمّلي قوله يصف هريرة :
إذا تقوم يضوع المسك أصورةً , و الزنبق الورد من أردانها شمل
و كبّري و هلّلي و اذكري الله فـ قول كهذا قد غمس في الجنان و كتب من الكوثر , يضوع المسك ؟ وليست واحدة ثمّ يغدو بل أصورة مرة و ثانية و أخرى يتكرر اختراق المسك للقلوب , ثمّ الزنبق الورد يشتمل على ثيابها ؟ من هي هريرة هذه ؟ بل كيف صاغها أبو بصير ؟ قاتله الله ما أعذب قافيته . و أرقّ خياله .

.. ..

عشق البنفسج .
وقفتِ على " أصحوت اليوم أم شاقت هرّ " ؟
و أعجوبة طرفة التي لولا جزالة " أطلال خولة " لقدّمت عليها !
يقول فيها :
فجعوني يوم زمّوا عيسهم , برخيم الصوت ملثومٍ عَطِر
من يقدر على هكذا وصف ؟

و إيييييه يا عشق إييه
زيدينا , زيدينا فالليل طويل .. و النفس جدّ فيها الخَلَق !

snow
03-30-2007, 11:33 AM
يمكن للمرء بعد أبيات قلائل من عينية الحادرة يفهم تماماً كلمة الأصمعي حين قال لو كان لديه خمسة مثلها لكان من الفحول !

جئتك يا صديقي حاملا بعضا من عينيته ، بعضا من تلك اللمحات التصويرية الثرية التي رماها ذلك الجاهلي منذ زمن ولعله قالها في فضاء واسع ممسك بزمام ناقته أو مستلق على كثيب أو غير ذلك من هيئات الأعراب ، ولكن لله دره كيف ما زالت ترن بقول الخراسانات والأبنية الاسمنتية ؟ لله دره !

يقول في منادمة الأصدقاء :
فسميَّ ما يُدريك أن رُبّ فِتية ، باكرتُ لذتهم بأدْكَن مُترعِ
محمّرة عَقِبَ الصبوح عيونهم ، بمرِّي ، هناك من الحياة ومسمعِ
متبطحين على الكَنِيفِ كأنهم ، يَبكُون حولَ جنازة لم تُرفعِ !
بَكروا عليَّ بسُحرة فصبَحتهُم ، من عَاتِقٍ كدم الغزال مُشعشعِ *

تأمل يا رحمك الله ولا تقل إن المعنى لم يرتب موضوعيا ، دعك من هؤلاء الذين سمعوا غرابا ينعق في الغرب ثم نقلوا إلينا نعيقه دون أن يعلموا عن بغض العربي له وتشاؤمه منه ! لا حاجة لنا بهذا التتابع الموضوعي ، كل شأننا كيف رصد ذلك الرجل انفعاله .

الشعر يصف الأمر بفخر ، ولا شك أن هذا الفخر هو امتدادٍ لفخره المسبق المقدّم لسمية قبل أي أحد سمية الوحيدة التي تعرف قبل كل أحد مدى كرمه وشجاعته وفخره ومجونه ومنادماته سمية التي تفهمه جيّدا وتعرفه جيّدا .

لله دره يأتونه الأصحاب فيقدم لهم الخمر المعتّقة من الدنان التي سودت من لون الخمر ، والشرب هذا ليس شرباً خجولا لا يدري به أحد ، بل هو على مرأى ومسمع من الوجود ، الرسالة ليست مجون وكفى بل هي وجودية كبرى ! وانظر إلى الشاعر كيف يرتد بك بعد حديثه عن الشرب "بمري ، هناك من الحياة ومسمعِ" إلى "يبكون حول جنازة لم ترفع" كيف ارتد بك من تلك الصورة المشبعة بالحياة إلى هذه الصورة المخيفة ؟ مرأى ومسمع من الحياة وبكاء حول جنازة لم ترفع ؟ لله دره هذا رجل لا يقيم وزناً لكل هذا ! فالحياة المليئة بالحركة والسمع والبصر قبل أن يمضوا بكوا عليها ثم رحلوا ! وكأنهم هم الثابت وغيرهم متحوّل زائل !

أقول لله دره ألف ألف مرة ، وهل يكفي ؟

* تأمل يا رحمك الله :
البيت الأول : المعنى أنه قدّم لهم الخمر المعتّق .
البيت الثاني : يصف حالهم بعد الشرب كيف فعلت فيهم الخمر حيث أن عيونهم محمرة
وقد فعلوا ذلك على مرأى ومسمع من الحياة .
البيت الثالث : الكنيف هو حظيرة الابل وما شابه ذلك ، والمعنى : أنهم في الخلاء مبتطّحين مثل الذي يبكي على جنازة لم ترفع بعد .
البيت الرابع : قدّم لأصحابه الخمر التي كـ دم الغزال ولعله يقصد الـ"red wine" مشعشع : أي خلطت بالماء .

بيتر
03-30-2007, 11:55 AM
أجاهد يا صاحبي أن أجوز العشر الأول و أنا صاحٍ فلا أملك في العتبة العاشرة إلا و قد بلغوا بي منازل ليس يبلغها السرّ فـ أثمل , و أعيد الكرّة فأثمل و أثمل ,
ولا مندوحة , فـ لله درّك يوم جُزتها ؟!

نظرة لم تنفع يا سنو , لم تنفع ؟

بيتر
03-31-2007, 06:38 PM
أجارتَنا إنّ المَزارَ قريبُ , وإنِّي مُقيمٌ ما أقامَ عَسِيبُ
أجارتنا إنّا غريبانِ هاهنا , وكلّ غريبٍ للغريب نسيبُ

من على قبر أحدنا بدأت الحكاية و في ذات العشيّة انتهت , و افترقنا إلى القبر , حقّا هي حكايتنا , و هي علّة اجتماعنا , و افتراقنا .
أودّك !

قلب
03-31-2007, 09:29 PM
.................................................. ....................... Snow

قرأت لـ الأعشى لاميته " ما بكاءُ الكبيرِ بـ الأطلالِ " من نآحية القوه فـ هي قوية بـ حق ،
لكنها ومن وجهة نظري الشخصية ، لم ترقى لـ مستوى معلقته " ودّعْ هريرةَ إنَّ الركبَ مرتحلٌ " ..
و قرأت له " كفى بالذي تولينه لو تجنّبا " .. أبدع والله فيما كتب هذا الأعشى ،

وَإني، وَما كَلـّـفْـتُـمـوني وَرَبِّكُمْ .:. ليعلمَ منْ أمسى أعقَّ وأحربا
لكالثّورِ، والجنّيُّ يضربُ ظهرهُ، .:. وما ذنبهُ أنْ عافتِ الماءَ مشربا
وما ذنبهُ أنْ عافتِ الماءَ باقرٌ، .:. وما إنْ تعافُ الماء إلا ليضربا

تذكرني هذه الأبيات بـ بيت قآله النابغة :

" لكلفتني ذنب امرئ و تركته .:. كـ ذي العر يكوى غيره و هو راتعُ "

،

أما في خبر رجوعه عن إتيان النبي – صلى الله عليه وسلم – فـ قيل ، أنّ خروج الأعشى كان في صلح الحديبية ، فـ سأله أبو سفيان بن حرب عن وجهته التي يريد ؟ ، فقال : أريد محمداً ، فـ قال أبو سفيان : إنه يحرم عليك الخمر والزنا والقمار ، فـ قال : أما الزنا فقد تركني ولم أتركه ، وأما الخمر فقد قضيت منها وطراً ، وأما القمار فـ لعلّي أصيب منه خَلَفَاً . قال : فهل لكَ إلى خير ؟ ، قال : وما هو ؟ ، قال : بيننا وبينه هدنه ، فـ ترجع عامك هذا وتأخذ مئة ناقة حمراء ، فإن ظهر بعد ذلك ( يقصد النبي ) أتيتَه ، وإن ظفرنا به كنت قد أصبت عوضاً في رحلتك ، فقال : لا أبالي ، فانطلق به أبو سفيان إلى منزله ، وجمع إليه أصحابه ، وقال : يا معشر قريش ! هذا أعشى قيس ، وقد علمتم شعره ، ولئن وصل إلى محمد ليضربن عليكم العرب (قاطبة) بـ شعره . فجمَعوا له مائة ناقة حمراء ، فانصرف ، فلما صار بناحية اليمامة ألقاه بعير فقتله .. " الشعر والشعراء ، لابن قتيبه ... صـ257 "

snow
04-01-2007, 11:45 PM
الشيء الملفت للنظر في الأعشى يا عشق البنفس - فضلا عما أوردتِه - هو قدرته على التفنن في شتى الأغراض الشعرية ، إذا تغزل قلت امرأ القيس ، وإذا فخر قلت عمرو بن كلثوم ، وإذا تغنى بالخمر قلت هو ولا أحد يشبهه ، وإذا وصف الناقة والسفر قلت لبيد على عذوبة وطرفة على لين وإذا مدح أو عاتب قلت النابغة !

وبما أن الحديث عن الأعشى لا بد أن يأتي بحر المتقارب لازما له ، تفنن الرجل في هذا البحر وكأنه لم يخلق لغيره ، تلك الموسيقى الطربة هي من جرّت الأعشى إليه ، ألم يقل القوم قديما إن من أشعر الناس "الأعشى إذا طرب" ولعلك تقولين متى لم يطرب ؟

من متقارب الأعشى اللذيذ قصيدته الرائية :
لها ملك كان يخشى القراف * ، إذا خالط الظن منه الضميرا
إذا نزل الجيش حل الجحيش ، شقيا قويا مبينا غيورا
يقول لعبديه حُنّا النّجا ، وغضا الطرف عنا وسيرا !
المعنى : يصف زوج المعشوقة بالغيرة الشديد فإنه يخاف عليها مما تتهم به من زنا أو خطيئة وهذا الرجل قوي متمكن ، ومن غيرته يقول لعبديه اسرعا في مشيكما إذا مررتما بجانبنا ولا تكفي هذه السرعة بل غضا بصريكما أيضاً !

وويقول في نونيته وهي من المتقارب - تأملي هذا الطرب الحزين ، هذا الشجن الفتّاك - :
وما إن أرى الدهر في صرفه ، يُغادر من شارخ أو يَفَنْ
فهل يمنعني ارتيادي البلا ، د من حذر الموتِ أن يأتينْ
أليس أخو الموت مستوثقاً ، عليّ وإن قلتُ قد أنسأنْ
وخانَ النعيمُ أبا مالك ، وأي امرئ صالحٍ لم يَخُنْ ؟

ويقول فيها أيضا :
وعاصيت قلبي بعد الصبا ، وأمسى وما إن له من شجن
ثم تأمل كيف يأتي لها بالمشاهد وكأنه يلح في التذكير :
فقد أشرب الراح قد تعلميـ ، ن يوم المقام ويوم الظعن
وأشرب بالريف حتى يقا ، ل قد طال بالريف ما قد دجن !

ويقول فيها أيضا :
وعهد الشباب ولذاته ، فإن يكُ ذلك قد نُتّدَن .
وطاوعت ذا الحلم فاقتادني ، وقد كنت أمنع منه الرسن !
اييه ، اييه ينادي عهد الشباب أن يعود ، بل يرى في ذلك النعيم كل النعيم ، ولا يلبث مقدار بيت حتى يستيقظ من هذا الوهم ، وأخيرا يخضع أبو بصير وبصعوبة وطول مشقة إلى رأي الحكيم ، أخيراً !

ومن متقارب الأعشى ميميته التي يقول فيها :
تقول ابنتي حين جد الرحيل ، أرانا سواء ومن قد يُتِمْ
أبانا فلا رمت من عندنا ، فإنّا بخير إذا لم تَرمْ
ويا أبتا لا تزل عندنا ، فإنا نخاف بأن نُخْتَرَمْ
أرانا إذا أضمرتك البلا ، د نُجفى وتُقطعُ منّا الرَّحِمْ

لله درك يا أبا بصير ، لله درك !

صاحبة الحروف الأربعة
04-02-2007, 10:57 AM
نعم بيتـر ..
نحن بحاجة إلى نثر بعض ما نحفظ ، وبعض ما علق ونظم المشاعر
وهذّب السطور بـ أدب الأدب .. حتى وصل إلى نقاط الجمال كـ لمسات
أخيرة فوق الحروف وموضوعك تبنى هذه الحاجة ... لـ نقف بين
متذوقين ومساهمين ...وبين الإثراء والنقاش .. وعليه أحيي
(snow وعشق البنفسج) على ذلك .

أبيات :

1- الجميع يتفق على أصالة المعلقات وعلّو درجتها الفنية
وأسباب أخرى جعلتها أساسا في الأدب الجاهلي لا يمكن تجاوزه ...

هناك بيتُ من معلقة امرىء القيس .. نقش مكانته
في الذاكرة ... ولعلكم توافقونني : )

أَغرّك منّي أن حبكِ قاتلي *** وأنك مهما تأمري القلب يفعل ..

(أي قد غرك مني كون حبك قاتلي ، وكون قلبي منقاداً لكِ بحيث مهما أمرته بشيء فعله)

2- وأبياتٌ أخرى لـ قيس بن ذريح :

تتوق إليكِ النفس ثم أردٌّها ** حياء ومثلي بالحياء حقيق

وقال أيضا :

وأنّكِ قسمت الفؤاد فنصفه ***رهينُ ونصف في الجبال وثيق

وأيضا :

هل الصبر إلا أن أصُدّ فلا اُرى *** بأرضك إلاّ أن يكون طريقُ


لله درّهم ..


صاحبة الحروف الأربعة

بيتر
04-02-2007, 06:40 PM
ثمّت شعر تطرب له و واحد تغنّي معه , و واحد ينقلّك إلى حضرة الطهر , و واحد يثبت قدميك في الركاب , غير أن ثمّت شاعر أقف أمامه إجلال و مهابة , يخيفني حقّا , أتهيّبه و أراه ضخم القوافي عملاق المعنى ,
ذلكم زياد بن معاوية نابغة بني ذبيان ,
هيبة تتغشى قريضة , خوف و إجلال , و قوّة حرف و معنى ,

بعيدا عن معلّقته الباهضة , تأمل داليّته , و التي قالها في المتجرّدة و هي زوجة النعمان بن المنذر و ذلك عندما غشيت المجلس فسقط نصيفها ( خدرها ) فاستترت بيدها , فقال هذا العجب :

من آل ميّة رائح أو مُغتدي , عجلان ذا زادٍ و غير مزوّد
أفد الترحّل غير أن ركابنا , لما تزل برحالنا و كأنْ قدِ
زعم البوارح أن رحلتنا غدا , و بذاك خبّرنا الغداف الأسود *
لا مرحبا بغدٍ و لا أهلا به , إن كان تفريق الأحبّة في غد

هذه العجالة التي اختصرها كما يتآكل الوقت حين تطوى الرحال و تركب الجمال ’ و تأمّ البيد تاركة الأحباب في أجواف المجهول يتيهون بـ جرع الصمت المجرّح .
يأتيك بعدها لـ يصوّر موقف الوداع و يرسم لك تلك الكاعب التي رمته فأثبتته فوقع .
حان الرحيل و لم تودّع مهددا , و الصبح و الإمساء منها موعدي
في إثر غانية رمتك بسهمها , فأصاب قلبك غير أن لم تقصد
غَنيَت بذلك إذ همُ لك جيرةٌ , منها بعطف رسالة و تودّد
و لقد أصابت قلبه من حبّها , عن ظهر مرنان بسهم مُصرد

ثم يصف و يصف حتى يشتفّ نورها من الشمس و الزمرّد :
قامت تراءى بين سَجفي كِلَّةٍ , كالشمس يوم طلوعها بالأسعد
أو درّة صدفيّة غوّاصها , بَهِجٌ متى يرها يُهل و يسجدِ
أو دمية من مرمر مرفوعةٍ , بُنيت بآجر تشاد و قرمد .

و لك أن ترشف الجمال من ثغر هذه الأبيات :
سقط النّصيف و لم تُرد إسقاطه , فتناولته و اتّّقتنا باليد
بمخضّب رَخصٍ كأنّ بنانه , عَنَمٌ يكاد من اللطفاة يعقد
نظرت إليك بحاجة لم تقضها , نظر السقيم إلى وجوه العوّد .
تجلو يقادمتي حمامة أيكةٍ , بَردا أُسِفَ لثاته بالإثمد
كالأقحوان غداة غِبِّ سمائه جفّت ألعليه و أسفله ندي
و ,
لو أنّها عرضت لأشمط راهب عبد الإله صرورةً متعبّد
لرنا لبهجتها و حسن حديثها , و لخاله رشدا و إن لم يرشد
بتكلّم لو تستطيع سماعه , لدنت له أروى الهضاب الخضّد

قاتله الله ما أعجبه ,
و ما بين هاتين من تجسيد عذوبة البارد الظلم و رصف ذلك المورد في أندى الحروف , ما هو أعجب حتى أثار قلب المنخّل - و الذي كذلك يرمى بالمتجرّدة - ليقول , لا يسطيع هذا الوصف إلا مجرّب .


إيييه يا سنو أيه , من يبلغ أبا أمامة من ؟

بيتر
04-02-2007, 06:42 PM
ما تقولين عشق البنفسج في أبي أمامة ؟

بيتر
04-02-2007, 06:46 PM
أهلا بالصاحبة .
أرى _ و أنا لست البصير - أن شرح الشعر يذيب المعنى , فالمعنى في حرف البيت لو شرح ذاب و اختفى , لا أطّرح الشرح , لكن أقارب .

أي و الله و مثلي بالحياء حقيق , ثمّ تأملي ( صبوحي إذا ما ذرّت الشمس ذكركم , و لي ذكركم عند المساء غبوق )
, بعيدا عن نسبة الأبيات للمجنون أو مضرّس المزني _ و هي الأقرب لديّ _ فهي من حلل شعر العرب و نادره ,

إييه لله درّك ما أجمل ما تفدين به هنا .
زيدي بالله عليك زيدي , فالنفس تطرب له و الله و تصدى .

قلب
04-03-2007, 12:13 AM
ما زلتُ عن الردّ عاجز , سـ أحاول الدنوّ هذه الليلة ليلة الجمعة
بـ مدد من نور !

لذلك الوقت ما شاء الله تبارك الله .

،

اعذريني يا عشق البنفسج اعذريني , قد أصبت بخيبة أملٍ فيّ , فلم يقم لي حرف معك , و الله لم يقم لي غير الخيبة و الإحباط , و الكفّ التي ملّت استناد الخدّ !
خيبتي قامت لـ تنقض السطر الثالث و تثبت كرمك و جميل إحسانك في السطرين الأُوَل .

.. ..

و تخجلين و تكرهين المزاحمة .؟ علّك تقصدين خوفا من سقوطنا ؟




يغفر الله لك يا بيتر ، أيّنا أحق بـ أن يخيب أمله فيه !
والله ما منعني عنكم إلا بحثي عن ردٍ يفي ما كتبتَ ، بارك الله فيك حيثُ حللت ..

قلب
04-03-2007, 12:26 AM
" أصحوت اليوم أم شاقتك هرّ " هذه يعدها النقآد أجود ما قاله طرفة بعد معلقته ِ ..

" فَجَعوني، يوْمَ زمّوا عِيرَهُمْ ، برخيمِ الصَّوْتِ ملثومٍ عطِرْ "

قرأت البيت الذي اقتبست ، فـ تذكرت أبياتاً قرأتها في كتاب لا يحضرني اسمه الآن ..

"لَمّا أَناخوا قُبَيلَ الصُبحِ عيسَهُم * وَثَوَّروها فَثارَت بِالهَوى الإِبِلُ
وَأَبرَزَت مِن خِلالِ السَجفِ ناظِرَها * تَرنو إِلَيَّ وَدَمعُ العَينِ يَنهَمِلُ
وَوَدَّعَت بِـ بنَانٍ خِلتُهُ عَنَماً * فَقُلتُ لا حَمَلَت رِجلاكَ يا جَمَلُ
وَيلي مِنَ البَينِ ماذا حَلَّ بي وَبِها * مِن نازِحِ الوَجدِ حَلَّ البَينُ فَاِرتَحَلوا
يا حادِيَ العيسِ عَرِّج كَي أُوَدِّعَها * يا حادِيَ العيسِ في تِرحالِكَ الأَجَلُ
إِنّي عَلى العَهدِ لَم أَنقُض مَوَدَّتَهُم * يا لَيتَ شِعري بِطولِ العَهدِ ما فَعَلوا"

:

يا بيتر هذا الرجل " طرفه بن العبد " ابن العشرين ،
يسلبك والله شعره وتشبيهه ووصفه إذا علمت صغر سنه !

،

معلقته ، قال عنها أبو العلاء المعري في محاورته لـ طرفة في رسالة الغفران:
" ولو لم يكن لك أثر في العاجلة إلا قصيدتك التي على الدال لكنت قد أبقيت أثراً حسنا "

.
.

بيتر ، لعلّك وقفت على قصيدته التي مطلعها " أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْراً مَنازِلُهْ "

يقول فيها :

فيا لكَ من ذي حاجة ٍ حيلَ دونَها .:. وما كلُّ ما يَهوَى امرُؤ هو نائِله
فوجدي بسلمى مثلُ وَجْدِ مُرَقِّشٍ .:. بأسْماءَ، إذ لا تَستفيقُ عَواذِله
قضى نَحْبَهُ، وَجداً عليها مُرَقِّشٌ .:. وعُلّقْتُ مِنْ سَلمى خَبالاً أُماطله
لعمري لموتٌ لا عقوبة َ بعدَهُ .:. لذي البثِّ أشفى من هوى ً لا يزايِله

تقتل واللهِ هذه الأبيات : (
أي والله صدق ، ما كلُّ ما يَهوَى امرُؤ هو نائِله !

بيتر
04-03-2007, 05:50 PM
بعد لأيّ و طول نفس و غمّ وجدت ديوان الهُذلِيّين , و لم تكن فرحتي به بأعظم من حزني عليه كونه مجتثّا :( , فمتى أقتنيه تامّا كالبدر , فمن بني هُذيل شاعر يجري الوشل من النقا , و يورق الصخر بـ قريضه , و ينشأ الغمام في الفيافي , و من غيره يملك ذلك , و من غيره يكون أبو صخر من غيره ؟

يقول و ما أرقّ و أعذب و أندى ما يقول :

تكاد يدي تندى إذا ما لمستُها , و ينبُتُ في أطرافها الورقُ النّضْرُ

قاتلك الله , قاتلك الله ما أشهى قولك و أشبهه بـ الشذى .؟
و هذه من قصيدته الفاخرة بـ حقّ ,
لليلى بذات الجيش دارٌ عرفتُها , و أخرى بذات البين آياتها سَطْرُ

و فيها من كل عجبٍ غصن و دوحة و أصداح الطير ,

بيتر
04-03-2007, 05:59 PM
عشق البنفسج سأعود , و ربّي سأعود , أحمل في يميني سِفرا من اللوح أدوّن فيه نورك , و أرتّل التسبيح , فقد أثقلتِ كاهلي بـ الفحول و بـ ذائقتك الصريحة .


إلى ذلك الحين ,
أترعي الكأس , فأنفسنا قد اشرأبّت إلى المنازل , منازل القوم و مربع الخليط .

بيتر
04-04-2007, 11:19 AM
عندما يُقال أن الشعر ختم بـ بشّار و أنه أجود المولّدين , فما جازوا الحقيقة و لا تقاعسوا عنها , و هو و الله اعحب , تأمل ذلك الأعمى الدميم كيف ينبت الورد في أطراف شعره ؟
لـ نأخذ قوله :
قال الوشاة لهندٍ عن تصارمنا , ولست أنسى هوى هندٍ وتنساني
يعقوب ليس بمتبولٍ ولا كلفٍ , ويح الوشاة فإن الداء أضناني
ما بي سوى الحب من هندٍ وإن بخلت , حبي لهندٍ برى جسمي وأبلاني
قد قلت حين بدا لي بخل سيدتي , وقد تتابع بي بثي وأحزاني
هل تعلمين وراء الحب منزلةً , تدني إليك فإن الحب أقصاني
قالت نعم قلت ما ذاكم أسيدتي , وطاعة الحب تنفي كل عصيان
قالت فدعنا بلا صرمٍ ولا صلةٍ , ولا صدودٍ ولا في حال هجران
حتى يشك وشاةٌ قد رموك بنا , وأعلنوا بك فينا أي إعلان

تبا لك ( هل تعلمين وراء الحب منزلة ) من علمك يا قرشيّ العجم هذا الجمال ؟ و كيف نسجت الحروف بهذا الفنّ ؟ , و أخرى و أخرى , و لـ نأخذ مثلا قوله في عبدة :
لم يطل ليلي ولكن لم أنم , ونفى عني الكرى طيف ألم
وإذا قلت لها جودي لنا , خرجت بالصمت عن لا و نعم
نفّسي ياعبدَ عني واعلمي , أنني يا عبدَ من لحم ودم
إن في بردى جسماً ناحلاً , لو توكّأت عليه لانهدم
ختم الحب لها في عنقي ,موضع الخاتم من أهل الذمم
فاهجر الشوق إلى رؤيتها , أيّها المهجور إلا في الحلم
حدثوني عن كتاب جاءني ,منكِ بالذمّ و ما كنتُ أذم

لو توكّاتِ عليه لانهدم ؟ و نفى عني الكرى طيفٌ ألم ؟ ختم الحب لها في عنقي ؟ فاهجر الشوق إلى رؤيتها ؟ لذلك ألوم الأصمعي يوم قال في أبي معاذ ( لولا انه من المتأخرين لفضّلته على كثير من المتقدّمين ) , لم يا أصمعي تقع في هذه و لا تقدّمه ؟ لمه ؟

قلب
04-04-2007, 11:49 AM
قبل أن أمرّ على متقآرب الأعشى الذي وضعه سنو ،
وقبل أن أخوض في أبي أمامة ، وأبحر ..
وقبل أن يطيب لي الحديث عن بشار بن برد فـ أستفيض ولا أقف ..!
،
لعلي أمرّ على ابن زريق وقصيدته " لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ " ..
فيها والله درر ، كلما وقع اختياري على مقطع منها أورده ، نآفسه مقطع آخر منها ..
خذ منها مثلاً حين قال ..

" اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً .:. بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ
وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي .:. صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً .:. وَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ
لا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ .:. عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ
إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ .:. بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُهُ
رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ .:. وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ
وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا .:. شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ "

كيف تطآوعهم أبياتهم فـ تأتي قآتلة بـ هذا الشكل !



بيتر ، سنو ... ماتقولان في عاطفة كـ عاطفته ؟

بيتر
04-04-2007, 12:02 PM
مُرّ الحياة و جرع الفقد كيف سبكهما في قريض لستَ تدري و الله ؟
هي روحه التي لفظها و أرفقها تحت وسادته , لـ يصوّر لنا كيف النزع و الفقد لـ تظلّ العين بعدها uور تدمع !
هي الوجع و الله يا عشق هي الوجع , الذي يتدفقّ لـ يغشّيك و تصرخ في أنحاء روحك : كفى , و يعلّمك كيف تستلذّ بتجريحك ؟

يكفيه من لوعة التفنيد أن له , من النوى كل يوم ما يروّعه
ما آب من سفر إلا و أزعجه , رأي إلى سفر بالرغم يتبعه

إن لأقطع ايامي و أنفدها , بحسرة منه في قلبي تقطّعه
بمن إذا هجع النوّما بتّ له , بلوعة منه ليلي لست أهجعه

بالله يا منزل الأنس التي درست , آياته و عفت من بنتُ أربعه
هل الزمان معيد فيك لذّاتنا ؟ , أم الليالي التي أمضته ترجعه

لمه يا عشق لمه , استعملي الرفق يا عشق فـ ابن زريق لـ سود الليالي , و جدران الأسى ,
قسوة الحياة صبّت في قوله , و كم أهرب منها ؟

لله درّك يا عشق النفسج لله درّك .
الله معك في الامتحان : P

بيتر
04-04-2007, 12:05 PM
في ذمّة الله من أصبحت منزله , و جاد غيث على مغناك يمرعه
من عنده لي عهد لا يضيّعه , كما له عهد صدقٍ لا أضيّعه
و من يصدّع قلبي ذكره و إذا , جرى على قلبه ذكري يصدّعه

يقتل و الله . :bored:

snow
04-04-2007, 12:13 PM
يا بيتر ، لا عيب في بشار غير أنه توفي عام 167 ، قد تتساءل أين العيب يا سنو ؟ العيب يا سيدي أنه في عام 130 ولد مسلم بن الوليد وبعده بعشر سنوات بزغ أبو نواس ، النابغة الكبرى !

بيتر
04-04-2007, 12:17 PM
سنو لكنه حلقة تامّة بين صريع الغواني و الحسن , تامّة و الله , أرفع من صريع الغواني و دون الحسن صدقني , صدقني حقّه هضم ,

بيتر
04-05-2007, 01:56 AM
تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت , و تتحرج العين فيها حين تنتقب
إييه يا غيلان و الله لقد طال هُيامك بها , فـ
ما بال عينك منها الماء ينسكب , كأنه من كُلىً مفريّة سرب
قبيلة من العدول على ذلك .
ووصفه لـ مي ( برّاقة الجيد .. الخ ) لم يدانيه فيه غير جرير في ( بان الخليط ) و تحديدا في ( طار الفؤاد مع الخود التي طرقت ) , و ما أمكن عشقي لهما :pi:

snow
04-05-2007, 12:43 PM
أين امرؤ القيس والعذارى ، إذ مال من تحته الغبيط
له كُمَيْتانِ ذاتِ كأسٍ ، تُزبد والسابح الربيط
استعجم العُربُ في الموامي ، بعدك واستعرب النبيط !
(البيت الأول يقصد قول امرئ القيس : تقول وقد مال الغبيط بنا معاً ، عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزلِ ، وأما البيت الثالث يقصد بالنبيط العجم )

وماذا أيها الكفيف البصير ، وماذا يا أبا العلاء لو امتد بك العمر إلى هذا الزمن البائس ؟ أستصرخ معي ومع الأخرس :
فوا لهفي إن كان يجدي تلهفي ، على عربي ضيعته الأعاجم !

شــام
04-05-2007, 02:04 PM
لله أنتم .. :rflow:





بيتر ، كتبت فيما كتبت ، أبياتاً لــ (أبو بكر الشلبي)

فمن هو ؟

قلب
04-05-2007, 06:43 PM
عدة شعراء في شاعر ، هو الأعشى ..
ينقلك حيث هو ، وكان أبياته بوآبة زمنية تنقلنا حيث كآن ..
أبدع وأجاد ، ما قرأت له شيئاً حتى هذه السآعه إلا وإزداد إعجابي به أكثر ..

،

أما رائيته – التّي أوردتَ - تلك التّي مطلعها " غشيت لليلى بليلٍ خدوراً " ..
كم من أبيآت وصفية تخلب اللب فيها !

على أَنَّها إذْ رَأَتْنِي أُقَا ، دُ قَالَتْ بِمَا قَدْ أرَاهُ بَصِيرَا "
رأيتْ رجلاً غائبَ الوَافِدَيـ ، ـنِ مُختَلِفَ الخَلقِ أعشَى ضَرِيرَا
فإنَّ الحوادثَ ضَعْضَعْنَنِي ، وإنَّ الذي تَعْلَمِينَ اسْتُعِيرا "

ماضرّه أنه أعشى ، أجاد والله ( :

،

و نونيته التّي مطلعها " لَعَمْرُكَ مَا طُولُ هذا الزّمَنْ "

تلك قصيدة مدح ، مطلعها جميل شجيّ ..

" ألَيْسَ أخُو المَوْتِ مُسْتَوْثِقًا ، عَليَّ وَإنْ قُلْتُ قَدْ أنْسَأن
عَلَيَّ رَقِيبٌ لهُ حَافِظٌ ، فَقُلْ في امرئٍ غَلِقٍ مُرْتَهَنْ
أَزَالَ أُذَيْنَةَ عنْ مُلْكِهِ ، وَأَخْرَجَ مِنْ حِصْنِهِ ذا يَزَنْ
وخَانَ النَّعيمُ أبا مالكٍ ، وَأيُّ امرِئٍ لمْ يَخُنْهُ الزَّمَنْ "

:

" وَطَاوَعْتُ ذا الحِلمِ فَاقْتَادَنِي *** وَقَدْ كُنْتُ أمْنَعُ مِنْهُ الرَّسَنْ "

صنّآجة العرب هذا ، حقيق والله بـ منزلته التي أنزلتها إياه العرب و أوردها الجمحي في طبقات الشعراء .. : )

،

و قرأت ميميته ذات المطلع " أتَهْجُرُ غَانِيَةً أمْ تُلِمّْ " ،

" تقول ابنتي حين جد الرحيل ، أرانا سواء ومن قد يُتِمْ
أبانا فلا رمت من عندنا ، فإنّا بخير إذا لم تَرمْ
ويا أبتا لا تزل عندنا ، فإنا نخاف بأن نُخْتَرَمْ
أرانا إذا أضمرتك البلا ، د نُجفى وتُقطعُ منّا الرَّحِمْ "

للهِ درهـ ، لله دره !



ألم يقل القوم قديما إن من أشعر الناس "الأعشى إذا طرب" ولعلك تقولين متى لم يطرب ؟


أيّ والله متى لم يطرب ! و هو الذي مِنْ طرب ولِـ الطّرب ، وكلّه طربٌ على طربٍ ..

تأتينا بـ أجود الثمر أنتَ يا سنو ..

قلب
04-05-2007, 06:49 PM
سنو ، خذ من متقآربه قصيدته التّي مطلعها "أأزمعتَ من آلِ ليلى ابتكاراَ "

ولها قصة ، حيث قيل في "الشعر والشعراء " أن النعمان بن المنذر قال لـ الأعشى : لعلّك تستعين على شعرك هذا ؟
فقال له الأعشى : احبسني في بيت حتى أقولَ ، فـ حبسه فقال قصيدته التي مطلعها " أأزمعت من آل ليلى ابتكارا "
وفيها يقول :
" فما أنا أَمْ ما انْتِحَالِي القَوَا ، فِ بعدَ المَشِيبِ كَفَى ذاكَ عَارَا
وقيّدني الشِّعر في بيتِه ، كما قيِّد الآسِرآت الحمارا "

إلا أن الروآة اختلفوا فمنهم من قال أن الذي قال له ذلك هو : قيس بن معد يكرب الكندي ..

-=-=-=-=-=-

و أذكر قصيدته " أرقتُ ومَا هذا السُّهادُ المؤرِّقُ، وما بيَ منْ سقمٍ وما بيَ مَعْشَقُ "

تلك التي قال عنه كسرى حين فسروا له مطلعها : إن كآن سهر من غير سقم ولا عشق فهو لص !

وفيها يقول ، و يذكر مسحل :

" وَمَا كُنتُ شاحِرْدًا وَلكِنْ حَسِبتُني ، إذا مِسْحَلٌ سَدَّى لِيَ القولَ أَنْطِقُ
شَرِيكَانِ فيما بَيْنَنا مِنْ هَوَادَةٍ ، صَفِيَّانِ جنِّيٌّ وإِنْسٌ مُوَفَّقُ
يَقُولُ فَلا أعْيَا لشَيءٍ أقُولُهُ ، كَفَانِيَ لا عَيٌّ ولا هوَ أَخْرَقُ
جِمَاعُ الهوى في الرُّشدِ أَدْنَى إلى التُّقى ، وتَرْكُ الهوى في الغَيِّ أَنْجَى وأَوْفَقُ "

:

وخذ منها هذا البيت ، وهو في وصف الخمر ، ابداع والله هذا البيت ..

" تُرِيكَ القَذَى منْ دُونِها وهيَ دونه ، إذا ذاقها منْ ذاقها يتمطّقُ "

تخيل الوصف ، أنّ هذه الخمر من صفآئها تظهر القذآة في الاعلى ، والقذآة في الأسفل أصلاً لكنها من شدّة الصفاء تظهر ذلك ..


مبدع هو الأعشى ، وإبدآعه من النوع الفآخر ..

بيتر
04-05-2007, 07:39 PM
،




يغفر الله لك يا بيتر ، أيّنا أحق بـ أن يخيب أمله فيه !
والله ما منعني عنكم إلا بحثي عن ردٍ يفي ما كتبتَ ، بارك الله فيك حيثُ حللت ..

:rflow:

.. ..


البيت هذا مجرّد مثال وإلا فالقصيدة تزخر بالورود التي وصف فيها هرّ صاحبته , قتلنا و الله بوصفها , حتّى وصف ناقته فيها مذهل , و كل وصف له مذهل , مثلا :
إن تنولّه فقد تمنعه , و تريه النجم يجري بالظهر .
و وصف الناقة الضخمة , الذي لو رأيتها لما كانت أبلغ من وصف طرفة :
فترى المرو إذا ما هجّرت , عن يديها كالفراش المشفترّ
يااااه , تلك الناقة الضخمة لو سرت في الهاجرة شدّ الحر , لرأيتها تحطّم الصخر و أيّ صخر ؟ المرو الأملس , و تحطمه ؟ لكن كيف ؟ تطايره كالفراشّ المتطاير الفزع , لله عقله ما أعجبه .

و يااه يا عشق آه , هذه المقطوعة الفاتنة , التي تحكي بكاء غادة كاعب , تمسح الدمع و تعيد خيوط القمر إلى منابتها , تأملي يا عشق البنفسج كل هذا الجمال الباذخ , " فثارت بالهوى الإبل " هذا الإختصار الذي يصف بدقّة سرعة الوقت في تلك اللحظات , لحظات الوداع , خاطف لا تشعر به , ثم يأخذ في سرد الأحداث ركبت السجف ثمّ طالعتني منه و عينها ملؤها الدمع , ثم يأخذك بنفسه الفاتن نَفَس المودّع ليقول لك ودعت ببنان خلته عنم , لم يقل لك هو عنم ولم يطنب في وصفها و وصف بنانها , فمن هول الموقف و الخوف و كل المشاعر التي تعاركك في تلك الساعة لم أعرف ما هو بنانها ؟ لكنني خلته عنم , الله الله الله
و ( ياحادي العيس في ترحالك الأجل ) تدمي بـ حقّ . رواية مترعة الفصول ,

أعرفها يا عشق أعرفها ليتني لم أعرفه و لم أعرف ,
دِيارٌ لِسَلمى إِذ تَصيدُكَ بِالمُنى , وَإِذ حَبلُ سَلمى مِنكَ دانٍ تُواصُلُه
وَإِذ هِيَ مِثلُ الرَئمِ صيدَ غَزالُها , لَها نَظَرٌ ساجٍ إِلَيكَ تُواغِلُه
غَنينا وَما نَخشى التَفَرُّقَ حِقبَةً , كِلانا غَريرٌ ناعِمُ العَيشِ باجِلُه
لَيالِيَ أَقتادُ الصِبا وَيَقودُني , يَجولُ بِنا رَيعانُهُ وَيُحاوِلُه


عشق البنفسج , لله أنت , كم تجيدين متح الجمال ؟!
:blush:

بيتر
04-06-2007, 11:12 PM
لله أنتم .. :rflow:





بيتر ، كتبت فيما كتبت ، أبياتاً لــ (أبو بكر الشلبي)

فمن هو ؟

:rflow:


أبو بكر الشلبي , شار عبّاسي مغمور , و الأبيات التي أوردتها و نسبتها له , إنما هي - بالتحقيق - للتهامي الشاعر المعروف ,

الشام ,
قربك غنيمة :rflow:

بيتر
04-06-2007, 11:14 PM
عندي رسائل شوقٍ لست أذكرها , لولا الرقيبُ لقد بلّغتها فاكِ !

قاتلك الله أيّها الرضي ما أنعم أغصانك , و أطرافك .

بيتر
04-07-2007, 04:55 PM
ما الشَوقُ مُقتَنِعاً مِنّي بِذا الكَمَدِ , حَتّى أَكونَ بِلا قَلبٍ وَلا كَبِدِ
وَلا الدِيارُ الَّتي كانَ الحَبيبُ بِها , تَشكو إِلَيَّ وَلا أَشكو إِلى أَحَدِ
مازالَ كُلُّ هَزيمِ الوَدقِ يُنحِلُها ,وَالسُقمُ يُنحِلُني حَتّى حَكَت جَسَدي
وَكُلَّما فاضَ دَمعي غاضَ مُصطَبَري , كَأَنَّ ما سالَ مِن جَفنَيَّ مِن جَلَدي

و الله مجنون يا أحمد و الله مجنون ’
تعّبتني :bored:

بيتر
04-07-2007, 06:50 PM
تَغالَت بِيَ الأَشواقُ حَتّى كَأَنَّما , بِزَندَينِ في جَوفي مِنَ الوَجدِ قادِحُ

snow
04-07-2007, 07:26 PM
على أن كافية الشريف الرضي يا بيتر من الشعر العذب اللذيذ ، غير أن موقفه الطفولي من المتنبي يحتم علي إدراجه تحت قائمة "السخيفين" ليس لأنني لا أعرف مداخل الغيرة إلى النفس ولكن لأنني لا أرى بدا من النظر إليه - بعد كل هذا الزمان - بغير ابتسامة سخرية ، ولعلك أعنتني على نظرتي بعدما جئت بأبي الطيب بعد الشريف مباشرة !

بيتر
04-09-2007, 06:31 AM
دعك منهما و تأمّل - فتح الله عليك - قول صاحبنا غيلان :
وما شنّتا خرقاء واهيتا الكلي , سقى بهما ساق ولمّا تبلّلا
بأضيع من عينيك للدمع كلّما , تذكّرت ربعاً أو توهمت منزلا

يااااااا الله , هذا الدلو " الشنة " الخَلِق البالي الذي يسيل الماء منه في كل صوب , ماذا به ؟ وهل يقف عند ذلك ؟ لا بل هو بيد فتاة خرقاء التي لا تجيد عملا , لا يضيع منه الماء أكثر من إضاعة عيني المحبوبة للماء , الدمع , كلّما تذكّر ربعا آهلٌ بأصحابه أو منزلا عفت رسومه إلا من الريح .
ياا الله يااا الله .

بيتر
04-10-2007, 06:29 PM
تأخّرت أستبقي الحياة فلم أجد , لنفسي حياةً مثلَ أن أتقدّما
فلسنا على الأقدام تُدمى كلومنا , و لكن على أقدامنا تقطر الدِّما

يا الله على تلكم العبقريّة و الدقّة في فهم الحياة و التصوير العجيب للشجاعة و الكرّ و الفر و الثبات , لله أنت يا حصين , لله أنت يا بن الحمام .

ما تقول سنو ؟

Orange
04-10-2007, 11:48 PM
لا بارك اللهُ في الدنيا إذا انقطعت ، أسبابُ دنياكِ من أسباب دنيانا !

بيتر
04-10-2007, 11:50 PM
8
8
آخ يا جرير ,
يا أمّ عمرو جزاك الله مغفرة , ردّي علي فؤادي كالذي كانا
ألست أحسن من يمشي على قدم , يا أملح كل الناس إنسانا

بيتر
04-10-2007, 11:54 PM
نهوى ثرى العرق إذ لم نلق بعدكم , كالعرق عرقا ولا السلاّن سلانا
:004:

لمه يا أورنج لمه ؟
هذا الشهيّ حد العربدة الماذيّ المتحدّر , يقتلني و الله .!

بيتر
04-10-2007, 11:56 PM
سماء علويّة , صفقة جنون , رصيف معتّق , وسادة أنثى خمريّة من الكرم صيغت و نصّت , هي هذه الأبيات :
طار الفؤاد مع الخود التي طرقت , في النوم طيّبة الأعطاف مبدانا
مثلوجة الريق بعد النوم واضعةً , عن ذي مثانٍ تمجّ المسك و البانا
تستاف بالعنبر الهنديّ قاطعةً , همّ الضجيع فلا دنيا كدنيانا
بتنا نراها كأنّا مالكون لها , يا ليتها صدّقت بالحق رؤيانا !

ويلي والله ؟!

Orange
04-11-2007, 12:00 AM
في الحقيقة لا أعرف لجرير هذا سوى الأبيات التي درسناها في أدب الثانوية ،

ولكن منذ ما يُقارب الشهرين كنت أبحث في أحد المواقع
ووقعت بالصدفة على قصيدته هذه ،
كانت مذهلة جداً جداً ،



يا ليت ذا القلب لاقى من يُعللّه ، أو ساقياً فسقاه اليوم سلوانا
أو ليتها لم تعلّقنا عُلاقتها ، ولم يكن داخل القلب الذي كانا

بيتر
04-11-2007, 12:02 AM
يا حبّذا جبل الريّان من جبل , و حبّذا ساكن الريّان من كانا
و حبّذا نفحاتٌ من يمانية , تأتيك من قِبلِ الريّان أحيانا

الله ,!

بيتر
04-11-2007, 12:04 AM
و القصيدة كلّها باهضة الجمال لو أعدتها ألف ألف مرّة لما خلقت , لذا عليّ أن أبيت الآن , أورنج شكرا لأنك أتيت بجرير هذا الذي اعشقه حد الخوف الإلهي , فتح الله عليك .

Orange
04-11-2007, 12:05 AM
لمّا تبيّنت أن قد حيل دونهم ، ظلّت عساكر مثل الموت تغشانا

؟؟؟؟؟
عجيييييب

بقيت عند هذا الوصف طويلاً

بيتر
04-11-2007, 12:07 AM
أبدّل الليلُ ؟ لا تسري كواكبُه , أم طال حتّى حسبت النجم حيرانا ؟

قاتلك الله و حسب ,

بيتر
04-11-2007, 12:10 AM
لمّا تبيّنت أن قد حيل دونهم ، ظلّت عساكر مثل الموت تغشانا

؟؟؟؟؟
عجيييييب

بقيت عند هذا الوصف طويلاً




يحق في هذا البيت قول كثيّر :
فليت قلوصي عند عزّة قيّدت , بحبل ضعيف غُرّ منها فضلّت

Orange
04-11-2007, 12:10 AM
حيرانا يا بيتر ، حيرانا !

:bored:

بيتر
04-11-2007, 12:11 AM
من أين خرجت هذه الليلة أورنج ؟

سنو أهلا بك في وقتك .

بيتر
04-11-2007, 12:16 AM
لقد كتمتُ الهوى حتّى تهيّمني , لا أستطيع لهذا الحبّ كتمانا

و الله .

بيتر
04-11-2007, 06:22 PM
ما أنا و دراستي إلا كـ ناقةِ عروةِ بن حزام معه , يوم سار إلى بغداد من صنعاء يبغي ثمانين ناقة لـ كفّ عفراء , فـ قال :
هوى ناقتي خلفي و قدّامي الهوى , و إنّي و إيّاها لمختلفانِ
هوايِ عراقيٌّ و تَثني زمامَه , لبرقِ إذا لاحَ النجومَ يماني

بيتر
04-13-2007, 08:50 AM
الله جارُكَ فى انطلاقِكْ , تلقاءَ شامِكَ أو عراقِكْ
لا تعذلنّي فى مسي , ري يومَ سِرتُ ولمْ ألاقِكْ
إنى خشيتُ مواقفاً , للبينِ تسفَحُ غربَ ماقِكْ
وعلمتُ ما يلقى المَتيّ , مُ عندَ ضمِّكَ واعْتناقِكْ
فتركتُ ذاكَ تعمّداً , وخرجتُ أهرُبُ من فَراقِكْ

إيييه يا وليد إيييه أيّها البحتري , ما كذبوا يوم قالوا ( لشعرك سلاسة الذهب ) , هو و الله الذهب البنفسجيّ , هو و الله ذلك .
عشق البنفسج أصبو لـ رأيك في هذه المقطوعة ؟ :blush:

قلب
04-13-2007, 08:01 PM
لـ سألتكَ عن الذهب البنفسجي لو لم تورد تلك المقطوعه ، يابيتر ..! نعم الذهب هو ، يكفيه أنه بنفسجي لـ أعشقه :blush: ..

،

أحتفظ بـ غالبية أبياته الغزلية في مذكرة عندي .. يكتبني هذا البحتري ،كأنه بصير و مطّلع ..
تأمل هنا فقط ، والله صورة شآملة وآقعيّة ..

[ بَكَت أَعيُنُ الناسُ لي رَحمَةً ، وَتَقسو عَلَيَّ وَأَنتَ الحَبيبُ
حَبيبٌ أَتاني عَلى بُخلِهِ ، لَتَصغُرَ عِندِيَ فيهِ الخُطوبُ
أُصانِعُ مِن أَجلِهِ أَهلَهُ ، فَكُلٌّ لَدَيَّ حَبيبٌ قَريبُ
وَأَسأَلُ عَن غَيرِهِ قَبلَهُ ، لَأَقسِمَ ظَنَّ الَّذي يَستَريبُ ]

سَفَر ..!
04-13-2007, 08:28 PM
فؤادي بين أضلاعي غريب
يُنادي مَن يُحبُّ فلا يُجيبُ

أحاط به البلاء فكل يوم
تقارعه الصبابة والنحيب

لقد جَلبَ البَلاءَ عليّ قلبي
فقلبي مذ علمت له جلوب

فإنْ تَكنِ القُلوبُ مثالَ قلبي
فلا كانَتْ إذاً تِلكَ القُلوبُ


مجنون ليلى
.
بيتر هنا العودة لذاك الزمن حيث السنابل كانت تحمل قمحا ذهبيا اصفر

:rflow:

snow
04-14-2007, 02:17 PM
الله جارُكَ فى انطلاقِكْ , تلقاءَ شامِكَ أو عراقِكْ
لا تعذلنّي فى مسي , ري يومَ سِرتُ ولمْ ألاقِكْ
إنى خشيتُ مواقفاً , للبينِ تسفَحُ غربَ ماقِكْ
وعلمتُ ما يلقى المَتيّ , مُ عندَ ضمِّكَ واعْتناقِكْ
فتركتُ ذاكَ تعمّداً , وخرجتُ أهرُبُ من فَراقِكْ

:blush:

عجييييييييييييب !

أنعم به من عبث يا أبا العلاء :thumbsup:

بيتر
04-15-2007, 06:44 AM
عبث يا شيخ المعرّة ؟ , عبث عفا الله عنك ؟

.. ..

لما دنوتُ لرشف فاها سُحرةً , غصّ المُنى و تهاوت الأوطار !

بيتر
04-15-2007, 09:07 PM
يا شام إن جراحي لا ضفاف لها , فمسّحي عن جبيني الحزن والتعبا
و أرجعيني إلى أسوار مدرستي , وأرجعي الحبر و الطبشور والكتبا
تلك الزواريب كم كنز طمرت بها ؟ , وكم تركت عليها ذكريات صبا ؟
وكم رسمت على حيطانها صوراً ؟ , وكم كسرت على أدراجها لعبا ؟

شاعر كم و كم و ملهب الحنين الرقيق .

قلب
04-17-2007, 08:23 PM
من الصبح وأنا أبحث عن تتمة شطر علق في بالي نونية ابن زيدون .. ياآآآه ع النونية ، سمعتها لأول مره بـ صوت ماجد الشبل ع القنآة الأولى ، أيام كنت بـ المتوسط ..إبدآع والله ، قمّة الإبدآع ..





[بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا ، شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا ، يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا فغَدَتْ ، سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا

.
.
.

لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛ أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً ، مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به ، مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا ،إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا ، مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا ]




تأمّل الوصف هنا ،!

[رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ ، مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً وَتَوجهُ ، مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً، تُومُ العُقُودِ ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته ، بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ ، زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا ]

بيتر
04-17-2007, 08:24 PM
من مسك الجنّة قدّت , يا عشق البنفسج و حسب !

بيتر
04-17-2007, 08:25 PM
أمّا هواكِ فلم نعدل بمنهله , شربا و إن كان يروينا فيظمينا !

يااااا الله .

قلب
04-17-2007, 08:56 PM
قرأت من فترة ليست بـ البعيدة .. بيت شعر لـ شاعر اسمه ، ابن أبي حصينة ..والله عجيب كآن البيت .. :blush:

[بيضٌ ، يَكُنّ إذا اِنْتَقَبْنَ أَهِلَّةً ، وإِذَا سَفَرنَ النُقبَ كُنَّ شُمُوسَاً]

إيمان
04-17-2007, 11:41 PM
قراءاتكم مذهلة

لامثيلَ لها

لكن قراءتي الخجلى في الأغاني تريد أن تدلو بهذه الصغيرة لصخر بن جعد .. :)


صخر بن جعد :

لياليَ ذات الرمْسِ لا زال هيجها ,, جنوباً ولا زالت سحابٌ تجودها
وعيشٌ لنا في الدهر اذ كان قلبه ,, يطيبُ لديهِ بخلُ كأسٍ *وجودها
تذكّرتُ كأساً إذْ سمعتُ حمامةً ,, بكت في ذرا نخلٍ طوالٍ جريدها
دعت ساق حُرٍ فاستجبتَ لصوتها ,, مولّهَةً لم يبقَ ‘إلا شريدها
فيا نفسُ صبراً كلّ أسباب واصلٍ ,, ستنمي لها أسبابُ هجرٍ تبيدها .

* كأس هي حبيبته التي زوجها أخوها آخر بعد ان بطأ عليه صخر .

وليلٍ بدت للعينِ نارٌ كأنها ,, سنا كوكبٍ للمستبينِ خمودها
فقلتُ : عساها نارُ كأسٍ وعلّها ,, تشكّى فأمضي نحوها وأعودها
فتسمعُ قولي قبل حتفٍ يصيدني ,, تسر به او قبلَ حتفٍ يصيدها
كأن لم نكن يا كأسُ إلفي مودةٍ ,, إذِ الناسُ والأيامُ تُرعى عهودها


ألا يا كأسُ قد افنيت شعري ___ فلست بقائل إلا رجيعا
ترجي أن تلاقيَ آل كأسٍ ___ كما يرجو أخو السَّنة الربيعا
فلستَ بنائمٍ إلا بحزنٍ ___ ولا مستيقظاً إلا مروعا
فإنك لو نظرتَ إذا التقينا ___ إلى كبدي رأيتَ بها صدوعا

بيتر
04-18-2007, 12:34 AM
عنفوان و من حجّت الأنصار بيته
سـ أعود لك !

.. ..

كأن قائل هذا البيت أبصرنا هذه الليلة :
ويلاه إن نظرت و إن هي أعرضت , و قعُ السّهام و نزعهنّ أليم !


و يشتدّ عجبي بـ رواق هذا البيت الخلق الجبّار !
لم أمرّضه فأسلو , لا و لا كان مريضا !

snow
04-18-2007, 12:50 AM
بارك الله فيكم ، ما أحسن هذا الذي تصنعون .

شــام
04-18-2007, 01:02 AM
" ويقرب من هذه النكتة أن جريراً قال :
طرقتك صائدة الفؤاد وليس ذا / وقت الزيارة فارجعي بسلام

فعِيب عليه قوله (فارجعي).. وهو نقدٌ حسن، فأي لفظ أبشع من قول المحب لمن يحبه ارجع ..!

ورأيتُ الشيخ صلاح الدين الصفدي - نفع الله به - قد قال راداً عليه :
يا خجلتا لجرير من / قولٍ كفانا الله عاره
طرقتك صائدة الفؤاد / وليس ذا وقت الزياره
هل كان يلقى إن أتاه / خيال من يهوى خساره !
أو كان قلب قد حواه / من حديد أو حجاره !

فعجبتُ له كيف ترك لفظة (ارجعي) وهو أبشع ما عيب به على جرير ، وقلت :
أما جرير فجر ثوب العار في / دعوى الضنى وله دثار غرام
إذ كذّب الدعوى وقال لها وقد / زارته في الغلس ارجعي بسلام

ثم قلت ، لعل الشيخ صلاح الدين إنما ترك لفظة الرجوع لنكارتها ، وقلت :
إني لأعجب من جرير وقوله / قولاً غدوت به أنكّر حاله
طرقتك صائدة الفؤاد وليس ذا / وقت الزيارة فاستمع أقواله ..!
واعذر فلست بقادرٍ والله أن / أحكي الذي بعد الزيارة قاله .. !!

فلما وقف الشيخ صلاح الدين على كلامي هذا كله، زعم أني أعترف له بحسن النقد وقال :
أما جريرُ فلم يكن / صبّاً، ولكن يدّعي
أوما تراه أتته صائدة / الفؤاد فلم يعي ..!
بل قال جهلاً ليس ذا / وقت الزيارة فارجعي
لو كنت حاضر أمره / قلت ارجعي وله اصفعي
:drunk:

قلت ولا يخفى أن هذه الاعتراضات كلها لفظية طرقت قائلها ولم يحقق فإن جريرا لم يقصد برجوعها إلى الشفقة عليها من الزيارة في غير وقت الزيارة فجاءه الاعتراض من لفظة الرجوع فقط .... " *


أية رقةٍ هذه يا قوم .. :blush:




* الطبقة السابعة - طبقات الشافعية الكبرى

snow
04-18-2007, 01:03 AM
لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ آخِرَ عَهدِكُم ، يَومُ الرَحيلِ فَعَلتُ ما لَم أَفعَلِ
شغلني جرير بهذا البيت ولطالما تساءلت : ترى ماذا كان سيفعل ؟ حتى أرشدني صديق إلى قول ابنه عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير : " كان يقلع عينيه ولا يرى مظعن أحبابه !"

شــام
04-18-2007, 01:13 AM
ما هذا والله فعل من يدّعي ..!

إيمان
04-18-2007, 02:27 AM
اخذتني معك يا بنفسجية

الله كم لذيذٌ هذا الشعر


وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا ، مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا

بيتر
04-20-2007, 02:19 AM
رُدّي الوِصالَ سَقى طُلولَكِ عارِضٌ , لَو كانَ وَصلُكِ مِثلَهُ ما أَقشَعا

أنت آنس رفيق يا أبا الطيب !

قلب
04-20-2007, 05:23 PM
يقول ، بكر بن النطاح :

{ أُكَذِّبُ طَرفي عَنكِ في كُلِّ ما أَرى ، وَأُسمِع أُذني مِنكِ ما لَيسَ تَسمَعُ
وَلَم أَسكُنِ الأَرضَ الَّتي تَسكُنينَها ، لِكَي لا يَقولوا صابِرٌ لَيسَ يَجزَعُ
فَلا كَبِدي تَبلى وَلا لَكِ رَحمَةٌ ، وَلا عَنكِ إِقصارٌ وَلا فيكِ مَطمَعُ
لَقيتُ أُمورًا فيكِ لَم أَلقَ مِثلَها ، وَأَعظَمُ مِنها مِنكِ ما أَتَوَقَّعُ
فَلا تَسأَليني في هَواكِ زِيادَةً ، فَأَيسَرهُ يُجزي وَأَدناهُ يُقنِعُ }

بيتر
04-20-2007, 05:54 PM
يكفي يا عشق يكفي , ثملتُ و ما عادت مفاصلي تقوى أن تميد أشدّ ! لله درّ أبيك كيف هي مترفة ذائقتك ؟ و الله .

قلب
04-20-2007, 06:43 PM
يكفي يا عشق يكفي , ثملتُ و ما عادت مفاصلي تقوى أن تميد أشدّ ! لله درّ أبيك كيف هي مترفة ذائقتك ؟ و الله .

يغفر لك الله يا بيتر ، أينا تُثْمِل ذآئقته !
ماعندنا ، بعضٌ مما لديكَ والله ، :sosobs:







بيتر علّك اطلعتَ على هذه الأبيات التّي قآلها البحتري ، ماتقول فيها ؟

{ رَدَّت عَلَيَّ هَدِيَّةً لَو أَنَّها ، بَعَثَت إِلَيَّ بِمِثلِها لَم أَردُدِ
وَتَقولُ إِنّي قَد تَرَكتُ غَوايَتي ، فَاذهَب لِشَأنِكَ راشِدًا لَم تُطرَدِ
قَد كُنتُ أَلقى مِن أَخي وَعُمومَتي ، فيكَ الأَذى بِشَتيمَتي وَتَهَدُّدي
فَاليَومَ أَقصَرَ باطِلي وَتَراجَعَت ، نَفسي بِحُسنِ تَصَبُّرٍ وَتَجَلدِ
نَبَذَت مَكاتَبَتي وَرَدَّ رَسائِلي ، وَتَبَدَّلَت مِصباحَها في المَسجِدِ
إِن كانَ سَفكُ دَمي بِغَيرِ جِنايَةٍ ، يا عَلوَ مِنكِ عِبادَةً فَتَعَبَّدي !
فَـ لَأَنتِ أَفتَنُ لِلقُلوبِ مِنَ الَّتي ، عَرَضَت لِداوُودِ النَبِيِّ المُهتَدي
وَإِذا نَزَلتِ إِلى بِلادِكِ لَم تَزَل ، تَجري كَواكِبُ أَهلِها بِالأَسعُدِ
إِنّي لَـ أَجحَدُ حُبَّكُم وَأُسِرُّهُ ، وَالدَمعُ مُعتَرِفٌ بِهِ لَم يَجحَدِ
وَالدَمعُ يَشهَدُ أَنَّني لَكَ عاشِقٌ ، وَالناسُ قَد عَلِموا وَمن لَم يَشهَدٍ
فَلَئِن رَدَدتِ رَسائِلي وَشَتَمتِني ، فَلَطالَما نادَيتِني يا سَيِّدي
فَسَلي فُؤادَكِ كَيفَ عاصى بَعدَ ما ، قَد كانَ يَتبَعُني ذَليلَ المِقوَدِ
أَيّامَ يَرصُدُني أُخوكِ بِسَيفِهِ ، وَالسَيفُ يَمنَعُهُ وَتَمنَعُهُ يَدي }

snow
04-20-2007, 11:26 PM
له هممٌ لا منتهى لكبارها ، وهمته الصغرى أجلُّ من الدهرِ !

حسان في مولانا رسول الله ، وهذا الشعر جمع الشرف مع الجودة وهو قليل جدا عند حسان بعد اسلامه ، قليل وإن غضب علينا العشماوي ورفاقه .

شــام
04-21-2007, 01:12 AM
يقول البوصيري :

حُدِّثتُ أن مدائِحي في المصطفى / كفّارةٌ لي والحديثُ صحيحُ
يا نفسُ دونك مدح أحمد إنَّهُ / مِسكٌ تمسَّك ريحهُ والروحُ

شــام
04-21-2007, 01:16 AM
العباس بن الأحنف شاعر ملتزم بالغزل، وقد أحسن فيه وأبدع
يقول البحتري عنه أنه أغزل الناس ..

له أبيات لطيفة جداً ، كلما قرأتها تبسمت .. :) :


إذا ما شئت أن تصنــعَ شيءٌ يُعجب الناسا
وتدري كيف معشـوق .. تحسّى في الهوى كاسا
فصوّر هاهنـا فـوزاً .. وصـوّر ثـمَّ عباسـا
وقِس يبنهمـا شِبـراً .. فإن زدتَ.. فلا باسـا
فإن لـم يدنـوا حتـى .. ترى رأسيهمـا راسـا
فكذّبهـا بمـا قاسـت .. وكذّبـهُ بمـا قـاسـا

:blush:

بيتر
04-22-2007, 11:53 AM
عنفوان
ما أفخم ذائقتك ؟
ترجي أن تلاقيَ آل كأسٍ ___ كما يرجو أخو السَّنة الربيعا
:rflow:



شام
جهلوا مرمى رقّة جرير فتاهوا ! فحسبوه تائه !
و إلا من يدغل كـ جرير في اللطف و الجمال ؟ , عزيز جدا !

لله أنت :rflow:

سنو ,
تدلّني على من نسبه إلى سيّدنا حسّان ؟
ما اعلمه أنه مجهول أو منسوب إلى بكر بن النطاح صاحب عشق البنفسج !

عشق البنفسج
حرام عليك و الله :( , سـ أقفل إلى البحتري رغم أنّي غرّ في مربعه !

بيتر
04-23-2007, 01:48 PM
يا ظبيةَ البانِ ترعى في خمائلهِ , ليهنكِ اليوم أنَّ القلب مرعاكِ
الماءُ عندكَ مبذولٌ لشاربهِ , وليس يرويكِ إلاَّ مدمعي الباكي
هبَّت لنا من رياح الغور رائحةٌ , بعد الرُّقاد عرفناها بريَّاكِ
ثم انثنينا: إذا ما هزَّنا طربٌ , على الرِّحال، تعلَّلنا بذكراكِ
سهمٌ أصابَ وراميه بذي سلمٍ , من بالعراق، لقد أبعدتِ مرماكِ
وعدٌ لعينيكِ عندي ما وفيتِ به , يا قربَ ما كذبتْ عينيّ عيناكِ
حكت لحاظكِ ما في الرّيم من ملحٍ , يوم اللِّقاء فكانَ الفضلُ للحاكي
كأن طرفك يوم الجزعِ يُخبرنا , بما طوى عنكِ من أسماءِ قتلاكِ
أنتِ النَّعيمُ لقلبي والعذابُ له , فما أمرَّكِ في قلبي وأحلاكِ
عندي رسائلُ شوقٍ لست أذكُرها, لولا الرَّقيبُ لقد بلَّغتها فاكِ
سَقى مِنىً وَلَيالي الخَيفِ ما شَرِبَت , مِنَ الغَمامِ وَحَيّاها وَحَيّاكِ
إِذ يَلتَقي كُلُّ ذي دَينٍ وَماطِلَهُ , مِنّا وَيَجتَمِعُ المَشكوُّ وَالشاكي
لَمّا غَدا السَربُ يَعطو بَينَ أَرحُلِنا , ما كانَ فيهِ غَريمُ القَلبِ إِلّاكِ
هامت بك العين لم تتبع سواكِ هوىً , من علَّم البينَ أنَّ القلب يهواك
حَتّى دَنا السَربُ ما أَحيَيتِ مِن كَمَدٍ , قَتلى هَواكِ وَلا فادَيتِ أَسراكِ
يا حَبَّذا نَفحَةٌ مَرَّت بِفيكِ لَنا , وَنُطفَةٌ غُمِسَت فيها ثَناياكِ
وَحَبَّذا وَقفَةٌ وَالرَكبُ مُغتَفِلٌ , عَلى ثَرىً وَخَدَت فيهِ مَطاياكِ
لَو كانَتِ اللِمَّةُ السَوداءُ مِن عُدَدي , يَومَ الغُميمِ لَما أَفلَتِّ أَشراكي

هنا مربط الجرائم و سفك الأنفس , هنا محطّة انتقال الأرواح للعالم العلويّ , هنا نقتل يا ابنة البنفسج كل ليلة و لا أحد !

بيتر
04-23-2007, 01:49 PM
هذا الشريف عذب كـ أصابع الشوكولاطا !

بيتر
04-23-2007, 05:21 PM
كأنّ فؤادي في مخالب طائرٍ , إذا ذكرت ليلى يشدّ به قبضا !

ويْ !

snow
04-23-2007, 06:30 PM
حفظته عن كتاب في البلاغة ، لعله خصائص التراكيب إن لم تخني الذاكرة ، أقول لعله .

بيتر
04-24-2007, 09:20 AM
لا تغدرنّ بوصل عزّة بعد ما , أخذت عليك مواثقاً وعهودا
إن المحب إذا أحب حبيبه , صدق الصفاء وأنجز الموعودا
أللّه يعلم لو أردت زيادة , في حب عزة ما وجدت مزيدا
رهبان مدين والذين رأيتهم , يبكون من حذر العذاب قعودا
لو يسمعون كما سمعت كلامها , خروا لعزة خاشعين سجودا
والميت ينشر أن تمس عظامه , مساً ويخلد أن يراك خلودا

بيتر
04-24-2007, 10:59 PM
إِلامَ طَماعِيَةُ العاذِلِ , وَلا رَأى في الحُبِّ لِلعاقِلِ
يُرادُ مِنَ القَلبِ نِسيانُكُم , وَتَأبى الطِباعُ عَلى الناقِلِ

ما هذا التناقض الصارخ يا أبا الطيب ؟
لمَ لمْ تتريّث حتى تقضي أبياتك فجئت خلاف مطلعك لتناقضه ؟ أيّ شيء تريد ؟ و إلام تصبو ؟ و من هي فعلة صاحبتك ؟

بيتر
04-25-2007, 01:36 PM
قُلتُ لِنَفسي حينَ فاضَت أَدمُعي , يا نَفسُ لا مَيَّ فَموتي أَو دَعي
ما في التَلاقي أَبَداً مِن مَطمَعِ , وَلا لَيالي شارِعٍ بِرُجَّعِ
وَلا لَيالينا بِنَعفِ الأَجرَعِ , إِذا العَصا مَلساءُ لَم تَصَّدَعِ

تلوميني Away ؟ :blabla:

قلب
04-25-2007, 05:25 PM
هنا مربط الجرائم و سفك الأنفس , هنا محطّة انتقال الأرواح للعالم العلويّ , هنا نقتل يا ابنة البنفسج كل ليلة و لا أحد !

هنا كما قلتَ والله ..

قلب
04-25-2007, 05:49 PM
{ خُلِقَ السُرورُ لِـ مَعشَرٍ خُلِقوا لَهُ ، وَخُلِقتُ لِلعَبراتِ وَالأَحزانِ } !

بيتر
04-25-2007, 07:32 PM
هذا الشطر بالذات يا عشق ( من علّم البين أن القلب مرعاكِ ) ينسجني في رواية الليل و يطويني في أسفار الحكايات المنسيّة ولا يألو تمزيقي كـ ورقة بيد طفل مشاغب , يقتلني يقتلني يقتلني , يصيّرني بطل رواية مقضومة الخاتمة :(

بيتر
04-26-2007, 11:01 AM
يا لَيلَتي تَزدادُ نُكرا , مِن حُبِّ مَن أَحبَبتُ بِكرا
حَوراءُ إِن نَظَرَت إِلَي , كَ سَقَتكَ بِالعَينَينِ خَمرا
وَكَأَنَّ رَجعَ حَديثِها , قِطَعُ الرِياضِ كُسينَ زَهرا
وَكَأَنَّ تَحتَ لِسانِها , هاروتَ يَنفُثُ فيهِ سِحرا
وَتَخالُ ما جَمَعَت عَلَي , هِ ثِيابَها ذَهَباً وَعِطرا
وَكَأَنَّها بَردُ الشَرا , بِ صَفا وَوافَقَ مِنكَ فِطرا
جِنِّيَّةٌ إِنسِيَّةٌ , أَو بَينَ ذاكَ أَجَلُّ أَمرا
وَكَفاكَ أَنّي لَم أُحِط , بِشَكاةِ مَن أَحبَبتُ خُبرا
إِلّا مَقالَةَ زائِرٍ , نَثَرَت لِيَ الأَحزانَ نَثرا
مُتَخَشِّعاً تَحتَ الهَوى , عَشراً وَتَحتَ المَوتِ عَشرا
تُنسي الغَوِيَّ مَعادَهُ , وَتَكونُ لِلحُكَماءِ ذِكرا

بشّار هذا المولّد كم يتقن توليد المعاني و رصف الحروف في فخامة و جمال ! , يقطر يقطر لذاذة و خفّة , تشاركيني عشق ؟

بيتر
04-26-2007, 11:04 AM
أجلُّ أمرا :004:

ترف ،
04-26-2007, 04:36 PM
لا تغدرنّ بوصل عزّة بعد ما , أخذت عليك مواثقاً وعهودا
إن المحب إذا أحب حبيبه , صدق الصفاء وأنجز الموعودا
أللّه يعلم لو أردت زيادة , في حب عزة ما وجدت مزيدا
رهبان مدين والذين رأيتهم , يبكون من حذر العذاب قعودا
لو يسمعون كما سمعت كلامها , خروا لعزة خاشعين سجودا
والميت ينشر أن تمس عظامه , مساً ويخلد أن يراك خلودا



يااه يا بيتر ،

:rflow:

إيمان
04-27-2007, 08:10 PM
:

يكفي المحبينَ في الدنيا عذابهمُ ,, واللهِ لا عذبتهم بعدها سقرُ


:rflow:

إيمان
04-27-2007, 08:11 PM
ولهُ أيضاً ..

وقد زعموا لي أنها نذرت دمي
ومالي بحمدِ الله لحمٌ ولا دمُ

برى حبها لحمي ولم يُبقِ لي دما
وإن زعموا أني صحيحٌ مسلّم

فلم أر مثلَ الحب صحّ سقيمه
ولا مثل من لا يعرف الحبُّ يسقُمُ

ستقتلُ جلداً بالياً فوقَ أعظُمٍ
وليس يبالي القتلَ جلدٌ واعظُمُ

بيتر
04-27-2007, 09:38 PM
:

يكفي المحبينَ في الدنيا عذابهمُ ,, واللهِ لا عذبتهم بعدها سقرُ


:rflow:

يااا شييييييييييييييييييييييييييييييخ :cr:

قلب
04-28-2007, 04:01 PM
يا لَيلَتي تَزدادُ نُكرا , مِن حُبِّ مَن أَحبَبتُ بِكرا
حَوراءُ إِن نَظَرَت إِلَي , كَ سَقَتكَ بِالعَينَينِ خَمرا
وَكَأَنَّ رَجعَ حَديثِها , قِطَعُ الرِياضِ كُسينَ زَهرا
وَكَأَنَّ تَحتَ لِسانِها , هاروتَ يَنفُثُ فيهِ سِحرا
وَتَخالُ ما جَمَعَت عَلَي , هِ ثِيابَها ذَهَباً وَعِطرا
وَكَأَنَّها بَردُ الشَرا , بِ صَفا وَوافَقَ مِنكَ فِطرا
جِنِّيَّةٌ إِنسِيَّةٌ , أَو بَينَ ذاكَ أَجَلُّ أَمرا
وَكَفاكَ أَنّي لَم أُحِط , بِشَكاةِ مَن أَحبَبتُ خُبرا
إِلّا مَقالَةَ زائِرٍ , نَثَرَت لِيَ الأَحزانَ نَثرا
مُتَخَشِّعاً تَحتَ الهَوى , عَشراً وَتَحتَ المَوتِ عَشرا
تُنسي الغَوِيَّ مَعادَهُ , وَتَكونُ لِلحُكَماءِ ذِكرا

بشّار هذا المولّد كم يتقن توليد المعاني و رصف الحروف في فخامة و جمال ! , يقطر يقطر لذاذة و خفّة , تشاركيني عشق ؟

: ) فـــآخــر و زيــآده ؛
يقول عنه ابن قتيبه : " بشار أحد المطبوعين الذين كانوا لايتكلفون الشعر ، ولايتعصبون ، وهو أشعر المحدثين " .

قلب
04-28-2007, 04:05 PM
{ يَا حُبَّ طَالَ تَمَنِّينَا زِيَارَتَكُمْ ، وأنتم الجيرة الأدنون في البلدِ
أدويتني ودواء الحب عندكم ، لوْ كُنْتِ تشْفِيننِي مِنْ داخِلِ الْكَمَدِ
لا يَعْدِلُ الحُبَّ عِنْدي لوْ بَذلتِ لنا ، ما يجمع الناس من مالٍ ومن ولدِ
أرجو نوالك في يومي فيخلفني ، وفي غدٍ قد أرجيه وبعد غدِ
وأنت عما ألاقي فيك لاهية ٌ ، بِالْعِطْرِ وَالْمَلْبَسِ الْقَزِّيِّ وَالسَّبَدِ
أبيتُ أرمد ما لم أكتحل بكم ، وفي اكتحالي بكم شافٍ من الرمدِ
وكل حب سيستشفي بحبته ، ساقت إلى الغي أو ساقت إلى الرشد
إِنِّي وَعَيْشِكِ يَا عبَّادَ فاسْتمِعِي ، لوْ أَبْتِغِي فوْق هذَا الْحُبِّ لمْ أَزِدِ
كَأنَّ قَلبِي إِذَا ذِكْرَاكُم عَرَضَتْ ، من سحر هاروتَ أو ماروتَ في عقدِ
ما هبتِ الريحُ من تلقاءِ أرضكُم ، إلاَّ وَجدْتُ لَهَا بَرْداً على كَبِدي
ولا تيمّمْتُ أخرى اسْتَسِرُّ بها ، إلا وجدتُ خيالاً منك بالرصدِ
فهل لهذا جزاء من مودتكم ، مروع القلبِ بالأحزانِ والسهدِ
يَرِقُّ قلبي وتزدادين لي غلظاً ، ما ذاك فيما أرجي منك بالسددِ
تحرَّجِي بِالْهوى إِنْ كُنْتِ مُؤْمِنةً ، بالله أن تقتلي نفساً بلا قودِ
إن كنت تخشين شركاً في مودتكم ، فقد تَثَبَّت بَيْن الرّوح والجسَدِ }

قلب
04-28-2007, 10:32 PM
جفت عيني عن التغميض حتى ، كأن جفونها عنها قصارُ (!)





! : يا ابن برد ، ليلتك تلك ، كـ ليلتي هذه والله ..

snow
04-28-2007, 10:45 PM
النفس العربية نفس شاعرة ، وتميل بفطرتها إلى الخيال الساذج وإن لم يكن مركبا تركيبا رمزيا كالفرنسيين ، ولك أن تجد ذلك جليا في رمز الهديل في الشعر العربي . خذ قول متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك :
إذا رقَأت عيناي ذكّرني بهِ ، حمامٌ تَنَادى في الغصون وقوع
دعونَ هديلاً فاحتزنتُ لمالكٍ ، وفي الصدر من وجدٍ عليه دموع .

والهديل عند العرب هو حمام هلك أول الزمان ، ثم ظل الحمام يجتر الحزن عليه أبد الدهر . وفي هذا دلات كثيرة نستوضح منها نفسية العربي ، ولعل الحنين يبرز معلما واضحا في هذا الخيال .

ومن ثم تفهم الحديث الكثير عن نوح الحمام الذي تجده مرتبطا بهذا التصور الساذج الجميل عن تاريخ الحمام الوجودي .

إيمان
04-29-2007, 01:42 AM
{ يَا حُبَّ طَالَ تَمَنِّينَا زِيَارَتَكُمْ ، وأنتم الجيرة الأدنون في البلدِ
أدويتني ودواء الحب عندكم ، لوْ كُنْتِ تشْفِيننِي مِنْ داخِلِ الْكَمَدِ
لا يَعْدِلُ الحُبَّ عِنْدي لوْ بَذلتِ لنا ، ما يجمع الناس من مالٍ ومن ولدِ
أرجو نوالك في يومي فيخلفني ، وفي غدٍ قد أرجيه وبعد غدِ
وأنت عما ألاقي فيك لاهية ٌ ، بِالْعِطْرِ وَالْمَلْبَسِ الْقَزِّيِّ وَالسَّبَدِ
أبيتُ أرمد ما لم أكتحل بكم ، وفي اكتحالي بكم شافٍ من الرمدِ
وكل حب سيستشفي بحبته ، ساقت إلى الغي أو ساقت إلى الرشد
إِنِّي وَعَيْشِكِ يَا عبَّادَ فاسْتمِعِي ، لوْ أَبْتِغِي فوْق هذَا الْحُبِّ لمْ أَزِدِ
كَأنَّ قَلبِي إِذَا ذِكْرَاكُم عَرَضَتْ ، من سحر هاروتَ أو ماروتَ في عقدِ
ما هبتِ الريحُ من تلقاءِ أرضكُم ، إلاَّ وَجدْتُ لَهَا بَرْداً على كَبِدي
ولا تيمّمْتُ أخرى اسْتَسِرُّ بها ، إلا وجدتُ خيالاً منك بالرصدِ
فهل لهذا جزاء من مودتكم ، مروع القلبِ بالأحزانِ والسهدِ
يَرِقُّ قلبي وتزدادين لي غلظاً ، ما ذاك فيما أرجي منك بالسددِ
تحرَّجِي بِالْهوى إِنْ كُنْتِ مُؤْمِنةً ، بالله أن تقتلي نفساً بلا قودِ
إن كنت تخشين شركاً في مودتكم ، فقد تَثَبَّت بَيْن الرّوح والجسَدِ }


ياااه أرجوكِ لا تقطعي مثل هذه

فأنا أترقبكم في اليوم أكثر من مرة :pi:

:rflow:

قلب
04-29-2007, 09:43 PM
بكر بن النطآح :

{ قَد كُنتُ أَسمَعُ بِـ الهَوى فَـ أَظُنُّهُ ، شَيئًا يَلَذُّ لـ ِأَهلِهِ وَيَطيبُ
حَتّى ابتُليتُ بِـ حُلوِهِ وَبِـ مُرِّهِ ، فَـ الحُلوُ مِنهُ لِـ القُلوبِ مُذيبُ
وَالمُرُّ يَعجَزُ مَنطِقي عَن وَصفِهِ ، لِـ المُرِّ وَصفٌ ، يا عَنانُ ، عَجيبُ
فَأَنا الشَقِيُّ بِـ حُلوِهِ وَبِـ مُرِّهِ ، وَأَنا المُعَنّى الهائِمُ المَكروبُ }





عنفوآن : :054:

بيتر
04-29-2007, 10:35 PM
كثير يا عشق كثييييير فـ من البيت العتيق ( إن كنتِ تخشين شركّا في مودتكم , فقد تثبّت بين الروح و الجسد ) إلى بشّار مولّد المعاني و بيته هذا الموجع الذي يرغمني على الشعور بألمه قسرا , آخ ؟ كيف كيف , الجفون قصار ؟ تجاهد لبلوغ العناق و المبيييت و لا تصل لـ قصر طولها , مؤلم مؤلم ,,
حتى تبذخي بـ بكر بن النطاح هذا العجييييب !
كثير يا عشق كثييييير ..

إيمان
05-01-2007, 02:56 AM
لا أدري من قائلها :(


لي بالمدينة أحبابٌ اذا نظروا ,,
الي ويت همومي وانجلى الضررُ

واصبح القلبُ في انسٍ وفي فرح
جنبا وصاحبني التوفيق والظفرُ

يا اهل طيبة هيا اننيي دنف ,,
واني للذي املت منتظرُ

جرت عوائدكم ان المحب اذا
ناداكم بلسان الحب ينجبرُ

والحب منه جناني بل تجسم في
شخصي على صورتي ان دلت الصورُ

يا سيد الرسل ادركني فما بقيت
لي حيلةٌ غير حب فيك يدخرُ

لله ميلادك الغالي الذي سعدت
به البسيطة وانجابت به الغيرُ

يومٌ به طابت الدنيا فما طلعت
شمس على مثله فيها ولا قمرُ

تحية لك من قلبي معطرة
يزيد عرف شذاها روحك العطرُ

وقائلٌ ليَ ما تشتاقُ قلتُ له
أشتاق طيبة شوقاً ليس ينحصرُ

فخلني في ربى الالهام مرتقباًَ
استلهم الشعر من ما تبعث الذكرُ

واسمع اناشيدها آيا مفصلة
كما تفصل في أسلاكها الدررُ

وقبة سندسي اللون جللها
يُطوى الغرام عليها وهي تنتشرُ

قد فاقت العرش والكرسي واستلمت
ركنا من الغيب اعيا دونه النظرُ

وجاورت روضة مخضرة انفا
يفوح من جانبيها الورد والزهرُ

يأوي اليها العباد الصالحون كما
تأوي الطيور الى الأوكار تبتدر

وما منازل اصحاب الرسول بها
الا مدارس بالقرآن تزدهر

وطالما زارها جبيرلُ في ملأ
من الملائك ابلاغا لما أمروا

والشهر في كل ارض عشره قمرٌ
والشهر في ارض طه كله قمر

وكل ايامها عيد يجد كما
ان الليالي لها في سعدها غرر

البدر فيها جلي للا اسستتار له
والبدر في غيرها يبدو ويستتر

يا طيبة الخير اشواقا معجلة
الى متى انا استأني وانتظر

يا قائد الجو انزلني اذا لمعت
لعينك القبة الخضراء والحجر

فوقفة عند ابواب المدينة لا
تبقي من الشوق مطويا ولاتذر

هناك اقصد شباك الرسول لكي
استغفر الله حيث الذنب يغتفر

قلب
05-01-2007, 10:41 PM
يقول توبه بن الحُمَيِّر ، في ليلى الأخيليّه :

{ نَأَتْكَ بِـ لَيْلَى دَارُهَا لاتَزُورُهَا ، و شَطَّتْ نَوَاهَا واسْتَمَرَّ مَرِيرُهَا
يَقُولُ رِجَالٌ : لايَضِيرُكَ نَأْيُهَا ، بَلَى ، ُكلُّ مُا شَفَّ النُّفُوسَ يَضِيرُهَا
أَظُنُّ بَها خَيْرَاً وَأَعْلَمُ أَنَّها ، سَتَنْعَمُ يَوْمَاً أَوْ يُفَكُّ أَسِيرُهَا
أَرَى اليَوْمَ يَأْتِي دُونَ لَيْلَى كَأَنَّمَا ، أَتَتْ حِجَجٌ مِنْ دُونِها و شُهُورُهَا
حَمَامَةَ بَطْنِ الوَادِيَيْنِ ، تَرَنَّمِي ، سَقَاكِ مِنَ الغُرِّ الغَوَادِي مَطِيرُهَا
أَبِينِي لَنَا ، لازَالَ رِيشُكِ نَاعِمَاً ، وَلا زِلْتِ فِي خَضْرَاء عَالٍ بَرِيرها
فَإِنْ سَجَعَتْ هَاجَتْ لِعَيْنَكَ عَبْرَةً ، وَإِنْ زَفَرَتْ هَاجَ الهَوَى قَرْقَرِيرُهَا }

قلب
05-01-2007, 10:46 PM
تقول الأخيّلية في توبه بن الحمير :

{فَتَىً هُوَ أَحْيَا مِنْ فَتَاةٍ حَيِّيَةٍ ، وَ أَشْجَعُ مِنْ لَيْثٍ بَـ خَفَّانَ خَادِرِ
فَتَىً لا تَخَطَّاهُ الرِّفَاقُ وَلايَـرَى ، لِـ قِدْرٍ عِيَا لاً دُونَ جـارٍ مُجَـاورِ
فَتَىً كَانَ لِـ المَوْلَى سَنَاءً وَرِفْعَةً ، وَلـ الطَارِقِ السَّارِي قريً غَيْرَ بَاسِرِ
فَتَىً يَنْهَلُ الحَاجَاتِ ثمّ يَـعُـلُّهَا ، فَـ تُطْلعُهَا عَنْهُ ثَنايَا المَصَادِرِ
وَلا تَأْخُذُ الكُومُ الجِلادُ سَلاحَها ، لـِ تَوْبَةَ فِي صِرَّ الشتاءِ الصَّنَابِرِ
فَـ نِعْمَ الفَتَى إِنْ كَانَ تَوْبَةَ فَاجِـرَاً ، وَفَوْقَ الفَتَى إِنْ كَانَ لَيْسَ بِـ فَاجِرِ }

بيتر
05-02-2007, 11:49 AM
و نعم الفتى لو كان توبة فاجرا , و فوق الفتى لو كان ليس بفاجر

هذا المدحة التي لم تتمّ للعرب أذهلتهم من ثغر تلك الكاعب الحسناء ! , و لم لا و توبة أنبت الشوق في مقل العذارى ؟ ,
حديثها مع الحجّاج لطيييف ;)

.. ..

بارك الله بك يا عشق البنفسج بارك الله بك .

قلب
05-02-2007, 05:39 PM
حديثها مع الحجّاج لطيييف ;)

قرأت خبرها مع الحجآج ، ردّها يعدُّ من الردود المفحمة بـ حق !

،


من أرّقِ ما سمعت ،!


{ وَ لَو أنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيّة سَلَّمَتْ ، عَلَيَّ و دُونِي تُربَةٌ وصَفَـآئَحُ
لـَ سَلَّمْتُ تَسْلِيمَ البَشَاشَةِ أَو زَقَا ، إِليْهَا صَدَىً مِنْ جَانِبِ القَبْرِ صَائِحُ
وَ لَو أَنَّ لَيْلَى فِي السَّمَاءِ لَـ أَصْعَدَتْ ، بـِ طَرفِي إلى لَيْلَى العُيونُ اللَّوَآمِحُ }

يغفر الله لك يآ توبه ،ما أرقّ قولك !

بيتر
05-03-2007, 06:57 AM
قاتل الله يزيد بن الطثرية يوم قال :
بنفس من لو مرّ بردُ بنانه , على كبدي كانت شفاءا أنامله
و من هابني في كل شيء و هبته , فلا هو يعطيني و لا أنا سائله !

قلب
05-03-2007, 07:32 PM
فتنه الأبيات التّي أوردتها يا بيتر :) ..

،

فـ بالي من كم يوم بيت لا أذكر قآئله ..
{ أهمّ بأنْ أقول : وَددْتُ أنّي ، سَلَوتُ .. فما يطاوعني لِسَانِي } :bored:

قلب
05-10-2007, 06:18 AM
{ يا لَيْتَها وَجَدَتْ بي ما وَجَدْتُ بِهَا ، وكانَ حُبٌّ وَوَجْدٌ دامَ فاتَّفَقَا }








* بيتر ، موضوع كـ هذا ، لايتزحزح عن المقدمه !

قلب
05-11-2007, 06:47 PM
{ أقرُّ لهُ بالذنبِ ؛ والذنبُ ذنبهُ ، وَيَزْعُمُ أنّي ظَالِمٌ، فَأتُوبُ
وَيَقْصِدُني بالهَجْرِ عِلْماً بِأنّهُ ، إليَّ ، على ما كانَ منهُ ، حبيبُ
و منْ كلِّ دمعٍ في جفوني سحابة ٌ ، و منْ كلِّ وجدٍ في حشايَ لهيبُ }

قلب
05-11-2007, 07:31 PM
النفس العربية نفس شاعرة ، وتميل بفطرتها إلى الخيال الساذج وإن لم يكن مركبا تركيبا رمزيا كالفرنسيين ، ولك أن تجد ذلك جليا في رمز الهديل في الشعر العربي . خذ قول متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك :
إذا رقَأت عيناي ذكّرني بهِ ، حمامٌ تَنَادى في الغصون وقوع
دعونَ هديلاً فاحتزنتُ لمالكٍ ، وفي الصدر من وجدٍ عليه دموع .

والهديل عند العرب هو حمام هلك أول الزمان ، ثم ظل الحمام يجتر الحزن عليه أبد الدهر . وفي هذا دلات كثيرة نستوضح منها نفسية العربي ، ولعل الحنين يبرز معلما واضحا في هذا الخيال .

ومن ثم تفهم الحديث الكثير عن نوح الحمام الذي تجده مرتبطا بهذا التصور الساذج الجميل عن تاريخ الحمام الوجودي .

سنو / تآريخ الحمآم ساحر يا سنو ، والعربيّ الشآعر وإن بآلغ في التعقيد يظل بسيطاً سآذجاً .. وقعت على أبيات عن الحمآم قرأتها في تحقيق عن الحمآم في الشعر ، من أرقّها :

{ ربّ وَرْقَاءَ هَتوفٌ فِي الضُحى ، ذَاتَ شَجْوٍ صَدَحَتْ فِي فَنَنِ
ذَكَرَتْ إِلفَاً وَدَهْرَاً صَالِحَاً ، وَبَكَتْ حُزْنَاً فَـ هَاجَتْ حزنِي
فَـ بكائِي ربّما أرَّقَها ، و بُكَـاهـا ربّـما أرّقَـنِي
غَيرَ أَنِّي بَـ الجوى أَعْرِفُها ،و هي أيضاً بالجوى تعرفُنِي }


سنو / لكَ رؤية فآخره ، لاتحرمنا اياها :sosobs:

بيتر
05-13-2007, 10:09 AM
سمعتُ حمامة طَرِبَتْ بنجدٍ , فما هجتَ العشيّة يا حماما ؟

بيتر
05-13-2007, 10:20 AM
{ يا لَيْتَها وَجَدَتْ بي ما وَجَدْتُ بِهَا ، وكانَ حُبٌّ وَوَجْدٌ دامَ فاتَّفَقَا }








* بيتر ، موضوع كـ هذا ، لايتزحزح عن المقدمه !


وَجَدَتْ :muu:
فـ كان !

:rflow:

بيتر
05-13-2007, 10:23 AM
عشق , ما تقولين في أبي الطيّب يوم ثمل فقال :
يَجِدُ الحمامُ ولو كوجدي لانبرى , شجرُ الأراكِ مع الحمامِ ينوح !

؟

قلب
05-13-2007, 03:39 PM
أنا لا أقول عن المتنبي إلا أنّه أشعر من وطء الأرض ، وأشعر الإنس والجنّ قآطبةً ..
وجده في هذا البيت ، مؤلم .. حتى الجمآد كآن لـ ينوح من شدة الوجد ..!

:

في جلسة طرحت تسآؤلاً على وآلدي ، ما تقول في المتنبي ؟
ابتسم وقآل خير من قآل شعراً حتى قيآم السآعه ،
يكفي أنّه كما يقول : {أنامُ ملءَ عُيونِي عَنْ شَوآردِها .:. و يَسْهَرُ الخلقُ جرَّآهَا و يَخْتَصِمُ} ..

قلب
05-13-2007, 03:49 PM
يقول أبو الطيّب :


{نَرَى عِظَماً بالبَينِ والصّدُّ أعظَمُ ، ونَتّهِمُ الواشِينَ والدّمْعُ مِنْهُمُ
ومَنْ لُبُّهُ مَع غَيرِهِ كَيفَ حالُهُ ، ومَنْ سِرّهُ في جَفْنِهِ كيفَ يُكتَمُ
ولمّا التَقَيْنا والنّوَى ورَقيبُنا غَفُولانِ ، عَنّا ظِلْتُ أبكي وتَبسِمُ
فلَمْ أرَ بَدراً ضاحِكاً قبلَ وجْهِها ، ولم تَرَ قَبْلي مَيّتاً يَتَكَلّمُ
ظَلومٌ كمَتنَيْها لِصَبٍّ كَخَصْرِها ، ضَعِيفِ القُوَى مِن فِعلِها يَتَظلَّمُ
بفَرْعٍ يُعيدُ اللّيْلَ والصّبْحُ نَيّرٌ ، ووَجهٍ يُعيدُ الصّبحَ واللّيلُ مُظلِمُ
فلَوْ كانَ قَلبي دارَها كانَ خالِياً ، ولكنّ جَيشَ الشّوْقِ فيهِ عرَمرَمُ
أثَافٍ بها ما بالفُؤادِ مِنَ الصَّلَى ، ورَسْمٌ كَجسمي ناحِلٌ مُتَهَدّمُ
بَلَلْتُ بها رُدْنَيَّ والغَيمُ مُسْعِدي ، وعَبْرَتُهُ صِرْفٌ وفي عَبرَتي دَمُ
ولَوْ لم يكُنْ ما انهَلّ في الخدّ من دمي، لمَا كانَ مُحْمَرّاً يَسيلُ فأسْقَمُ
بنَفْسِي الخَيَالُ الزّائري بعد هجعَةٍ ، وقوْلَتُهُ لي : بعدَنا الغُمضَ تَطعَمُ ! }


لذيذة كل الأبيآت ، والأخير فآخر ..

خراب
05-14-2007, 07:51 PM
يقول جميل " قاتل الله الشعر ! " :
وإني لأرضى ، من بُثينــة َ، بالّذي ... لوَ أبصره الواشي، لقرتْ بلابلهْ
بِــلا ، وبألاّ أستطِيـعَ ، وبالمُنـى ... وبالوعدِ حتى يسأمَ الوعدَ آملـهْ

خراب
05-14-2007, 07:54 PM
و يقول أيضاً " الله يخرب بيته ! " :
فيا حسنها! إذ يغسلُ الدمعُ كحلها ... وإذ هيَ تذري الدمعَ منها الأناملِ!
عشية َ قالت في العتابِ : قتلتني ... وقتلي ، بما قالت هناك ، تُحـاوِلُ

بقايا
05-14-2007, 08:54 PM
لا تخفِ ما صنَعَت بك الأشواقُ
واشرح هواك فـكلـنـا عــشــاقُ

فعسى يعينك من شكوتَ له الهوى
في حمله فالعاشــــقــون رفـــاقُ

قد كان يخفى الحب لولا دمعك الـ
ـجـاري ولولا قلـبــك الخـفـــاقُ

لا تجزعنّ فلست أول مغـرمٍ
فتكت به الوجنات والأحداقُ

واصبر على هجر الحبيب فربما
عاد الوصال وللــهـوى أخـلاقُ

كم ليلةٍ أسهرتُ أحداقي بها
مُلقىً وللأفكارِ بي إحداقُ

ياربْ قد بَعُدَ الذين أحبهــم
عني وقد ألف الرفاق فراقُ

واسودَّ حظي عندهم لما سرى
فيه بنار صبابتــي إحـــراق

عرب رأيتُ أصح ميثاقٍ لهم
أن لا يصحَّ لديهــمُ ميثــــاقُ

وعلى النياق وفي الأكلّة معرض
فيه نــفــار دائــــم ونـــفـــاق

ما ناءَ إلا حاربت أردافـــــــه
خصرًا عليه من العيون نطاق

ترنو العيون إليه في إطراقه
فإذا رنت فلـكـلهـــا إطــراق

خراب
05-14-2007, 09:00 PM
وهو برضو جميل ! :
تعلق روحي روحها قبل خلقنا ... ومن بعد أن كنا نطافا وفي المهدِ
فزاد كـما زدنا فأصبح ناميا ... وليس،وإن متنا،بمنقـض العهـدِ
ولكنه بـاق على كل حالـة ... وزائرنا في ظلمـة القبر واللحـدِ

خراب
05-14-2007, 09:20 PM
أخر مره ! :en: :

خلِيليّ، عوجـا اليـومَ حتـى تُسَلّمـا ... على عذبة ِ الأنيـاب، طيبـة ِ النشـرِ
فإنكمـا إن عُجتمـا لــيَ سـاعـة ... شكرتكما ، حتى أغيّبَ فـي قبــري
ألما بهـا، ثـم اشفعـا لـي، وسلّمـا ... عليها، سقاها اللهُ مـن سائـغِ القطـرِ
وبوحا بذكري عند بثنـة َ ، وانظـرا ... أترتاحُ يومـاً أم تهـشُّ إلـى ذكـري
فإن لم تكنْ تقطعْ قُـوى الـودّ بيننـا ... ولم تنسَ ما أسلفتُ في سـالفِ الدهـرِ
فسوف يُرى منهـا اشتيـاقٌ ولوعـة ... ببينٍ، وغـربٌ من مدامعهـا يجـري
وإن تكُ قد حالتْ عـن العهـدِ بَعدنـا ... وأصغتْ إلى قولِ المؤنّبِ والمـزري
فسوف يُرى منها صدودٌ، ولـم تكـن ... بنفسيَ، من أهـل الخِيانـة ِ والغَـدر
أعـوذ بـكَ اللهمُ أن تشحـطَ النـوى ... ببثنة َ في أدنى حياتـي ولا حَشْـري
وجـاور، إذا مـتُّ ، بينـي وبينهـا ... فيا حبّذا موتـي إذا جـاورت قبـري!
عدِمتُكَ من حبٍّ، أمـا منـك راحـة ... وما بكَ عنّي من تَـوانٍ ولا فَتْــر؟
ألا أيّها الحبّ المُبَـرِّحُ، هـل تـرى ... أخا كلَفٍ يُغرى بحـبٍّ كمـا أُغـري؟
أجِدَّكَ لا تَبْلـى ، وقـد بلـيَ الهـوى ... ولا ينتهـي حبّـي بثينـة َ للزّجـرِ
هي البدرُ حسنـاً، والنسـاءُ كواكـبٌ ... وشتّانَ مـا بيـن الكواكـب والبـدر!
لقد فضّلتْ حسناً على النـاس مثلمـا ... على ألفِ شهرٍ فضّلـتْ ليلـة القـدرِ
عليهـا سـلامُ اللهِ مـن ذي صبابـة ... وصبٍّ معنّى ً بالوسـاوس والفكـرِ
وإنّكمـا، إن لـم تَعُـوجـا، فإنّـنـي ... سأصْرِف وجدي، فأذنا اليومَ بالهَجـر
أيَبكي حَمامُ الأيـكِ مـن فَقـد إلفـه ... وأصبِرُ؟ ما لي عن بثينة َ من صبـر!
وما ليَ لا أبكي، وفـي الأيـك نائـحٌ ... وقد فارقتني شختهُ الكشح والخصـرِ
يقولـون: مسحـورٌ يجـنُّ بذكرهـا ... وأقسم ما بي مـن جنـونٍ ولا سحـرِ
وأقسـمُ لا أنسـاكِ مـا ذرَّ شــارقٌ ... ومـا هـبّ آلٌ فـي مُلمَّعـة ٍ قـفـر
وما لاحَ نجـمٌ فـي السمـاءِ معلّـقٌ ... وما أورقَ الأغصانُ من فنـنِ السـدرِ
لقد شغفـتْ نفسـي، بثيـنَ، بذكركـم ... كما شغفَ المخمورُ، يا بثـنَ بالخمـرِ
ذكرتُ مقامـي ليلـة َ البـانِ قابضـاً ... على كفِّ حـوراءِ المدامـعِ كالبـدرِ
فكِـدتُ، ولـم أمْلِـكْ إليهـا صبَابَـة ... أهيمُ، وفاضَ الدمعُ مني علـى نحري
فيا ليتَ شِعْـري هـلْ أبيتـنّ ليلـة ... كليلتنا، حتى نـرى ساطِــعَ الفجـر،
تجـودُ علينـا بالحـديـثِ، وتــارة ً تجودُ علينا بالرُّضـابِ مـن الثغـر
فيا ليتَ ربي قـد قضـى ذاكَ مـرّة ... فيعلمَ ربي عند ذلـك مـا شكــري
ولـو سألـتْ منـي حياتـي بذلتهـا ... وجُدْتُ بها، إنْ كان ذلك مـن أمــري
مضى لي زمـانٌ، لـو أُخَيَّـرُ بينـه ... وبين حياتـي خالـداً آخـرَ الدهـرِ
لقلـتُ: ذرونـي سـاعـة ً وبثيـنـة ... على غفلة ِ الواشينَ، ثم اقطعوا عمري
مُفَلَّجـة ُ الأنيـابِ، لـو أنّ ريقَـهـا ... يداوى به الموتى ، لقاموا به من القبرِ
إذا ما نظمتُ الشعرَ في غيرِ ذكرهـا ... أبى ، وأبيها، أن يطاوعنـي شعـري
فلا أُنعِمتْ بعدي، ولا عِشـتُ بعدهـا ... ودامت لنا الدنيا إلى ملتقـى الحشـرِ

قلب
05-30-2007, 09:31 PM
ألآمُ لما أبدِي عليكَ منَ الأسى ، و إِنَّي لأُخْفِي مِنْهُ أضعافَ ما أُبْدِي ! *











* من قصيدته المشهوره في رثـآء ابنه محمد ،

قلب
05-30-2007, 09:48 PM
{ ما بالُ عَيني لا تَجِفُّ دُموعُها ! ، كَثيرٌ تَشَكّيها قَليلٌ هُجوعُها }

/

{ فَالعَينُ بَعدَهُمُ كَأَنَّ حِداقَها ، سُمِلَت بشَوكٍ فَهِيَ عورٌ تَدمَعُ } *






* يآه ع الوصف مؤلمٌ / حزين . .

بيتر
05-30-2007, 09:51 PM
هنا مربط الفرس يا عشق هنا بيت القصيد , هذا المكلوم في كلّ شيء ماذا يقول ؟ و كيف يئنّ ؟ فالعين بعدهم كأنّ حداجها , ما بها ؟ تسيل ؟ صبّابة ؟ تجري ؟ لا تنضب , لا بل سًملت بشوك ! وي ما أوجعه سملت بشوك ؟ شوك يا أبا ذؤيب ؟ شوك ؟ فهي حور تدمع تدمع تدمع و تظل تدمع ,!

عشق هذا بيتي ههههه

بيتر
05-30-2007, 09:53 PM
خراب بقايا أسخياء أسخياء أنتم , لكما الله أديما علينا نعم الجمال هذه ,!

قلب
05-30-2007, 10:02 PM
هنا مربط الفرس يا عشق هنا بيت القصيد , هذا المكلوم في كلّ شيء ماذا يقول ؟ و كيف يئنّ ؟ فالعين بعدهم كأنّ حداجها , ما بها ؟ تسيل ؟ صبّابة ؟ تجري ؟ لا تنضب , لا بل سًملت بشوك ! وي ما أوجعه سملت بشوك شوك يا أبا ذؤيب شوك ؟ فهي حور تدمع تدمع تدمع و تظل تدمع ,!

عشق هذا بيتي ههههه

مؤلم هذا البيت والله : (

قلب
05-30-2007, 10:11 PM
{ لا يَعْرِفُ الحُزْنَ إِلاَّ كُلّ من عَشِقَا ، وليسَ مَنْ قَالَ إِنِّي عَاشِقٌ صَدَقَا

لِلْعَاشِقِيْـنَ نُحُولٌ يُعْرَفُونَ بِهِ ، مِنْ طُولِ مَا حَالَفُوا الأَحْزَانَ والأَرَقَا } *



* آآهـ يا قلبّي :bored: ، !

بيتر
05-31-2007, 03:15 PM
عشق كيف أنتِ و جرير ؟

قلب
05-31-2007, 03:49 PM
{ كيفَ العزآءُ ولمْ أجدْ مُذْ بِنتُمُ ، قَلبَاً يقرُّ ولا شَراباً يَنْقَعُ
وَ لقدْ صدقْتُكِ فِي الهَوى وَكَذَبْتِنِي ، وَخَلَفْتِني بِمَواعدٍ لا تَنْفَعُ
حَيُّوا الديارَ وسَائِلُوا أطْلالَها ، هَلْ ترجعُ الخَبرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ
وَ لقدْ حَبسْتُ لكِ المَطِيَّ فَلمْ يَكُنْ ، إلا السَّلآمُ و وَكْفُ عَينٍ تَدْمَعُ }



تأمل المقدمه الفآخره ، مع أنّ قصيدته هذه هي قصيدة هجا فيها الشعرآء على رأسهم الفرزدق . .







* مروآن بن أبي حفصه . .

بيتر
06-01-2007, 08:32 PM
هذا هو الشعر يا عشق هذا هو الشعر و الله , بساط السذاجة ممتدّ , أحبها و أفتقدها ؟ كيف يشرح ذلك ؟ فقط لاجد مساغا للأكل ,! ثم ياتي على طباع الأنثى التواري و التبدّل الظاهريّ , جرير هو شاعر العرب قاطبة ,!

زيدينا عشق من هذه الذائقة النرجسيّة ,! :rflow:

snow
06-03-2007, 02:05 AM
أهي شيء لا تسأم العين منه ، أم لها كل ساعة تجدبدُ !؟

ابن الرومي ..

بيتر
06-04-2007, 09:08 AM
وَوَجدٍ قَد طَوَيتُ يَكادُ مِنهُ , ضَميرُ القَلبِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا
أَباحَت أُمُّ حَزرَةَ مِن فُؤادي , شِعابَ الحُبِّ إِنَّ لَهُ شِعابا

تأملي عشق كيف صنع جرير في بائيّته الشهيرة , تأمّلي كيف سال التهابا و ألهبنا معه , إن له شعابا و الله , شعابا شعابا شعابا , !

بيتر
06-04-2007, 09:13 AM
أهي شيء لا تسأم العين منه ، أم لها كل ساعة تجدبدُ !؟

ابن الرومي ..

و تلك اللحى من قريش منذ أن قرأت هذا البيت منذ أربع سنين و أنا في حالة ذهول لم أفق بعدُ منها و الله ,!

بيتر
06-04-2007, 03:26 PM
و ما انسدّت الدنيا عليّ لضيقها , و لكنَ طرفاً لا أراكِ به أعمى ,!

صديقي أنت يا أحم دصديقي أنت أيّها المتنبيّ :bored:

بيتر
06-04-2007, 11:35 PM
اِصطَبِح كَأسَ شَرابِ , وَاِغتَبِق كَأسَ تَصابِ
وَاِجعَلِ الأَيّامَ قَسماً , بَعدَ عَتبٍ وَعِتابِ
وَاِجتِنابٍ في دُنُوٍّ , وَدُنُوٍّ في اِجتِنابِ
وَرَسولٍ بِكِتابٍ , وَاِنتِظارٍ لجَوابِ
وَقُنوعٍ مِن حَبيبٍ , بِالمَواعيدِ الكِذابِ
لَيسَ في الحُبِّ وَلا الصَ , صَبوَةِ حَظٌّ لِلصَوابِ

هذه المشاعر الراكضة و النزو الرشيق المتقن في المعاني يطربني يسكرني يأخذني للبعيد للرياض و الدوح و شطّ الأغدرة ,!

بيتر
06-05-2007, 09:32 PM
كأنّ فعلة لم تملأ مواكبها , ديار بكرٍ و لم تخلع و لم تهب !

ما هكذا يقال الشعر في أنثى يا أحمد ما هكذا , كيف كيف كيف ؟ من أنت و من تعشق ؟ إييه يا أيّها المتنبي تعشق هذه الأنثى خولة و تعشق العظمة و رأيتها فيها ؟ هكذا نقول ؟ أم ماذا تبا لك !

بيتر
06-05-2007, 09:36 PM
ضجعة الموت رقدة يستريح الـ , جسم فيها و العيش مثل السهاد

كيف كنت تعيش يا أبا العلاء ؟

بيتر
06-12-2007, 11:28 PM
بانت سعاد فأمسى القلبُ معمودا ., و أخلفتك ابنة الحرّ المواعيدا !

بُورتريهْ
06-12-2007, 11:35 PM
جفّفيني من ضَياعي فأنا ,, مطرٌ ضلَّ إلى الأرضِ الطّريقْ !

تمّوز
06-13-2007, 12:58 AM
صباحُ الخير أيّها الأحبّة ..
لا أعلم إنْ أتى صباحي ، و لكنّهُ صباحُ الـ بعد منتصف اللّيل .




و لا تَسْقِ المُدامَ فتىً لئيماً ،، فـ لستُ أحِلّ هذي لـ اللئيم
لأنّ الكَرْمَ من كَرَمٍ و جودٍ ،، و ماءُ الكَرْمِ للرجلِ الكريم

أوّاهـٍ ، أبي نوّاس ، أينَ النديم الكريم ..؟!

إيمان
06-13-2007, 09:03 AM
رماني الدهرُ بالأزراءِ حتى
فؤادي في غشاءٍ من نبالي

فصرتُ اذا اصابتني همومٌ
تكسّرتِ النصالُ على النِصالِ

وهانَ فما أُبالي بالرزايا
لأني ما انتفعتُ بأن أبالي


.

وينك بس يا متنبي !

إيمان
06-13-2007, 09:05 AM
ومن أعتاضُ عنكَ اذا افترقنا
وكُلّ الناسِ زورٌ ما خلاكا

لهُ .

بيتر
06-22-2007, 03:02 PM
8
8
ولو أنّي استطعت خفضت طرفي , فلم أبصرْ به حتّى أراكا !

قلب
06-22-2007, 04:22 PM
^

أروحُ وقد خَتمتَ على فؤآدِي ، بـ حبّكَ أن يحلَّ به سوآكَا !

ظــل
06-22-2007, 04:30 PM
جفّفيني من ضَياعي فأنا ,, مطرٌ ضلَّ إلى الأرضِ الطّريقْ !




الصحيّح مجنون بكل المقاييس يا بورتريه , وعلى مسؤوليتي :)

قلب
06-22-2007, 05:05 PM
زيدينا عشق من هذه الذائقة النرجسيّة ,! :rflow:


{ مابالُ نومِكَ بـِ الفراشِ غِرَارَا ، لوْ أنَّ قلبكَ يستطيعُ لطَارَا
وإذَا وَقفتَ على المنازلِ باللَّوى ، هاجتْ عليكَ رسومُها استعبَارَا
حيِّ المنازلَ ، والمنازلُ أصبحتْ ، بعدَ الأنيسِ ، منَ الأنيسِ قفارَا
والغانياتُ رجعنَ كلَّ مودةٍ ، إذْ كانَ قلبُك عندَهُنَّ مُعَارَا
أصبحنّ بعدَ خِلابَةٍ وتَذَلُّلِ ، يَقْطعنَ دُونَ حديثِكَ الأبْصَارَا
أفمَا تُريدُ لحقدِهِنَّ تَحقّدَا ، أمْ ما تُريدُ عنْ الهَوى إقْصَارَا !
ولقدْ يريْنَكَ ،والقناةُ قويمةٌ ،والدهرُ يَصْرِفُ للفَتَى أطْوارَا
أزمانَ أهْلُكَ في الجميعِ تربَّعُوا ، ذا البيضِ ثُمَّ تصيفُوا دُوَّارَا
طرقَتْ جعادةُ بالرّصَافةِ أرحُلا ، منْ رامتَين ؛ لشَطَّ ذاكَ مزارَا
وإِذا نزلتِ مِنَ البلادِ بـِ منزلٍ ، وُقِيَ النُّحُوسَ و أُسْقِي الأمطارَا ! }







بيتر / :sosobs:

رنين الصمت
06-22-2007, 07:12 PM
اتعبني مروري هنا
كل مره اعقد العزم على الرد
فتأخذني قراءة الردود
يقتلني هذا الموضوع كثيرا
من أجمل الاشياء واحبها الى قلبي
الادب العربي
اعشقه كثيرا

قصيدتي المفضله رائعة ابن زريق
لاتعذليه فأن العذل يولعه قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه

ولا انسى الرائعه قصيدة ابن زيدون
أضحى التنائي بديلاً من َتدانينا ونابَ عن طيبِ ُلقيانا تجافينا
بنْتُمْ وبنّا فما ابتلّتْ جوانحُنا شوقاً إليكمْ ولا جفّتْ مآقينا
نَكادُ حينَ تُناجيكمْ ضمائرُنا يَقْضي علينا الأسى لولا تأسّينا

قول المتنبي
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت ... يد المنايا إلى أرواحنا سبلا

وحين قال
وعذلت أهل العشق حتى ذقته ... فعجبت كيف يموت من لا يعشق

أبو فراس حين شدا
أغصُّ بذكرهِ ، أبداً ، بريقي و أشرقُ منهُ بالماءِ القراحِ

ساعود بالمزيد أن استطعت

لك :rflow:

رنين الصمت
06-22-2007, 07:19 PM
عمر بن أبي ربيعه في رائعته " ليت هنداً "

حين قال :

قلتُ : مَنْ أَنْتَ؟ فقالَتْ : أَنا منْ ........... شَفَّهُ الوَجْدُ، وأَبْلاهُ الكَمَدْ

بيتر
06-22-2007, 08:02 PM
8
8
ليت هنداً أنجزتنا ما تعد , و شفت أنفسنا مما تجد
و استبدّت مرّة واحدةً , إنما العاشق من لا يستبدّ !


سأعود لهذه الوجوه المنيرة , باركها الربّ ,!

تمّوز
06-22-2007, 11:01 PM
من حبّها أتمنى أن يلاقيني
من نحو بلدتها ناعٍ فينعاها

كيما أقول: فراق لا لقاء له
و تضمر النفس يأساً ثمّ تسلاها

( بشّار بن برد)

يا ساتر على هيك حبّ !!

إيمان
06-23-2007, 12:48 AM
يا أيها القمرُ المباهي وجههُ
لا تكذبنّ فلستَ من أشكالهِ


المتنبي

إيمان
06-23-2007, 12:54 AM
وبمن عن بردٍ خشيتُ أذيبهُ
من حرّ أنفاسي فكنتُ الذائبا


:blabla:

DimA
06-23-2007, 01:43 AM
و إني لأستغشي و ما بي نَعْسة لعلّ خيالاً منكِ يلقى خياليا

و أخرج من بين الجلوس لعلّني أُحدّث عنك النفسَ في السرِّخاليا







هذا المجنون أعيش بيتيه منذ أسبوع ..!

snow
06-24-2007, 03:13 AM
سدّ شيطان حبها كل فجٍ ، إن شيطان حبها لمريدُ !

بيتر
07-10-2007, 08:58 PM
تقول التي من بيتها خفّ محملي , عزيزٌ علينا أن نراكَ تسير !

أبو نواس يا عشق يسأل عنك , و ينسب !

رنين الصمت
07-11-2007, 03:07 AM
لا تُخف ما فعلت بك الأشواق
واشرح هواك فكلنا عشاق
فعسى يعينك من شكوت له الهوى
في حمله فالعاشقون رفاق
لا تجزعن فلست أول مغرم
فتكت به الوجنات والأحداق
واصبر على هجر الحبيب فربما
حان الوصال وللهوى أخلاق
كم ليلة أسهرت أحداقي بها
ملقى وللأحداق بي أحداق
يارب قد بَعُدَ الذين أحبهم
عني وقد ألف الرفاق فراق
عرب رأيت أصح ميثاق لهم
ألا يصح لديهم ميثاق
وعلى النياق وفي الأكلة معرض
فيه نفار دائم ونفاق
ما ناء الا حاربت اردافه
خصراً عليه من العيون نطاق
ترنو العيون اليه في إطراقه
فإذا رنت فلكلها إطراق

تمّوز
07-11-2007, 01:43 PM
خلا المكان و عدت أسأل وحشتي
عن طيفك الناسي و حبي الخالد

ما زلت منذ ذهبت حيرى في الدجى
شَهِدَ الأسى أني لزمت مكانيا

و همّي يصوّر لي خطاكَ و وقعها
فإذا أصخت ، صحوتُ من أحلاميا

لا شيء غير الريح تعصف في الدجى
لا شيء غير تنهّدي و بكائيا !

(نازك الملائكة)

Orange
07-11-2007, 10:50 PM
صَبُورٌ وَلوْ لَمْ تَبْقَ مِنّي بَقيّةٌ ،؛، قَؤولٌ وَلَو أنّ السُيُوفَ جَوابُ *

رنين الصمت
07-12-2007, 01:08 AM
حسب الخليلين نأي الأرض بينهما
هذا عليها ، وهذا تحتها بالي

قلب
07-13-2007, 02:47 PM
{ أموتُ ولا تدْري ، وأنت قتلتني ، فـ لا أنا أبديها ، ولا أنتَ تعلمُ
لسانِي و قلبِي يكتمانِ هَوآكُمُ ، ولكنَّ دمعِي بـِ الهوى يتكلمُ
ولو لمْ يَبُحْ دمعِي بـ مكنونِ حبِّكُمُ ، تكلمَّ جسمُ بـِ النُّحولِ يترجمُ }







- أبو نوآس . .

رنين الصمت
07-13-2007, 03:54 PM
ثم انقضتْ تلك السنون وأهلها
فكأنها .. وكأنهم .. أحلامُ

قلب
07-14-2007, 02:44 PM
{ قدْ حمَّ من أنا أحميه ، فأفقده ؛ ورداً بوجنتِهِ ، وِرْدُ لحمَّاهُ
ياليتَ حمَّاهُ لي كانت مضاعفةً ؛ يوماً بِشهر ،ٍ وأنَّ اللهَ عافاهُ
فيصبحُ السُّقْمُ منْقُولاً إلى جسدي ؛ ويجعلُ اللهُ منه البُرءَ عقبآهُ
أقول للسقمِ كم ذا قد لهجتَ به ؛ فقال لِي مثلما تهواهُ ، أهوآهُ
حلفتُ للسُّقْمِ أنَّي لستُ أذكرهُ ؛ وكيف يذكرهُ من ليسَ ينسآهُ ! }

إيمان
07-14-2007, 04:24 PM
^

يااااه يا عشق
غرقت و انقذتني فغرقتُ أخرى .
والله إنها رائعة

شــام
07-16-2007, 01:37 AM
أَجِدُّ وَمَن أَهواهُ في الحُبِّ عابِثٌ / وَأوفي لَهُ بِالعَهدِ إِذ هُوَ ناكِثُ !

رنين الصمت
07-16-2007, 01:46 AM
من أين تدري الدار أنك عاشق
أو عندها خبر بأنك مبتلى

نادر
07-20-2007, 02:33 AM
حبيبي تعال تجد ُ منزلك ْ

مُعدا ً كما كان من قبل ُ لك ْ

تعال فما احتل قلبي سواكْ

وغيركَ في خاطري ماسلكْ

حبيبي تعال ادن ُ مني فكمْ

حسدت ُ النسيم الذي قبلكْ

تعال ارفع اليأس عن مدنف ٍ

إذا لَم تُبادر إليه ِ هلكْ

أموت ُ على رشفة ٍ من لماكْ

فيا أكرم َ الناس ما أبخلك ْ

:

الياس فرحات

نادر
07-20-2007, 07:28 PM
يا جرحي المخبوء في أعماقي

يا حزني المصلوبَ في أحداقي

أنا كلما حاولت ُ نبذك ِ من دمي

ركضت ُ إليك ِ يدي تشد ُ وثاقي

يا حبي الموعود بالإخفاق

يا حزني المؤود َ في أعماقي

قلبي ؛ وإعصار ُ الفراق ِ يلفُني

يشكو إليك ِ مواجع َ الأشواق

ما كان َ في حسبانه ِ أن ّ الذي

بيني وبينك ِ ينتهي بفراق

قد كنت ِ لي قلبا ً الوذ ُ بدفئه ِ

في غربتي من شدة ِ الأشواق

ورحلت ِ في صمت ٍ كأنا لم نكن

نحيا بقلب ٍ واحد ٍ خفاق ْ

يا بلسم َ الأوجاع في ليل ِ الأسى

يا همسة َ الأشعار ِ في أوراقي

يا رحلة الأحزان ِ بين َ مدائني

قلبي يتوق ُ للمسة ٍ وعناق

أنا إن قبلت ُ الحب َ منك ِ فشيمتي

تأبى علي َّ تقبل َ الإشفاق

:

يحيي توفيق حسن

بيســان
07-20-2007, 08:04 PM
.
.


و لما تَلاقينا على سفحِ رامةٍ ... وجدتُ بنـان العامريـة أحمـرا
فقلت خضبتِ الكفً بعد فراقنا ... فقالت معاذ الله ذلك مـا جـرا
و لكنني لما رأيتُك راحلاً ... بكيت دماً حتـى بللـتُ بـه الثـرا
مسحتُ بأطرافِ البنان مدامعي ... فصار خضاباً بالأكف كما ترا

:

الرقاشي الصوفي

دمية
07-20-2007, 10:56 PM
يا من هواه أعزه وأذلني
كيفَ السبيل إلى وصالك دلني
تركتني حتى ملكت صبابتي
ورجعت من بعد الوصال هجرتني
وتركتني حيران صبا هائماً
أرعى النجوم وانت في عيش هَنيّ
أنت اللذي حلفتلي وحلفتلي
وحلفتَ أنك لا تخون فخنتني
لأقعدنَّ على الطريق واشتكي
وأقولُ مظلومٌ وأنت ظلمتني
ولأدعين عليك في غسق الدجى
يُبليك ربي مثلما أبليتني

لِـ/ الإمام السُلطان: سعيد البوسعيدي.

نزف قلم
07-21-2007, 11:56 PM
بما أني أعشق من شعر الحداثة الكثير ,, الكثير ,,

فهل مصرّح لنا سكب ما ابدعه الحداثيون هنا أم لا ؟؟!!

إن كان بنعم ,,
فذا سكبي الأول للجميل " أحمد مطر "

مر شعواط الأصم

بفتى ساهي الأصم

قال ساهي : كيف أحواك عم ؟

قال شعواط : الى سوق الغنم

قال شاهي نحمد الله بخير

قال شعواط : انا شغلي الغنم

قال ساهي : رضة في الركبة اليمنى

وكسر عرضي في القدم

قال شعواط : نهم

إقبل الشغل

فلا عيب بتحميل الفحم

قال ساهي : نشكر الله لقد زال الألم

قال شعواط : بودي انما شغلي أهم

لم لا تأتي معي أنت الى سوق الغنم

قال ساهي : في أمان الله عمي

انني ماض الى سوق الغنم

* ......* .......*..........*

الحوارات لدينا

هكذا تبدأ دوما وبهذا تختتم

اسمها الأصلي شعواط وساهي

واسمها المعروف رسميا ( قمم )



وإن كان الجواب بلا فعذري يسبقني ..

نادر
07-23-2007, 01:09 PM
نحن فكران تلاقينا على رغم الشتات

نحن في فلسفة الفن كنجوى في صلاة

أنا كأس من غنى الشوق ودمع الذكريات

فاشرب اللحن ودع في الكأس دمع الموجعات

هكذا تصبو كما شاءت وتبكي أغنياتي

يا رفيقي هات أذنيك وخذ أشى رنيني

من شفاه الفجر أسقيك وخمر الياسمين

من معين الفن أرويك ولم ينضب معيني

لك من أناتي اللحن ولي وحدي أنيني

ولك التغريد من فني ولي جوع حنيني

هل أنا في عزلة الشعر كأشواق السجين

حيث ألقاك هنا في خاطر الصمت الحزين

في أغاني الشوق في الذكرى وفي الحب الدفين

في الخيالات وفي شكوى الحنين المستكين

:

عبدالله البردوني

نادر
07-23-2007, 01:13 PM
.
.


و لما تَلاقينا على سفحِ رامةٍ ... وجدتُ بنـان العامريـة أحمـرا
فقلت خضبتِ الكفً بعد فراقنا ... فقالت معاذ الله ذلك مـا جـرا
و لكنني لما رأيتُك راحلاً ... بكيت دماً حتـى بللـتُ بـه الثـرا
مسحتُ بأطرافِ البنان مدامعي ... فصار خضاباً بالأكف كما ترا

:

الرقاشي الصوفي


و لكنني لمّا رأيتُك َ راحلاً

بكيت دماً حتى بللتُ به الثرى

مسحتُ بأطرافِ البنان ِ مدامعي

فصار َ خِضاباً بالأكفِ كما ترى

:

ألله ألله ألله , يا ألله !

بيســان
07-23-2007, 02:06 PM
^
مو كان يغنيها محمد عبده موال في واحده من أغنياته ؟ - والا أنا مخربطة :icon120:

نادر
07-23-2007, 02:14 PM
^
مو كان يغنيها محمد عبده موال في واحده من أغنياته ؟ - والا أنا مخربطة :icon120:


لست ُ أدري :

هناك تصميم للغدف يتضمن تلك الأبيات

سأعمل على إضافته هنا

:rflow:

بيتر
07-23-2007, 02:24 PM
^
^
يمولونها أهل الحجاز ,

بيتر
07-23-2007, 02:24 PM
يا من هواه أعزه وأذلني
كيفَ السبيل إلى وصالك دلني
تركتني حتى ملكت صبابتي
ورجعت من بعد الوصال هجرتني
وتركتني حيران صبا هائماً
أرعى النجوم وانت في عيش هَنيّ
أنت اللذي حلفتلي وحلفتلي
وحلفتَ أنك لا تخون فخنتني
لأقعدنَّ على الطريق واشتكي
وأقولُ مظلومٌ وأنت ظلمتني
ولأدعين عليك في غسق الدجى
يُبليك ربي مثلما أبليتني

لِـ/ الإمام السُلطان: سعيد البوسعيدي.

و أقول مظلوم و أنتَ ظلمتني , :bored:

بيتر
07-23-2007, 02:25 PM
بما أني أعشق من شعر الحداثة الكثير ,, الكثير ,,

فهل مصرّح لنا سكب ما ابدعه الحداثيون هنا أم لا ؟؟!!

إن كان بنعم ,,
فذا سكبي الأول للجميل " أحمد مطر "

مر شعواط الأصم

بفتى ساهي الأصم

قال ساهي : كيف أحواك عم ؟

قال شعواط : الى سوق الغنم

قال شاهي نحمد الله بخير

قال شعواط : انا شغلي الغنم

قال ساهي : رضة في الركبة اليمنى

وكسر عرضي في القدم

قال شعواط : نهم

إقبل الشغل

فلا عيب بتحميل الفحم

قال ساهي : نشكر الله لقد زال الألم

قال شعواط : بودي انما شغلي أهم

لم لا تأتي معي أنت الى سوق الغنم

قال ساهي : في أمان الله عمي

انني ماض الى سوق الغنم

* ......* .......*..........*

الحوارات لدينا

هكذا تبدأ دوما وبهذا تختتم

اسمها الأصلي شعواط وساهي

واسمها المعروف رسميا ( قمم )



وإن كان الجواب بلا فعذري يسبقني ..

:foru:

بيتر
07-23-2007, 02:27 PM
ثم انقضتْ تلك السنون وأهلها
فكأنها .. وكأنهم .. أحلامُ

عن ألف رواية و ألف فيلم هوليوودي و ألف حكاية عشق في روما ,

بيتر
07-23-2007, 02:37 PM
{ مابالُ نومِكَ بـِ الفراشِ غِرَارَا ، لوْ أنَّ قلبكَ يستطيعُ لطَارَا
وإذَا وَقفتَ على المنازلِ باللَّوى ، هاجتْ عليكَ رسومُها استعبَارَا
حيِّ المنازلَ ، والمنازلُ أصبحتْ ، بعدَ الأنيسِ ، منَ الأنيسِ قفارَا
والغانياتُ رجعنَ كلَّ مودةٍ ، إذْ كانَ قلبُك عندَهُنَّ مُعَارَا
أصبحنّ بعدَ خِلابَةٍ وتَذَلُّلِ ، يَقْطعنَ دُونَ حديثِكَ الأبْصَارَا
أفمَا تُريدُ لحقدِهِنَّ تَحقّدَا ، أمْ ما تُريدُ عنْ الهَوى إقْصَارَا !
ولقدْ يريْنَكَ ،والقناةُ قويمةٌ ،والدهرُ يَصْرِفُ للفَتَى أطْوارَا
أزمانَ أهْلُكَ في الجميعِ تربَّعُوا ، ذا البيضِ ثُمَّ تصيفُوا دُوَّارَا
طرقَتْ جعادةُ بالرّصَافةِ أرحُلا ، منْ رامتَين ؛ لشَطَّ ذاكَ مزارَا
وإِذا نزلتِ مِنَ البلادِ بـِ منزلٍ ، وُقِيَ النُّحُوسَ و أُسْقِي الأمطارَا ! }







بيتر / :sosobs:


إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ بِالغَورِ حاجَةً , وَأُخرى إِذا أَبصَرتُ نَجداً بَدا لِيا
نَظَرتُ بِرَهبى وَالظَعائِنُ بِاللِوى , فَطارَت بِرَهبى شُعبَةٌ مِن فُؤادِيا

:bored:

قلب
07-23-2007, 03:02 PM
^

يااااه يا عشق
غرقت و انقذتني فغرقتُ أخرى .
والله إنها رائعة

بـ النيآبه عن أبي نوآس / شكراً جزيلاً :blush:




{ إنَّي عَشِقْتُ ، وهلْ فِي العِشْقِ منْ بَأسِ ، مَامَرَّ مِثْلُ الهوى شَيءٌ عَلى راسِي
مَالِي وللنَّاسِ ، كَمْ يَلْحُونَنِي سَفَها ، دِينِي لِنَفْسِي وَدِينُ النَّاسِ للنَّاس ِ
مَا لِلْعُدَاةِ ، إِذَا ما زُرْتُ مَالِكَتِي، كَأنَّ أَوجُهَهُمْ تُطْلَى بِأِنْقَاس ِ
اللهُ يَعلَمُ مَا تَركِي زِيارَتكُمْ ، إِلا مَخَافَةَ أعْدَائِي وَ حُرَّاسِي
ولو قَدَرْنَا عَلَى الإتْيانِ جِئْتُكُمُ ، سَعْيَاً عَلَى الوَجْهِ أَو مَشْياً عَلَى الرَّاس ِ
و قدْ قرأتُ كتاباً مِنْ صَحآئفكمْ ، لا يَرْحَمُ اللهُ إَِلا رَآحِمَ النَّآسِ }

- أبو نوآس . .

نادر
07-26-2007, 12:14 AM
قيس :

يا أيها القبر ِ المقدسْ ترفقْ بـ ِ قبر ِ ليلى

أبكي أيتُها العينين على رحيل ِ ليلى

..

قيس :

ياليلى أينَ يديك ِ أطبعُ على

أناملها ختماً مِن شفاه ِ الحُب

إني أرتعدُ كــ َ الريشة ِ في الهوى

من حبك ِ ياليلى

قيس :

أحبكِ حباً لو تحبين مثله . . أصابك من وجدي علي جنون

..

ليلى :

طب نفساً وقر عيناً . . فإن هواك في قلبي معين

. .

وهم : أضعف ُ خلق ِ الله ِ إنسانا , !

قلب
07-30-2007, 06:49 PM
إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ بِالغَورِ حاجَةً , وَأُخرى إِذا أَبصَرتُ نَجداً بَدا لِيا
نَظَرتُ بِرَهبى وَالظَعائِنُ بِاللِوى , فَطارَت بِرَهبى شُعبَةٌ مِن فُؤادِيا

:bored:

{ ويأمُرُني العذَّالُ أنْ أغلبَ الهوى ، وأن أكتمَ الوجدَ الذي ليسَ خافِيا
فيا حسراتِ القلبِ في إثرِ مَنْ يُرى ، قريباً، ويُلْفى خيرهُ منكَ نائِيا }

قلب
07-31-2007, 02:38 PM
{ و منَ العجائبِ أن يُذيبَ مفاصِلي ، مَن لو جرى نَفَسِي عليهِ لـ ذَابَا }



- الخبزرزي

قلب
07-31-2007, 02:59 PM
{ بدأتَ بـ عتبٍ كان فرعاً بلا أصلِ ، ولم تنتظر عُذري فتقبض عن عَذلي
. فلا تتسرع بـ العتاب ؛ فـ منكرٌ ، تسرُّع خِلٍّ بـ العتاب إلى خلِّ }



:bored:


- الخبزرزي

snow
08-01-2007, 02:13 PM
يصور أبو نواس دائما على أنه ماجن وكفى كم يقول العامة والأدباء مثل الأستاذ الكبير عمر فروخ والعلامة طه حسين وغيرهم كثير في هذا العصر . والقدماء جميعا لا يستثنى منهم أحداً . هذا ظلم لأبي نواس لسببين : الأول : المجون كان ظاهرة (وهذا أشار له محمود شاكر وطه حسين أيضاً) الثاني : كان ثمة هم لعين مثقل على صدر أبي نواس (وهذا ما أشار له الطيب صالح )

وأبو نواس من المقرّبين إلي ، وهو والمتنبي وذو الرمة وأبو تمام - بالنسبة إلي - أركان الشعر العربي ..

كنا نتحدث عن الهم ؟ نعم الهم اللعين الذي يطرده بالموسيقى والخمر والنساء والاستغراق في المجون . يروى أن الأمين منع الخمر عن أبي نواس وأمره ألا يشربها ! ويل أبيه ! ما حال أبي نواس حينها ؟ بل كيف يصبر وهذا الهم يصطك بصدره ؟ أين يذهب ؟ الهم في كل مكان والأبواب مشرّعه له غير أن الخمر تدفعه ، النساء تدفعه ، الموسيقى تدفعه !

عَتَبَت عَلَيكَ مَحاسِنُ الخَمرِ ، أَم غَيَّرَتكَ نَوائِبُ الدَهرِ
فَصَرَفتَ وَجهَكَ عَن مُعَتَّقَةٍ ، تَفتَرُّ عَن دُرٍّ وَعَن شَذَرِ
يَسعى بِها ذو غُنَّةٍ غَنِجٌ ، مُتَكَحِّلُ اللَحَظاتِ بِالسِحرِ
وَنَسيتَ قَولَكَ حينَ تَمزِجُها ، فَتُريكَ مِثلَ كَواكِبِ النِسرِ
لا تَحسَبَنَّ عُقارَ خابِيَةٍ ، وَالهَمَّ يَجتَمِعانِ في صَدرِ !

كيف يصبح الخمر مقصداً هكذا ؟ كيف يتغزل فيه هكذا ؟ ماذا قدّم له الخمر ؟ أزاح همه الأكبر ، هم وجودي إن شئت !

بيتر
08-03-2007, 02:42 AM
المجون وصف لحالة لا يعنينا كيف وصل لها , بهمّ ؟ أم برغبة ؟ أم بأي سبب يفضي لها , ولا يعيبه المجون في فترة كفترته تلك , الذي أعلمه جيّدا أن أحدا لم ينزع عنه صفة العلم و العلم الرصين !

snow
08-03-2007, 03:56 AM
يعنيني وصوله لهذه الحالة ؛ لأثبت أمراًَ مهماً وهو أن الشاعر العربي كان يحمل هماً وهو هم الفن .. ربما ليس كما هو مفلسف الآن . ولكن هم الفن كان ظاهراً بلا شك وطقوس ولادة الشعر عند شعراء العرب خير دلالة على أن الفن كان هماً كبيراً !

هذا من جهة وثمة هم آخر وهو هم وجودي كبير لا يطيقه هو .. لا أهذي يا رحمك الله ! نعم هم وجودي كان يحمله أبو نواس الذي فر عنه بالمجون ، وصوّره في مي وخيالات الظبي ذو الرمة ، وأبو تمام في رموزه ، وهو الذي خلّف المتنبي صريعاً ؛ ولهذا أقول إن هؤلاء أركان الشعر العربي .

وإن شئت : أنا أهذي يا صديقي : )

نزف قلم
08-04-2007, 09:23 PM
^_^ شكرا بيتر بحجم المطر في عيون الأطفال ..


عليكَ بالمرونَة.

لا تتصلّبْ أبداً..

فالصلْبُ يكسرونَهْ.

حتّي لو انحني لهم

لن يأمَنَ انكسارَهُ

ساعةَ يركبونَهْ.

حتّي لو استخلصَ

من مرونَةَ الصّابونَهْ

صلابةً ذائبَهً

لن يَغفروا جُنونَهْ

سيغسِلونَ كفَّهُمْ منهُ

وفي مُستودعِ الأقذارِ يدلقونهْ.

||

كُنْ مَرِناَ

علي خُطَي الأنظمِة الميَمونَهْ

مرونةَ اللّيمونَةْ.

المَجدُ للّيمونِ في حكمتهِ المكنونَهْ:

ٌٌمُمتليءٌ..

لكنّهُ في مُنتهي اللّيونَهْ.

وحينَ يَعصرونَهْ

يَفقدُ ماءَ وجههِ

لكنّما قِشرتُهُ

تبقي علي طولِ المدي

سالمةً مَصونَهْ.

||

خُذْ حِكمةَ الجامعةِ العَذراءِ

واحملْها علي صدركَ كالأَيقونَهْ.

فهي بكُلِّ جَمْعِها

من مَجْمعِ الزّيتِ

وحتّي جامع الزّيتونَهْ

بزيتِها مَدهونَهْ!

وسِرُها المُعلَنُ في الأزمنةِ المَلعونة:

لن يَقبلَ الكَونُ وجودَ كائنٍ

إلاّ إذا كَفَّ عن الكينونَهْ!





أحمد مطر

إعراب الحب
08-05-2007, 01:27 AM
والله لو حلف العشاق أنهم // موتى من الحب أو قتلى لما حنثوا

قوم إذا هجروا من بعد ما وصلوا // ماتوا، وإن عاد وصل بعده بعثوا

ترى المحبين صرعى في ديارهم // كفتية الكهف، لا يدرون كم لبثوا



/ التقي .. المتصوف .. الشاعر .. المفكر .. المحب .. المصلوب / الحلاج ...

بيتر
08-08-2007, 10:37 PM
ليت هندا أنجزتنا ما تعد , و شفت أنفسنا مما تجد
و استبدّت مرّة واحدة , إنما العاجز من لا يستبدّ

من مذهل شاعر قريش !

التوحيدي
08-11-2007, 02:48 AM
يكادُ كلُّ مكانٍ حلَّ ساحتَهُ
يَقفوهُ شَوقاً إليهِ حينَ يرتَحِلُ
تَلقى مراقِدَ نُورٍ في مَواطِئِه
كأنّه بأديمِ الشّمسِ مُنتَعِلُ!!

«ابن معتوق الموسوي»

إيمان
08-20-2007, 04:58 PM
المتنبي

فيا ليت ما بيني وبين أحبتي من البعد مابيني وبين المصائبِ

snow
08-20-2007, 05:27 PM
أَما تَرى الشَمسَ حَلَّتِ الحَمَلا ، وَقامَ وَزنُ الزَمانِ فَاِعتَـدَلا
وَغَنَّتِ الطَيرُ بَعـدَ عُجمَتِهـا، وَاِستَوفَتِ الخَمرُ حَولَها كَمَلا
وَاِكتَسَتِ الأَرضُ مِن زَخارِفِها ، وَشيَ نَبـاتٍ تَخالُـهُ حُلَـلا
فَاِشرَب عَلى جِدَّةِ الزَمانِ فَقَد ، أَصبَحَ وَجهُ الزَمـانِ مُقتَبِـلا

أليس بمثل هذا يقدّم أبو نواس على المحدثين يا أصمعي ؟
- بلى والله !

نادر
08-28-2007, 02:10 PM
نالت على يدها مالم تنله يدي

نقشا على معصم أوهت به جلدي

كأنه طرق نمل في انامله

او روضة رصعتها السحب بالبرد

وقوس حاجبها من كل ناحيه

ونبل مقلتها ترمي به كبدي

مدت مواشطها في كفها شركا

تصيد قلبي به من داخل الجسد

أنيسة لو رأتها الشمس ما طلعت

من بعد رؤيتها يوما على أحدِ

سالتها الوصل قالت:لاتغر بنا

من رام منا وصالا مات بالكمدِ

فكم قتيل لنا بالحب مات جوى

من الغرام ولم يبدىء ولم يُعِدِ

فقلت :استغفر الرحمن من زللٍ

إنّ المحب قليل الصبر والجَلَدِ

قد خلفتني طريحا وهي قائلة:

تأملوا كيف فعل الظبي بالأسدِ

قالت لطيف خيالٍ زارني ومضى:

بالله صفه ولاتنقص ولاتزدِ

فقال:خلفته لو مات من ظمأٍ

وقلتِ:قف عن ورود الماء،لم يردِ

قالت :صدقتَ،الوفا في الحب شيمته

يابرد ذاك الذي قالت على كبدي

واسترجعت سألت عني ،فقيل لها:

مافيهِ من رمق ،فدقت يدأَ بيدِ

وأمطرت لؤلؤا من نرجسِ وسقت

ورداً وعضت على العناب بالبَرَدِ

وأنشدت بلسان الحال قائلةً

من غير كُرهٍ ولا مَطلٍ ولا مددِ

والله ماحزنت اختٍ لفقد اخٍ

حزني عليه،ولا أمُّ على ولدِ

إن يحسدوني على موتي ،فوا أسفي

حتى من الموت لا أخلو من الحسدِ

:

يزيد بن معاوية

#قيد#
08-29-2007, 12:45 AM
أَتَعـرِفُ رَقْـمَ سِـروالٍ
على آلافِ أميـالٍ
وَتَجهَلُ أرْقَـماً في طـيِّ سِـروالِكْ ؟

إذا دانَتْ لَكَ الآفـاقُ
أو ذَلَّـتْ لَكَ الأعنـاقُ
فاذكُـرْ أيُّهـا العِمـلاقُ
أنَّ الأرضَ لَيْسـتْ دِرْهَمـاً في جَيْبِ بنطـالِكْ

أَعِـدْ قَـدَمـي ..
لِكَـيْ أمشـي إلَيـكَ مُعَـزّياً فينـا
فَحالـي صارَ مِن حالِكْ
أعِـدْ كَفّـي
لكـي أُلقـي أزاهيـري
علـى أزهـارِ آمالِكْ
أعِـدْ قَلبـي ..
لأقطِـفَ وَردَ جَـذوَتِهِ
وَأُوقِـدَ شَمعَـةً فـي صُبحِـكَ الحالِكْ
أَعِـدْ شَـفَتي ..
لَعَـلَّ الهَـولَ يُسـعِفُني
بأن أُعطيكَ تصـويراً لأهـوالِكْ
أَعِـدْ عَيْـني ..
لِكَـي ابكـي على أرواحِ أطفـالِكْ
أتَعْجَـبُ أنّنـي أبكـي ؟
نَعَـمْ .. أبكـي
لأنّـي لَم أكُـن يَـومـاً
غَليـظَ القلبِ فَـظّاً مِثـلَ أمثـالِكْ
***
لَئِـن نَـزَلَتْ عَلَيْـكَ اليـومَ صاعِقَـةٌ
فَقـد عاشتْ جَميـعُ الأرضِ أعوامـاً
وَمـازالـتْ
وَقـد تَبقـى
على أشفارِ زِلزالِكْ
وَكفُّـكَ أضْـرَمَتْ فـي قَلبِهـا نـاراً
وَلم تَشْـعُرْ بِهـا إلاّ
وَقَـد نَشِـبَتْ بأذيالِكْ
وَلم تَفعَـلْ
سِـوى أن تَقلِبَ الدُّنيـا على عَقِـبٍ
وَتُعْقِـبَهـا بتعديـلٍ على رَدّاتِ افعـالِكْ
وَقَـد آلَيْـتَ أن تَـرمـي
بِنَظـرةِ رَيْبِـكَ الدُّنيـا
ولم تَنظُـرْ، ولو عَرَضَـاً، إلى آلِـكْ
أَتَعـرِفُ رَقْـمَ سِـروالٍ
على آلافِ أميـالٍ
وَتَجهَلُ أرْقَـماً في طـيِّ سِـروالِكْ ؟
أرى عَيْنَيكَ في حَـوَلٍ ..
فَـذلِكَ لـو رمـى هـذا
تَرى هـذا وتَعْجَبُ لاسـتغاثَتـهِ
ولكنْ لا تـرى ما قـد جَنـى ذلِـكْ
ارى كَفَّيْـكَ في جَـدَلٍ ..
فواحِـدَةٌ تَـزُفُّ الشَّمـسَ غائِبَـةً
إلـى الأعمـى
وواحِـدَةٌ تُغَطِّـي الشَّمـسَ طالِعةً بِغِـربالِكْ
وَمـا في الأمـرِ أُحجِيَـةٌ
وَلكِنَّ العَجائِبَ كُلَّهـا مِن صُنْـعِ مِكيـالِكْ
***
بِفَضْـلِكَ أسـفَرَ الإرهـابُ
نَسّـاجاً بِمِنـوالِكْ
وَمُعتاشـاً بأمـوالِكْ
وَمَحْمِيّـاً بأبطالِكْ
فَهل عَجَـبٌ
إذا وافاكَ هـذا اليـومَ مُمْتَنّـاً
لِيُـرجِعَ بَعضَ أفضـالِكْ ؟!
(وَكَفُّكَ أبدَعَتْ تِمثـالَ (ميدوزا
وتَـدري جَيِّـداً أنَّ الّذي يَرنـو لَـهُ هـالِكْ
فكيفَ طَمِعتَ أن تَنجو
وَقَـد حَـدَّقتَ في أحـداقِ تِمثالِكْ ؟‍‍
خَـرابُ الوضـعِ مُختَصَـرٌ
بِمَيْـلِ ذِراعِ مِكيـالِكْ
فَعَـدِّلْ وَضْـعَ مِكيالِكْ
ولا تُسـرِفْ
وإلاّ سَـوفَ تأتـي كُـلُّ بَلبَلَـةٍ
بِمـا لَم يأتِ فـي بالِكْ
***
إذا دانَتْ لَكَ الآفـاقُ
أو ذَلَّـتْ لَكَ الأعنـاقُ
فاذكُـرْ أيُّهـا العِمـلاقُ
أنَّ الأرضَ لَيْسـتْ دِرْهَمـاً في جَيْبِ بِنطـالِكْ
وَلَو ذَلَّلتَ ظَهْـرَ الفِيلِ تَذليـلاً
فَـإنَّ بَعـوضَـةً تَكفـي .. لإذلالِـكْ

أحمد مطر

يقال أن القصيدة لأمريكا التي تزعم
أن أجهزتها تكشف أرقام مقاسات الملابس
من على أجساد أصحابها على بعد آلاف الأميال

إيمان
08-31-2007, 03:20 AM
والصبر يحسن في المواطن كلها إلا عليك فإنه مذموم


لـ سمنون المحب

الشدوي محمد
08-31-2007, 03:41 AM
إيليا أبو ماضي :
---------
جمال غير مكتسب..........وبعض الحسن يكتسب
فتاة بين مبسمها.............وبين عقودها نسب
أوجه ذاك أم قمر..............وخد ذاك أم ذهب ؟

إيمان
08-31-2007, 09:01 AM
يا عاذلي ما أنت إلا مذنبٌ لكن أتيت بشافع من ذكره

قلب
09-01-2007, 01:20 AM
{ وَإنّي لأنْوِي هَجْرَهُ فَيَرُدّني هوى ، بينَ أثناءِ الضلوعِ، دفينُ
فيغلظُ قلبي ، ساعة ً ثمَّ ينثني ، وأقسوْ عليهِ ، تارة ً ، ويلينُ
وَقَدْ كَانَ لي عن وُدّهِ كُلُّ مَذهَبٍ، و لكنَّ مثلي بالإخاءِ ضنينُ
و لاَ غروَ أنْ أعنو لهُ ، بعدَ عزة ٍ ، فقدريَ ، في عزِّ الحبيبِ ، يهونُ ! }

قلب
09-01-2007, 02:29 AM
{ وَدّعُوا، خِشْيَة َ الرّقِيبِ، بإيمَا ءٍ، فَوَدَّعْتُ، خَشْيَة َ اللُّوّامِ
لمْ أبحْ بالوداعِ ، جهراً ولكنْ ؛ كانَ جفني فمي ، ودمعي كلامي ! }






- يآلله ،! :bored:

Pure
09-01-2007, 02:55 AM
صاحبٌ لمَّـا أساء / أتبعَ الـدَّلوَ الرشاءَ
ربَّ داءٍ لا أرى منــ / ــهُ سوى الصبرِ شفاءَ
أحمدُ اللهَ على ما / سرَّ منْ أمري وساءَ




بيتر , سنو , عشق .. :foru:

قلب
09-01-2007, 11:19 AM
{ نَفى النّوْمَ عن عَيني خَيالُ مُسَلِّمٍ ؛ تَأوّبَ مِنْ أسماءَ، وَالرّكبُ نُوّمُ
ظِلِلْتُ وَأصْحابي عَبادِيدَ في الدّجى ؛ ألَذَّ بِجَوّالِ الوِشَاحِ، وَأنْعَمُ
وَسَائِلَة ٍ عَنّي فَقُلْتُ، تَعَجّباً: ؛ كَأنّكِ لا تَدْرِينَ كَيْفَ المُتَيَّمُ؟
أعرني ، أقيكَ السوءَ ، نظرة َوامقٍ ؛ لَعَلّكَ تَرْثي، أوْ لَعَلّكَ تَرْحَمُ!
فما أنا إلاَّ عبدكَ القنُّ في الهوى ؛ وَما أنْتَ إلاّ المَالِكُ، المُتَحَكِّمُ
وأرضى بما ترضى على السخطِ والرضا ؛ وَأُغضِي، عَلى عِلْمٍ بِأنّكَ تَظْلِمُ
يئستُ منَ الإنصافِ بيني وبينهُ ؛ وَمَن ليَ بالإنْصَافِ وَالخَصْمُ يحكُمُ !؟ } *







- بيور : :sosobs:







* أبو فرآس ؛

snow
09-09-2007, 02:06 AM
أحد أساتذتي - أحسن الله إليه - يرى أن ابن الرومي "سوقي" وله في ذلك حق .. والطيّب صالح يقول :
"وابن الرومي كان شاعراً كبيراً ، ولم يكن شاعراً نبيلاً " ..

والحق الأهم أن ابن الرومي آية من آيات الشعر العربي في الوجدانيات ، كما أنه امتاز دون ذلك بالوصف خاصة .. كيف لا وهو القائل :

ما أنسَ لا أنسَ خبازاً مررتُ به ، يدحو الرقاقةَ وشكَ اللمح بالبصرِ
ما بين رؤيتها في كفه كرةً ، وبين رؤيتها قوراءَ كالقمر
إلا بمقدارِ ما تنداح دائرةٌ ، في صفحة الماء يرمَى فيه بالحجر !

غفر الله للقاسم بن عبيد الله ما ضره لو لم يرسل كاتبه ليسم شاعرنا ؟ أما كانت فسحة الأجل فسحة للفن يا غفر الله لك ؟





* ابن الرومي .

#قيد#
09-09-2007, 09:21 PM
إذَا المَرْءُ أَسْرَى لَيْلَةً ظَـنَّ أًنَّهُ
قًضَى عَمَلاً والمَرْءُ ما عَاشَ آمِلُ
حَبَائِلُهُ مَبْثُوثَوثَةُ بِسَبِيلِهِ
وَيَفْنَى إِذّا ما أَخْطَأَتْهُ الحَبَائِلُ
لَبِيد بن ربيعة

snow
09-09-2007, 09:44 PM
من ألهم الجاهلي الأعرابي يا قيد ؟ ..
وكل امرئ يوماً سيَعلمُ سعيَهُ ، إذا كشفتْ عند الإله المحاصل !

قلب
09-09-2007, 09:45 PM
أحد أساتذتي - أحسن الله إليه - يرى أن ابن الرومي "سوقي" وله في ذلك حق .. والطيّب صالح يقول :
"وابن الرومي كان شاعراً كبيراً ، ولم يكن شاعراً نبيلاً " ..

والحق الأهم أن ابن الرومي آية من آيات الشعر العربي في الوجدانيات ، كما أنه امتاز دون ذلك بالوصف خاصة .. كيف لا وهو القائل :

ما أنسَ لا أنسَ خبازاً مررتُ به ، يدحو الرقاقةَ وشكَ اللمح بالبصرِ
ما بين رؤيتها في كفه كرةً ، وبين رؤيتها قوراءَ كالقمر
إلا بمقدارِ ما تنداح دائرةٌ ، في صفحة الماء يرمَى فيه بالحجر !

غفر الله للقاسم بن عبيد الله ما ضره لو لم يرسل كاتبه ليسم شاعرنا ؟ أما كانت فسحة الأجل فسحة للفن يا غفر الله لك ؟





* ابن الرومي .

أول شعر حفظته لـ ابن الرومي كآن وصف الخباز ، أذكر أني حفظتها صيفاً قبل أكثر من خمس سنوآت في أبها ، بعد ما سمعتها طلبت من وآلدي أن يشتري لي الديوآن ..
من نآحية الوصف أبدع أبدع أبدع جداً ، حتى هذه اللحظه كل ما قرات وصفه لـ الأحدب أتعجب ، هذا الإنسان عينه مدربه ع التقاط كل الأشياء ولو كانت بسيطة و صبّها في قصيدة ..

وصف الأحدب :
{ قصرت أخادعه وطال قذاله ؛ فكأنه متربص أن يصفعا
وكأنما صفعت قفاه مرة ؛ فأحس ثانية لها فتجمعا }

ابن خلكان ، قآل عنه أنه ( صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكامنها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى آخره ولا يبقي فيه بقية . )

- ما ضرهم لو تركوا ابن الرومي يكمل حياته ويبدع في ما بقي له فيها !